إسرائيل تخلي مجمع تدريب للأونروا في القدس وسط تنديد ورفض فلسطيني

رام الله 25 أغسطس 2026 (شينخوا) أخلت القوات الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء) مجمع تدريب تابعا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بلدة كفر عقب شمال القدس، الأمر الذي قوبل بتنديد ورفض فلسطيني.
وقالت مصادر محلية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اقتحمت اليوم مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس وسط انتشار في الشوارع والأحياء وشرعت بإخلاء مجمع تابع للأونروا في البلدة، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير.
وتابعت المصادر أن القوات الإسرائيلية احتجزت 40 موظفا وجميع المتواجدين في مجمع معهد قلنديا وأخضعتهم لتحقيقات، كما وزعت إخطارات على عدد من منازل المواطنين والمنشآت قرب الجدار الفاصل في بلدة كفر عقب.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية أخلت المجمع، الذي يضم منشآت تعليمية ومهنية وصحية، ورفعت عليه العلم الإسرائيلي، وبدأت إجراءات لهدم منشآته.
من جهتها، أفادت الإذاعة العبرية العامة بقيام قوات من الجيش والشرطة وممثلين عن بلدية القدس بإخلاء مبنى الأونروا في كفر عقب.
ونقلت الإذاعة عن بن غفير الذي تواجد في المكان قوله "لا حق لأي مؤسسة يكون لمستخدميها ضلع في الإرهاب أو في تشكيل غطاء لحماس بأن تبقى مفتوحة لا في القدس ولا في أي مكان آخر بدولة إسرائيل".
وتابعت الإذاعة أن السلطات الإسرائيلية تسعى وفق خطط سابقة إلى إقامة مجمع تعليمي تديره البلدية ووزارة التعليم الإسرائيليتان على الأرض نفسها.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "إن بلدية القدس بدأت اليوم أعمال ترميم مجمع تعليمي واجتماعي جديد بالقدس ليخدم آلاف السكان العرب".
وتابعت أن المجمع سيقام على قطعة أرض مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937 ومخصصة لبلدية القدس لهذا الغرض.
ومن المتوقع أن يضم في السنوات القادمة مدارس إضافية ومسجدا ومرافق رياضية وصحية، جميعها لخدمة المجتمع المحلي، وفقا للبيان.
وفي أعقاب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي منشآت الأونروا في مخيم قلنديا، نددت الرئاسة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) اليوم باستهداف مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.
واعتبرت أن ذلك يمثل "انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية، ويشكل تصعيداً خطيراً لا يمكن السكوت عنه".
ودعت مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد بشكل عاجل وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ قرارات وإجراءات ملزمة لوقف "الاعتداءات" الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس.
وشددت الرئاسة على أن ما يجري في القدس وقلنديا والضفة الغربية هو جزء من سياسة متكاملة تهدف إلى تقويض وجود الشعب الفلسطيني وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية وتكريس الاحتلال والضم والتوسع الاستيطاني بما يقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.
من جهتها، قالت الأونروا إن مركز قلنديا هو منشأة للتدريب المهني تابعة للأمم المتحدة، وتأسس في عام 1952 كأول مركز تدريب للوكالة ويوفر للاجئي فلسطين الشباب من الضفة الغربية فرص التدريب الفني والمهني، حيث يتم تدريب نحو 340 شابا في المركز سنويا.
وتبلغ مساحة المركز 80 دونما، ويضم ورش عمل تدريبية وغرفا صفية ومساكن داخلية ومباني إدارية، فيما تبلغ قيمة الأصول الموجودة فيه أكثر من 5 ملايين دولار، وفق الأونروا.
وأوضحت أن الحكومة الأردنية قدمت أراضي المركز للأونروا من خلال اتفاق أبرم في 16 أكتوبر 1952 بغرض توفير التدريب التقني والمهني للاجئي فلسطين، ولا يزال هذا الاتفاق ساريا حتى اليوم.
وسبق أن أغلقت إسرائيل مطلع العام الماضي المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح شرق القدس، ومن ثم أعلنت مصادرته.
وفي أكتوبر 2024، أقر الكنيست الإسرائيلي قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي نشاط داخل الأراضي الإسرائيلية، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع أي اتصال رسمي معها، وفي يناير الماضي أُغلق مقر الوكالة في الشيخ جراح تنفيذاً لهذين القانونين.
وأنشئت الأونروا وفق قرار أممي في 18 ديسمبر العام 1949، وتقدم خدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، وتعتمد في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.














