مقتل 8 مدنيين وإصابة العشرات في هجوم بمسيّرة بولاية شمال كردفان في السودان
الخرطوم 28 أغسطس 2026 (شينخوا) لقي ثمانية مدنيين مصرعهم وأصيب العشرات، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف رحلة مدنية بمنطقة أم شرو، بولاية شمال كردفان وسط السودان، وفقا لمنظمة حقوقية وشهود عيان.
وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" وهي مجموعة حقوقية متطوعة، في بيان اليوم (الجمعة)، إن حصيلة أولية وثقتها أظهرت مقتل ثمانية مدنيين وإصابة العشرات، فضلا عن تدمير أربع عربات مدنية في الهجوم الذي وقع أمس الخميس، مشيرة إلى أن الطائرة المسيّرة عادت لاستهداف المنطقة أثناء محاولات إسعاف المصابين ونقلهم.
وأضافت أن المعلومات التي وثقتها تفيد بعدم وجود عسكريين أو مواجهات مسلحة في المنطقة وقت وقوع الهجوم، معتبرة أن استهداف المدنيين وإعادة استهدافهم أثناء محاولات إسعافهم يمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى، بحسب ظروف وملابسات الهجوم، إلى جريمة حرب.
وطالبت المجموعة بوقف الهجمات التي تطال المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية إلى المناطق المتضررة، وإجراء تحقيق مستقل وفعال في الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وقال شاهد عيان لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الضربة الأولى أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من العربات، فيما واجهت محاولات نقل المصابين وتقديم الإسعافات لهم صعوبات بسبب عودة الطائرة المسيّرة إلى المنطقة، ما أدى إلى تأخير عمليات الإجلاء.
وقال متطوع في لجنة مقاومة بمحلية سودري بولاية شمال كردفان لـ((شينخوا)) إن سكان المنطقة يعيشون حالة من الخوف عقب الهجوم، مشيرا إلى أن محدودية الخدمات الصحية وبعد المنطقة عن المرافق الطبية يزيدان من صعوبة التعامل مع المصابين.
وتشهد ولاية شمال كردفان تصعيدا عسكريا في إطار الحرب المستمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023، فيما تعرضت مناطق مختلفة بالولاية خلال الأشهر الماضية لهجمات جوية وبالطائرات المسيّرة.
وتكتسب شمال كردفان أهمية استراتيجية بسبب موقعها الذي يربط وسط السودان بإقليم دارفور، ووجود طرق رئيسية تمر عبرها وتربط مناطق البلاد الوسطى والغربية، ما جعلها إحدى المناطق المتأثرة بالتطورات العسكرية المتسارعة خلال الحرب.
وأدت الحرب في السودان إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، ونزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، فضلا عن تدمير واسع للبنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية، في المناطق المتأثرة بالقتال.








