توسع التصنيع الذكي الصيني في الأسواق العربية عبر مسارات متعددة

توسع التصنيع الذكي الصيني في الأسواق العربية عبر مسارات متعددة

2026-08-29 14:01:00|xhnews

بكين 29 أغسطس 2026 (شينخوا) مع استمرار توسع حجم صناعة الروبوتات الصناعية في الصين، تعمل شركات التصنيع الذكي الصينية، من خلال مشاريعها في الخارج، على إدخال الروبوتات وخطوط الإنتاج الآلية وأنظمة الإدارة الرقمية إلى المصانع المحلية.

بلغ إنتاج الصين من الروبوتات الصناعية 538 ألف وحدة في النصف الأول من عام 2026، بزيادة 28 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغت قيمة صادرات الروبوتات الصناعية 6.29 مليار يوان (حوالي 935.1 مليون دولار أمريكي)، بزيادة 18.6 في المائة على أساس سنوي، حيث اتجهت هذه الصادرات إلى 141 دولة ومنطقة حول العالم.

وفي ظل توجه العديد من الدول العربية إلى تطوير الصناعات المحلية وتعزيز التحول الرقمي، بدأت السعودية والمغرب وغيرهما من الدول العربية تبرز كوجهات جديدة لتطبيق تقنيات التصنيع الذكي الصينية.

وفي السعودية، تشارك شركات صينية في تطوير قطاع التصنيع الراقي المحلي، ففي يوم 24 أغسطس الجاري، وقعت شركة "داليبال" الصينية اتفاقية مع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) لبناء قاعدة ذكية لتصنيع معدات الطاقة المتطورة باستثمارات تبلغ 600 مليون دولار أمريكي، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج فيها عام 2028. ومن المتوقع أن تعتمد القاعدة على تقنيات الأتمتة والرقمنة لتحسين كفاءة الإنتاج. وفي أبريل من هذا العام، تعاونت شركة "داليبال" مع شركة "كيوكا" للروبوتات لاستخدام القاعدة كموقع تجريبي، حيث قدمت تقنيات مثل الروبوتات المخصصة والتوائم الرقمية وإنترنت الأشياء الصناعي لدعم الإنتاج والتشغيل الذكي للقاعدة.

وفي حين يركز مشروع شركة "داليبال" على إنشاء قاعدة للتصنيع الذكي، تعمل شركة "روبوتفونيكس" الصينية المحدودة للتكنولوجيا الذكية على نقل تقنيات الروبوتات وحلول التصنيع الذكي المخصصة إلى السوق السعودية. وفي أغسطس الجاري، أبرمت "روبوتفونيكس" تعاونا مع شركة "سوارم روبوتكس" السعودية، حيث يوفر الجانب الصيني منتجات الروبوتات والحلول المخصصة، بينما يتولى الجانب السعودي تكييف المعدات مع الظروف البيئية المحلية مثل درجات الحرارة المرتفعة والغبار الكثيف وتركيب المعدات واختبارها. كما يستكشف هذا النظام التعاوني، الذي يجمع بين الدعم التقني عن بعد من الصين والخدمات الميدانية المحلية في السعودية، نموذجا جديدا للتعاون الصناعي. ويعكس هذا التعاون تحولا في نموذج توسع شركات التصنيع الذكي الصينية، من تصدير المعدات فقط إلى تقديم حلول متكاملة تجمع بين المنتجات التقنية والخدمات المحلية.

إلى جانب إنشاء المصانع الذكية وتصدير تقنيات الروبوتات، تصل قدرات التصنيع الذكي الصينية إلى مواقع الإنتاج في الدول العربية أيضا عبر البنية التحتية الرقمية. وفي أبريل من هذا العام، تعاونت شركة "تشاينا موبايل" مع شركة الاتصالات المغربية "إنوي" لإنشاء أول شبكة خاصة بتقنية الجيل الخامس لمصنع محلي لقطع غيار السيارات في المغرب، الأمر الذي يدعم تطبيقات إنترنت الأشياء الصناعي، بما في ذلك التحكم عن بعد في الأذرع الروبوتية والفحص البصري للجودة بالذكاء الاصطناعي. وقدمت شركة "هواوي" الصينية المعدات والأجهزة، فيما تولت "تشاينا موبايل" الخدمات التقنية، ما أتاح تغطية كاملة بشبكة الجيل الخامس الخاصة لمنطقة الإنتاج المعنية، وأسهم في تحسين كفاءة التصنيع الذكي وسلامة الإنتاج بشكل ملحوظ.

ومن بناء المصانع إلى تطبيقات الروبوتات والبنية التحتية الرقمية، تتنوع مسارات دخول التصنيع الذكي الصيني إلى السوق العربية بشكل متزايد. ويعكس هذا التنوع توجها في السياسة الصينية الأخيرة نحو دعم الشركات الصينية في توسيع تطبيقات التصنيع الذكي في الأسواق الخارجية. وفي يناير 2026، أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية وسبع جهات أخرى بشكل مشترك "الآراء التنفيذية للعمل الخاص بـ 'الذكاء الاصطناعي+التصنيع' "، والتي اقترحت بوضوح تخصيص منتجات الذكاء الاصطناعي وحلول التطبيقات الداعمة وفقا لخصائص مختلف البلدان والمناطق، ودعم الشركات في إجراء التحقق من التكنولوجيا والحصول على شهادات المطابقة، وتعزيز التصدير المنظم للتقنيات والتطبيقات ذات الصلة. 

الصور