الموانئ البرية تنقل البضائع من السوق الصينية الداخلية إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر

الموانئ البرية تنقل البضائع من السوق الصينية الداخلية إلى الأسواق الدولية بكفاءة أكبر

2026-08-28 14:57:16|xhnews

تشانغشا 28 أغسطس 2026 (شينخوا) تعد هوايهوا مدينة داخلية متواضعة، حيث كان تطورها مقيدا في الماضي بسبب عزلتها الجغرافية. وواجهت المدينة الواقعة في أعماق الجبال بمقاطعة هونان بوسط الصين، صعوبات لمدة طويلة في إيصال منتجاتها الزراعية عالية الجودة وسلعها الصناعية إلى الأسواق العالمية، على الرغم من إنتاجها لأصناف الأرز الهجين المشهورة عالميا.

ومع ذلك، شهدت أوضاعها تحولا إيجابيا في عام 2019، عندما تم تعيين المدينة كنقطة ربط مهمة على "الممر التجاري الدولي البري-البحري الجديد"، وهي مبادرة دولية رئيسية تربط الآن المزيد من المناطق الداخلية في الصين بالأسواق العالمية.

ويمكن للبضائع المحلية في هوايهوا، التي أصبحت الآن ميناء بريا دوليا، أن تخضع لإجراءات التخليص الجمركي بعد دقائق معدودة من مغادرتها المصنع.

ويتم تحميل البضائع على قطار شحن، وإرسالها إلى ميناء تشينتشو الساحلي في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ بجنوبي الصين، على بعد حوالي 800 كيلومتر، ونقلها إلى سفن متجهة إلى العملاء في الخارج، حسبما أفاد تيان بينغ، أحد المديرين في شركة ليتونغ هنغيوي المحدودة لتكنولوجيا الكابلات الكهربائية في هونان.

وكانت الشركة التي يعمل بها تيان تخدم في الأصل عملاء شبكة الكهرباء المحلية. لكنها تتطلع الآن إلى التوسع في جنوب شرقي آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال تيان: "تعد خدمات الميناء البري وخدمات النقل الأسرع والأرخص من المزايا التي نقدرها في هوايهوا".

وأجرى تيان بعض الحسابات، فإذا قامت الشركات بشحن البضائع إلى إندونيسيا عبر ميناء تشينغداو في شرقي الصين، فإن تكلفة الخدمات اللوجستية ستكون أعلى بنحو 500 يوان (حوالي 70 دولارا أمريكيا) للطن مقارنة باستخدام خدمة النقل متعدد الوسائط بين السكك الحديدية والبحر المتوفرة في هوايهوا.

وقال تيان: "في المنافسة الدولية، تتلخص المزايا الرئيسية في نهاية المطاف في تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية".

وأشارت بيانات رسمية إلى أن عدد رحلات قطارات الشحن التي يتعامل معها ميناء هوايهوا البري ارتفع من 17 رحلة في عام 2021 إلى 1220 رحلة في عام 2025. وتشمل شبكته حاليا سبعة ممرات لوجستية دولية رئيسية و200 مسارا محليا ودوليا، تصل إلى 216 ميناء ومحطة في 69 دولة ومنطقة.

وتستفيد المزيد من الشركات في المناطق الداخلية من هذا الخيار اللوجستي المجدي اقتصاديا عبر الميناء البري، حيث تشجع الصين المناطق الداخلية على تنمية اقتصاد موجه نحو التصدير والاندماج العميق في التعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق".

وبدوره، يساعد ميناء بري في مدينة قانتشو بمقاطعة جيانغشي بشرقي الصين على ربط صناعة الأثاث المحلية بالموردين والعملاء في جميع أنحاء أوراسيا.

ولم تكن شركة سانيو المحدودة للأثاث بجيانغشي لتتخيل أبدا أنها ستحقق نجاحا كبيرا في السوق الأوروبية قبل ست سنوات، حيث سنحت الفرصة للشركة للتوسع في السوق الأوروبية عندما اصطحب أحد موظفي الميناء البري المحلي وفدا تجاريا في زيارة للشركة.

وتقدمت إحدى الشركات التابعة للوفد بطلبية بلغت قيمتها 100 ألف يوان، وقامت شركة سانيو بشحن الأثاث عبر قطار الشحن الصيني-الأوروبي.

ومن جانبه، قال تشو هاو، المدير العام للتسويق في شركة سانيو: "لم يستغرق الأمر سوى 20 يوما منذ تحميل الأثاث وحتى تسليمه إلى المجر، أي أقل من نصف المدة التي يستغرقها الشحن البحري"، مضيفا: "كان العميل راضيا عن الأثاث، ولمسنا الفوائد".

وأقامت شركة الأثاث لاحقا علاقات تجارية مستقرة مع عملاء في المجر وألمانيا وبولندا. وبلغت قيمة طلباتها الأوروبية 7.36 مليون يوان في عام 2025.

وتعامل ميناء قانتشو البري الدولي مع أكثر من 1700 قطار شحن بين الصين وأوروبا حتى نهاية عام 2025، حيث نقلت هذه القطارات منتجات محلية، تتراوح بين أدوات المائدة الخزفية والألعاب إلى المنتجات الزراعية الطازجة ومركبات الطاقة الجديدة، إلى العملاء الأوروبيين.

الصور