مقتل 26 شخصا في هجومين بجنوب كردفان جنوبي السودان

مقتل 26 شخصا في هجومين بجنوب كردفان جنوبي السودان

2026-09-05 05:28:00|xhnews

الخرطوم 4 سبتمبر 2026 (شينخوا) قُتل 26 شخصا وأصيب آخرون في هجومين منفصلين بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، وفقا لمتطوعين ومصدر طبي وشاهد عيان.

وقالت شبكة أطباء السودان في بيانين منفصلين، اليوم (الجمعة)، إن أكثر من 21 شخصا، بينهم نساء وأطفال، قتلوا وأصيب آخرون إثر هجوم شنته قوات الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على منطقتي ديبي ولويري، الواقعتين جنوب وغرب مدينة كاودا، فيما قُتل خمسة أشخاص، بينهم طفل، وأصيب آخرون جراء قصف مدفعي طال مدينة الدلنج.

ووقع الهجوم على منطقتي ديبي ولويري عصر أمس (الخميس)، بحسب مصادر محلية، فيما تعرضت مدينة الدلنج للقصف المدفعي في وقت مبكر من اليوم.

وأدانت شبكة أطباء السودان الهجوم على مناطق قبيلة الأطورو، واعتبرته خرقا لاتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه أواخر أغسطس الماضي، واستهدافا للمدنيين على أساس إثني.

وقالت الشبكة إن الهجمات أسفرت عن "تشريد أعداد كبيرة من المدنيين من مناطقهم في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين".

وقال مصدر طبي من مستشفى في منطقة ديبي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن جثامين أكثر من 20 قتيلا وصلت إلى المستشفى، إلى جانب أكثر من 11 جريحا، مشيرا إلى أن المستشفى استقبل أعدادا من المصابين عقب الهجوم على المنطقة.

وأضاف المصدر أن أعدادا من المدنيين نزحوا من مناطق ديبي ولويري عقب الهجوم، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وفي مدينة الدلنج، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي اتهمت الحركة الشعبية/شمال بتنفيذه.

وقالت الشبكة إن القصف استهدف "الأعيان المدنية والأحياء الجنوبية والغربية للمدينة"، واعتبرت ذلك انتهاكا للقواعد الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وأدانت الشبكة الاستهداف المتكرر لمدينة الدلنج وأحيائها السكنية بالمدفعية الثقيلة، محذرة من سقوط المزيد من الضحايا وسط المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة.

وقال شاهد عيان لـ((شينخوا)) إن قذائف مدفعية استهدفت في وقت مبكر من اليوم أحياء سكنية في المدينة، ما أدى إلى مقتل نحو خمسة مدنيين وإصابة أكثر من سبعة آخرين.

ولم يصدر تعليق فوري من الحركة الشعبية/ شمال بشأن الاتهامات الموجهة إليها.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر والمواجهات بين الحركة الشعبية/ شمال، ومجموعات مسلحة تنتمي إلى قبيلة الأطورو في محيط كاودا.

وبدأت الخلافات بين الحركة الشعبية/ شمال ومجموعات الأطورو في مارس الماضي، على خلفية نزاعات قديمة بشأن ترسيم الحدود والأراضي بين قبيلتي الشواية والأطورو في منطقة ديبي التابعة لمحلية هيبان بولاية جنوب كردفان.

وتصاعدت الخلافات إلى مواجهات مسلحة في مايو الماضي، بعدما اعتبرت قيادة الحركة الشعبية تحركات أفراد من قبيلة الأطورو تمردا عسكريا داخليا ورفضا لأوامرها، لتبدأ الحركة، وفقا لتقارير محلية، عمليات عسكرية واسعة ضد مناطق الأطورو.

وبحسب تقارير صادرة عن شبكة أطباء السودان ومراكز لرصد النزاعات، أسفرت موجات الاشتباكات المتتالية بين الجانبين عن مقتل أكثر من 158 شخصا على الأقل منذ اندلاع الأزمة في مارس وحتى مطلع سبتمبر الجاري.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت في 25 أغسطس الماضي مقتل 27 شخصا في هجمات اتهمت الحركة الشعبية/ شمال بشنها على منطقتين في الولاية، وقالت إنها وقعت "على أساس إثني".

وتعد مدينة كاودا المعقل الرئيسي للحركة الشعبية/ شمال في جنوب كردفان، وتشهد المنطقة مواجهات بين قوات الحركة ومجموعات مسلحة تنتمي إلى قبيلة الأطورو، على خلفية الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود والنزاعات على الأراضي.

وتأسست الحركة الشعبية/ شمال في عام 2011، وتسيطر على منطقتين رئيسيتين في السودان، هما جبال النوبة في ولاية جنوب كردفان، والفونج في إقليم النيل الأزرق.

وتحالفت الحركة الشعبية/ شمال، جناح عبد العزيز الحلو، رسميا مع قوات الدعم السريع مطلع عام 2025، عقب توقيع ميثاق "تحالف السودان التأسيسي" في العاصمة الكينية نيروبي.

وتقاتل الحركة الشعبية/ شمال الحكومة السودانية منذ عام 2011، وتطالب بحكم ذاتي في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتشهد ولايات كردفان منذ أكتوبر الماضي مواجهات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها من جهة أخرى، في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

وأدى النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام إلى مقتل الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، فضلا عن تفاقم الأزمة الإنسانية وتدهور الأمن الغذائي في مناطق واسعة من البلاد. 

الصور