قطر: ترك أزمة مضيق هرمز دون حل أدى إلى عودة التصعيد في المنطقة
الدوحة أول سبتمبر 2026 (شينخوا) قال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم (الثلاثاء)، إن ترك أزمة مضيق هرمز دون حل ومحاولة التعامل مع إغلاقه كأمر واقع أديا إلى تجدد التصعيد الذي تشهده المنطقة، مؤكدا أن حل الأزمة الإقليمية يبدأ من معالجة الوضع في المضيق.
وأضاف الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، أن الجهود الدبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة تركزت على حل أزمة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن قطر أكدت في أكثر من مناسبة أن "الحل يبدأ من حل أزمة المضيق".
وقال "قلنا منذ اليوم الأول إن ترك المسألة بدون حل، وأي محاولة لتطبيع إغلاق المضيق بهذا الشكل، ستنتهي بتصعيد في المنطقة، وهذا ما رأيناه خلال يوم أمس واليوم".
وأكد أن "هذا التصعيد لن يكون في صالح أي أحد، جميعنا متضررون من هذا التصعيد"، داعيا الأطراف إلى التحلي بالحكمة والعودة إلى المسار التفاوضي.
وأشار إلى أن قطر تواصل تكثيف جهودها مع شركائها في الوساطة لضمان العودة إلى المفاوضات ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الأنصاري إن زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى طهران جاءت ضمن سلسلة من الزيارات العُمانية والباكستانية والقطرية إلى العاصمة الإيرانية خلال الأيام الماضية، موضحا أن جميع هذه التحركات تأتي في إطار دعم جهود الوساطة ومحاولة العودة إلى المسار التفاوضي وضمان عدم العودة إلى التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن رئيس الوزراء وزير الخارجية أكد خلال زيارته موقف قطر الثابت تجاه دعم السبل الدبلوماسية للوصول إلى حل للأزمة.
وأوضح أن "النقاشات ما زالت مستمرة مع شركائنا في الوساطة، سواء في باكستان أو في عُمان، ونمضي قدما في هذه الاتصالات"، مضيفا أنه ليس لديه شيء محدد للإعلان عنه في الوقت الراهن، وأن متابعة ما جرى بحثه خلال الزيارة ستكون خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق آخر، حذر الأنصاري من استغلال إسرائيل للتصعيد في المنطقة لفرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية ودول أخرى في المنطقة.
وقال "نحن حذرنا مرارا وتكرارا بأن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استغلال التصعيد في المنطقة لتغيير الوضع القائم بشكل خطير جدا واستراتيجي، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو في لبنان أو في سوريا".
وأضاف أن هناك "محاولة واضحة لفرض واقع جديد في المنطقة"، داعيا دول العالم وشركاء قطر والدول الساعية إلى السلام إلى إيلاء هذه التطورات اهتماما واتخاذ إجراءات حقيقية إزاء الممارسات الإسرائيلية.








