إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة الفلسطينية هند رجب وتفتح تحقيقا جنائيا
غزة 20 أغسطس 2026 (شينخوا) أقر الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى بأن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل الطفلة الفلسطينية هند رجب وأفرادا من عائلتها في مدينة غزة، معلنا فتح تحقيقات جنائية داخلية في مقتلها وستة من أفراد عائلتها، بعد مراجعة أجرتها "آلية تقصي الحقائق والتقييم" التابعة للجيش.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قرار فتح التحقيقات جاء على خلفية "مزاعم إخفاقات في تنسيق تحرك سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني"، فيما كان قد نفى في السابق وجود قوات له في المنطقة التي وقعت فيها الحادثة.
وقوبل الإعلان بتشكيك من عائلة هند ومؤسسة تحمل اسمها، وسط مطالبات بإجراء تحقيق دولي مستقل في ظروف مقتلها وأفراد عائلتها والمسعفين الذين حاولوا الوصول إليها.
وقالت جدة هند، التي تحمل الاسم نفسه، لوكالة ((شينخوا)) إن الأسرة "لا تثق" بالتحقيق الإسرائيلي، معتبرة أنه غير كاف، ومطالبة بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن مقتل حفيدتها وأفراد عائلتها.
وأضافت أن السيارة تعرضت، بحسب روايتها، لاستهداف متعمد، وأن من كانوا داخلها "لم يشكلوا أي خطر أو تهديد" على القوات الإسرائيلية، معربة عن اعتقادها بأن التحقيق الإسرائيلي لن يؤدي إلى محاسبة المسؤولين.
من جانبها، أعربت مؤسسة هند رجب، التي تأسست على اسم الطفلة وتعمل على توثيق وملاحقة ما تعتبره جرائم بحق الفلسطينيين، عن "عدم ثقتها" بالتحقيق الإسرائيلي، ووصفته بأنه "مسرحية هدفها التهرب من المساءلة والحفاظ على الإفلات من العقاب".
وكانت هند، البالغة ستة أعوام، قد حوصرت داخل سيارة عائلتها في حي تل الهوى غرب مدينة غزة في 29 يناير 2024، بعد تعرض السيارة لإطلاق نار، بحسب تسجيلات ومكالمات نشرها الهلال الأحمر الفلسطيني آنذاك.
وأجرت هند اتصالا بطواقم الهلال الأحمر، وطلبت إرسال سيارة إسعاف لإنقاذها، بعدما قالت إنها بقيت وحدها بين جثث أفراد عائلتها، قبل أن ينقطع الاتصال بها.
وأثارت قصتها تعاطفا واسعا، وتحولت مكالمتها الأخيرة إلى وثيقة صوتية مؤثرة عن الخوف والعجز وانتظار النجدة، وإلى رمز لمعاناة المدنيين في قطاع غزة، كما تحولت لاحقا إلى فيلم "صوت هند رجب"، الذي رُشح لجائزة أوسكار في عام 2026.
وبحسب إحصاءات فلسطينية رسمية، قتل نحو 21 ألف طفل خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينهم 520 رضيعا ولدوا خلال الحرب وقتلوا، إضافة إلى 1022 طفلا لم تتجاوز أعمارهم عاما واحدا.








