نوف سلام: وجود الجيش اللبناني في الجنوب حضور للدولة

نوف سلام: وجود الجيش اللبناني في الجنوب حضور للدولة

2026-08-21 20:17:15|xhnews

مرجعيون، جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (شينخوا) اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم (الجمعة)، وجود المؤسسة العسكرية في جنوب البلاد "ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو حضور للدولة"، مؤكدا أن تعزيز الجيش اللبناني "خيار استراتيجي" في صميم مشروع حكومته لاستعادة الدولة.

وجاءت تصريحات سلام خلال جولة له في جنوب لبنان، شملت ثكنة "بنوا بركات" في مدينة صور، حيث أكد أمام ضباط الجيش أن كل موقع ينتشر فيه الجيش يمثل استعادة لسيادة الدولة وسلطتها وهيبتها.

وقال سلام إن الحكومة تدرك حجم التحديات والأعباء التي يتحملها العسكريون في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".

وأضاف "نريد لهذا الجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمنا لأن عنده جيشا يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".

واعتبر سلام أن تعزيز الجيش اللبناني "ليس بندا ثانويا" في برنامج الحكومة ولا مسألة تقنية، بل "خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة"، مشيرا إلى أن حكومته تواصل حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لعناصره وعائلاتهم.

ودعا العسكريين إلى الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية وعدم السماح للخلافات السياسية أو الانقسامات الطائفية بالتسلل إلى صفوفها، مؤكدا أن الدستور والقانون يجب أن يكونا المرجع الوحيد لهم.

وأوضح إن قوة الجيش لا تقوم فقط على السلاح والعتاد والعديد، وإنما تكمن أيضا في وحدته، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية تجمع اللبنانيين "لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد".

وشدد سلام على أن حكومته ماضية في التزامها بتعزيز مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن استعادة حضور الدولة في الجنوب لا تقتصر على الانتشار العسكري، وإنما تشمل أيضا الخدمات العامة والتنمية وإعادة الإعمار وتأمين مقومات الحياة لأهالي المنطقة.

وفي الشأن الحدودي، قال إن الحكومة ستواصل العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة سكان الجنوب إلى بلداتهم وقراهم بأمن وكرامة، وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

من جهته، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى أن زيارة الجنوب تهدف إلى تأكيد موقف الدولة الداعي إلى استعادة سيادتها على كامل أراضيها وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن ذلك يمثل "الهدف الأول من المفاوضات التي دخلها لبنان".

وشدد منسى على ضرورة أن تستعيد الدولة سلطتها على كامل أراضيها، بحيث لا يكون لها "شريك ومنازع في قرار الحرب والسلم"، وأن يكون السلاح في يد الدولة والجيش اللبناني هو "الحصن والحضن والملاذ".

بدوره، أكد قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت أن الجيش يواصل أداء واجبه الوطني في الجنوب رغم استمرار التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، واضعا أمن المواطنين وسيادة الدولة في صدارة أولوياته.

وقال إن وجود الجيش في الجنوب يعكس "حضور الدولة والتزامها بأهل الجنوب"، مؤكدا مواصلة تنفيذ المهام الموكلة إليه بالتعاون مع السلطات الشرعية والقوى الدولية العاملة في المنطقة.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، والتي عقدت على مدى ثلاثة أيام وانتهت في السادس من أغسطس الجاري بهدف تعزيز الترتيبات الأمنية على طول الحدود والعمل على تنفيذ الاتفاق الإطاري اللبناني-الإسرائيلي الموقع أواخر يونيو.

ووقع لبنان مع إسرائيل والولايات المتحدة في 26 يونيو في واشنطن، اتفاقا إطاريا في ختام جولة من المفاوضات المباشرة بين البلدين برعاية أمريكية، يتضمن تمكين الجيش اللبناني من السيطرة على منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان. 

الصور