مقتل ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في جنين
القدس/ رام الله 28 أغسطس 2026 (شينخوا) قُتل ثلاثة فلسطينيين، اليوم (الجمعة)، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنها "ضربة موجهة" استهدفت ثلاثة "مسلحين".
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن طائرة حربية إسرائيلية قصفت منزلا في منطقة "حرش السعادة" بمدينة جنين، ما أدى إلى تدميره واندلاع حريق فيه، بالتزامن مع انتشار القوات الإسرائيلية ودفع تعزيزات عسكرية إلى المدينة.
وقالت المصادر إن طواقم الإسعاف عثرت لدى وصولها إلى الموقع على ثلاث جثث متفحمة وأشلاء داخل المنزل، وحددت هوية المستهدفين بأنهم قيس البيطاوي، وأحمد يعقوب المعروف بـ"الكروزو"، وباسل تركمان، وجميعهم من مدينة جنين.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها وصلت إلى المنزل المستهدف قبل وصول القوات الإسرائيلية، إلا أن الجيش احتجزها لاحقا وصادر معدات طبية بحوزتها، وطلب منها مغادرة الموقع دون السماح لها بنقل أي مصاب أو جثمان.
وقال المسعف مراد خمايسة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الجيش الإسرائيلي منع الطواقم الطبية من استلام الجثامين وصادر معداتها.
من جانبه، قال محافظ جنين في السلطة الفلسطينية كمال أبو الرب إن القوات الإسرائيلية شوهدت تحتجز ثلاثة أشخاص وتنقلهم بواسطة آلية عسكرية، دون أن يتضح ما إذا كانوا قتلى أم مصابين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن سلاح الجو استهدف، في نشاط مشترك مع جهاز الأمن العام ((الشاباك)) وهيئة الاستخبارات العسكرية، عددا من "الإرهابيين" ضمن نطاق مسؤولية لواء "منشيه".
وذكر الجيش أن الضربة استهدفت قيس البيطاوي، الذي وصفه بأنه "القائد الجديد" لما أسماه "كتيبة جنين"، إلى جانب اثنين من مساعديه، مشيرا إلى العثور على سلاح بحوزتهم، وربط البيطاوي بنشاط سابق لحركة حماس في مخيم جنين، وبقريبه نور البيطاوي الذي قالت إسرائيل إنها قتلته في مايو 2025.
وأوضح الجيش أن بيطاوي كان ضالعًا في توجيه وتمويل وتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وقوات الأمن، وأنه حافظ على اتصالات مع حركة حماس في قطاع غزة وخارج الأراضي الفلسطينية.
وبالتزامن مع الغارة، حاصرت القوات الإسرائيلية عدة منازل في أحياء الجابريات والبساتين وخروبة بمدينة جنين، وسط دفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة، وفق المصادر الفلسطينية.
وتشهد جنين ومخيمها عملية عسكرية إسرائيلية متواصلة منذ أكثر من عام ونصف، أدت إلى إخلاء كامل لسكان المخيم ودمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما يتمركز الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من عام في قلب المخيم، بعد سيطرته عليه وإخلاء سكانه، مع توسيع الطرق وهدم بنى تحتية قال إنها كانت تستخدم من قبل مسلحين، وتنفيذ حملات اعتقال.
وأدانت حركة حماس الغارة ووصفتها بـ"المجزرة"، محمّلة إسرائيل "المسؤولية الكاملة" عن تداعياتها، ودعت الفلسطينيين إلى "تصعيد أشكال المقاومة" في الضفة الغربية.
وكانت آخر غارة جوية إسرائيلية في الضفة الغربية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي، قد وقعت في 28 أكتوبر من العام الماضي، واستهدفت ثلاثة مسلحين بعد خروجهم من مغارة، حيث قُتل اثنان منهم بنيران القوات الإسرائيلية، فيما قُتل الثالث لاحقا في غارة جوية.
يذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد قال، أمس (الخميس)، إنه وجه برفع مستوى التأهب في الضفة الغربية على خلفية التوتر واقتراب فترة الأعياد اليهودية، وأمر بالاستعداد لتفعيل وحدات وكتائب إضافية بشكل فوري لتعزيز القوات المنتشرة في المنطقة.








