بزشكيان: إيران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لكنها لا تزال حذرة
طهران 29 أغسطس 2026 (شينخوا) قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الجمعة إن إيران ستتفاوض مع الولايات المتحدة، لكنها لا تزال حذرة من واشنطن، مشددا على أن طهران ستحترم التزاماتها فقط إذا فعل الطرف الآخر الشيء نفسه.
وأدلى بزشكيان بهذه التصريحات في مقابلة تلفزيونية بُثت مساء الجمعة، ردا على أسئلة بشأن ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية الجارية يمكن أن تعيد تفعيل مذكرة التفاهم بشأن السلام التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في يونيو، وتعيد حقوق الشعب الإيراني.
وأضاف الرئيس الإيراني "يمكننا المضي قدما" إذا قوبلت إجراءات إيران بإجراءات مماثلة ومتناسبة من الطرف الآخر، مقرا بأن الجانبين قد لا يحققان كل أهدافهما.
وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المتوقع أن ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري والعقوبات المفروضة على النفط والبتروكيماويات ضد إيران، وأن تفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال بزشكیان إن إيران صدرت ما يقرب من 90 مليون برميل من النفط خلال الفترة التي كان يجري فيها تنفيذ الاتفاق.
وتابع أن "المسألة الرئيسية هي أننا يجب أن نلتزم بمذكرة التفاهم التي كتبناها. وعندما نجلس إلى طاولة المفاوضات، يمكننا التحدث معهم".
وفي 18 يونيو، وقعت الولايات المتحدة وإيران على اتفاق لإنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ووفقا لمذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري الجانبان مفاوضات خلال 60 يوما، انتهت في 17 أغسطس، للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ولا يزال مصير المحادثات غير واضح في أعقاب التصعيد بين البلدين الشهر الماضي.
وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت تواصل فيه إيران مواجهة ضغوط اقتصادية داخل البلاد.
وفي رسالة منفصلة يوم الجمعة بمناسبة "أسبوع الحكومة"، دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إلى إيلاء اهتمام "جاد" للتحديات الاقتصادية والمعيشية، بما في ذلك التضخم والبطالة وإدارة الأسعار والأسواق.
وقال خامنئي إن إيران تحتاج إلى نمو اقتصادي أقوى، وزيادة الاستثمار وتعزيز الإنتاج، واصفا زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي بأنه عامل أساسي لمعالجة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشار إلى أنه عندما لا يستطيع الإنتاج المحلي تلبية الطلب، ينبغي استخدام الواردات "بشكل صحيح وحكيم".
كما دعا خامنئي إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية التماسك الاجتماعي، محذرا من استخدام تصريحات تؤدي إلى اليأس وتضعف المعنويات الوطنية والعامة.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "أقسى عملية اقتصادية تتخذ على الإطلاق" ضد أي دولة توفر شريان حياة لإيران.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ستكون هذه حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، واصفا الخطوة بأنها "يوم إنزال اقتصادي".








