(وسائط متعددة) فيلم صيني بعيون مشاهد يمني: حين يحمل الطعام المشاعر ويفتح باب التفاهم بين الناس

تشينغداو 31 أغسطس 2026 (شينخوا) حقق الفيلم الصيني "مرحبا بكم في مطعم التنين"، الذي يزخر بالعناصر العربية، نجاحا لافتا، ليس على مستوى شباك التذاكر فحسب، بل أيضا في قلوب المشاهدين العرب.
وقال محمد عبدالله الشاوش، وهو يمني يبلغ من العمر 31 عاما ويعمل حاليا مع شركة صينية للخدمات التجارية في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين، إنه شعر بعد مشاهدة الفيلم بأنه عمل دافئ وقريب من الناس. وأضاف "أعجبتني الطريقة التي استخدم الفيلم بها الطعام والمطعم ليروي قصصا عن الحياة والعلاقات بين الناس".
وقال الشاوش إن الفيلم جعله يشعر بأن الطعام يمكن أن يحمل معه ذكريات ومشاعر جميلة، وليس مجرد وسيلة لإشباع الجوع والاستمتاع بالمذاق. وأضاف "هذا شيء شعرت به شخصيا منذ أن عرفت 'جياوتسي' (طعام تقليدي صيني)".
وقال الشاوش إنه يحب "جياوتسي" كثيرا لأنها ليست مجرد طعام لذيذ، وإنما ارتبطت بذكريات عائلية جميلة جدا.
وذكر الشاوش أنه عندما كان طفلا، كان والده يدرس في الصين ورافقته والدته إلى هناك. وخلال تلك الفترة، تعلمت والدته طريقة إعداد "جياوتسي". ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الوجبة مرتبطة في ذاكرته بالبيت والعائلة. وعندما كانت والدته تحضر "جياوتسي"، كان الجميع في عائلته يشعرون بحماس كبير لأن "جياوتسي" التي كانت والدته تصنعها لذيذة ورائحتها شهية جدا.
وكلما أكل الشاوش "جياوتسي" في الصين، يشعر بدفء خاص ويتذكر والدته وعائلته. وقال "بالنسبة لي، 'جياوتسي' تجسد بشكل خاص دفء الأسرة وروح التجمع ولم الشمل في الثقافة الصينية، ولذلك فهي قريبة جدا من قلبي، كما أنها تجعلني أشتاق إلى والدتي".
ويستطيع الشاوش الآن إعداد بعض الأطباق الصينية البسيطة أيضا، ومن أكثرها البيض المقلي مع الطماطم. وقال "هذا طبق بسيط جدا ولكنه من الأطباق التي أحب تناولها وأحب إعدادها بنفسي".
كما اعتقد الشاوش أن استخدام المطعم والطعام في الفيلم للتعبير عن فكرة "الانسجام مع الاختلاف" فكرة جميلة جدا.
وتدور أحداث الفيلم حول الطباخ الصيني شيوي فو، الذي يقرر السفر إلى إحدى دول الشرق الأوسط للعمل في مطعم التنين الصيني لتأمين لقمة العيش وسداد ديونه، لكن يفاجأ بانقلاب الأوضاع هناك بين عشية وضحاها، حيث عم الخطر وأضحت حياة الجميع مهددة. وفي خضم الحرب، يتكاتف شيوي فو مع زملائه في المطعم لحماية الأطفال ويقفون سندا لبعضهم البعض في وجه المحن.
وأوضح الشاوش الذي يعيش في الصين منذ 13 عاما أن الفيلم جعله يتذكر السنوات التي عاشها في الصين، وخاصة الأيام التي كان يجلس فيها مع أصدقائه الصينيين حول مائدة واحدة.
وقال "نتناول الطعام ونتحدث عن حياتنا وعاداتنا. ورغم اختلاف خلفياتنا وثقافاتنا، كنا دائما نجد الكثير من الأشياء المشتركة بيننا".
وخلال هذه السنوات، علم الشاوش أن الناس من مختلف البلدان والثقافات قد تكون بينهم اختلافات كثيرة في اللغة والعادات وطريقة التفكير، "لكن في النهاية لدينا أشياء كثيرة مشتركة. كلنا نحب الحياة ونحب أن نعيش في سلام ونحب أن نجتمع مع الآخرين ونتبادل الحديث والطعام"، حسبما قال.
وأشار الشاوش إلى أنه خرج من الفيلم بشعور جميل وحزين في الوقت نفسه، معربا عن اعتقاده بأن الفيلم يدفع الإنسان إلى التفكير أكثر في أهمية التفاهم والاحترام والتعايش بين الناس.
وقال "بالنسبة لي، السلام يبدأ من التفاهم والاحترام والتواصل بين الناس. وأتمنى أن يكون هناك المزيد من التواصل بين الشعوب، لأننا عندما نفهم بعضنا البعض بشكل أفضل، تصبح لدينا فرصة أكبر للتعاون والعيش معا في سلام."■








