تقرير اخباري: الشاي يجمع الكويت والصين على مائدة واحدة لتعزيز التواصل الثقافي

الكويت 23 أغسطس 2026 (شينخوا) جمع الشاي والحلويات بين ثقافتي الكويت والصين خلال فعالية ثقافية أقيمت مساء الأحد في المركز الثقافي الصيني بالكويت، ضمن فعاليات مهرجان صيف الكويت الثقافي الثامن عشر، بهدف التعريف بتقاليد الشاي في البلدين وتعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين الشعبين.
نظم الفعالية المركز الثقافي الصيني في الكويت بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحضور سفير الصين لدى الكويت يانغ شين، والأمين العام للمجلس محمد الجسار، ومدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، وأكثر من 150 شخصا من المهتمين بالثقافة والفنون والإعلام وثقافة الشاي.
وقال السفير يانغ شين، في كلمة خلال الفعالية، إن التبادل الثقافي بين الصين والكويت يشكل "جسرا يربط بين قلوب شعبي البلدين"، مشيرا إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد أن الصين والكويت حققتا خلال العقود الماضية نتائج مثمرة في مختلف مجالات التعاون، في ظل الالتزام بالاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، مشددا على أن التبادل الثقافي يمثل جسرا مهما لتعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين.
وأوضح أن الشاي يحمل في الثقافة الصينية تراثا حضاريا يمتد لآلاف السنين، ويرمز إلى "الانسجام والتسامح وتلاقي الجمال في التنوع"، فيما تمثل المأكولات وسيلة حيوية للتعبير عن ثقافات الشعوب وهوياتها.
وفي تصريح لوكالة أنباء ((شينخوا)) في ختام الفعالية، قال يانغ شين إن المناسبة تمثل "نافذة للتعريف بالثقافة الصينية العريقة وتعزيز التبادل الثقافي والصداقة بين الصين والكويت والعالم العربي"، مؤكدا أن الشاي يشكل وسيلة للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وأضاف أن الصين تتطلع إلى مزيد من التعاون مع الكويت في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الثقافي، مشيرا إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتقريب الشعبين.
من جانبه، أكد الجسار أن مراسم إعداد الشاي الصيني "تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرد التعريف بطريقة إعداد الشاي وتقديمه، إذ تفتح نافذة على جانب أصيل من الثقافة الصينية وتعرّف الحضور على طقوس وقيم توارثتها الأجيال."
وأشار إلى أن تقديم فنون الشاي الكويتي والعربي إلى جانب الشاي الصيني يعكس أوجه الترابط بين الثقافات والعادات اليومية المشتركة، مؤكدا أن الشاي في العديد من الثقافات "ليس مجرد عادة يومية، بل هو وسيلة للتواصل ولقاء الناس وتقريب المسافات بينهم".
وفي تصريح لـ((شينخوا)) في ختام الفعالية، اعتبر الجسار أن التبادل الثقافي يمثل شكلا من أشكال "الدبلوماسية الناعمة" التي تقرب الشعوب وتساعدها على فهم بعضها بعضا.
وقال إن التعرف إلى عادات وتقاليد الشعوب الأخرى يساعد على فهم الاختلافات، موضحا أن "كلما عرفنا الشعب الآخر وعاداته وتقاليده، كلما فهمنا الاختلاف".
بدوره، قال مدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ إن المركز "سعيد باستخدام الشاي جسرا للتعريف بثقافتي الشاي الغنيتين في الصين والكويت"، مشيرا إلى أن تقليد الترحيب بالضيوف من خلال تقديم الشاي يمثل قيمة مشتركة بين الثقافتين.
وقدمت خبيرة ثقافة الشاي الكويتية سارة الماجد خلال الفعالية عرضا حول ثقافة الشاي العربي، استهلته بالحديث عن مسارات تجارة الشاي وانتشاره من الصين إلى المنطقة العربية، ثم تناولت عادات شرب الشاي وتقاليد الضيافة المرتبطة به في المجتمعات المحلية، مستعرضة من خلال أمثلة من مناطق عربية مختلفة، أساليب شرب الشاي التي تتميز بها كل منطقة.
كما تحدث الكويتي ناصر الصقر، وهو من المهتمين بثقافة الشاي الصيني، عن "قصتي مع الشاي الصيني"، مستعرضا تجربته في تعلم صناعة الشاي في الصين، ومقدما شرحا لعملية إنتاج الشاي الصيني بدءا من قطف الأوراق الطازجة وصولا إلى مراحل معالجتها وتصنيعها، بما أتاح للحضور فهما أكثر تحديدا لفنون صناعة الشاي في الصين وما تحمله من مضامين ثقافية.
وتضمنت الفعالية عروضا لفنون إعداد الشاي الصيني والكويتي والعربي، ومعرضا لأدوات الشاي، إلى جانب جلسات تعريفية حول تاريخ الشاي وتقاليده.
كما أتاحت مناطق التذوق للحضور تجربة أنواع مختلفة من الشاي الصيني، بينها الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ، إلى جانب الحلويات الصينية، فيما قدمت منطقة الشاي الكويتي والعربي مشروبات من بينها "الكرك" وشاي اللومي والشاي المغربي بالنعناع، إضافة إلى حلويات محلية وعربية.
وأقيم جناح سياحي للتعريف بالمسارات والموارد السياحية المرتبطة بثقافة الشاي في الصين، في إطار برنامج "مذاق الصين.. الشاي من أجل السلام" الذي ينظمه المركز الثقافي الصيني خلال عام 2026.











