117 قتيلا خلال أربعة أيام من الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن
عدن، اليمن 6 سبتمبر 2026 (شينخوا) قتل ما لا يقل عن 117 شخصا خلال أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة المتواصلة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، بحسب مصادر طبية.
وقال مسؤول طبي رفيع يرافق القوات الحكومية على جبهات القتال في الساحل الغربي لوكالة أنباء ((شينخوا))، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن 54 جنديا من القوات الحكومية قتلوا، وأصيب كثيرون آخرون منذ اندلاع القتال يوم الخميس.
فيما قال مصدران طبيان في مستشفيين تديرهما جماعة الحوثي في غرب محافظة الحديدة إن 63 مقاتلا حوثيا قتلوا خلال الفترة نفسها ليبلغ عدد القتلى من الجانبين 117 شخصا.
وتواصلت الاشتباكات بشكل متقطع اليوم (الأحد) في محافظة تعز، ولاسيما في محيط منطقة الكدحة، حيث قالت قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة إن قواتها خاضت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الحوثيين وألحقت بهم خسائر فادحة.
من جهته، قال مسؤول عسكري حكومي إن القوات اليمنية استعادت عدة مواقع رئيسية في غرب تعز خلال هجوم مضاد سريع شنته ليلا، وذلك بعد ساعات من سيطرة مقاتلي جماعة الحوثي عليها.
وتأتي هذه الاشتباكات في إطار تصعيد بين الجانبين بدأ الخميس في غرب تعز ومحافظة الحديدة المجاورة المطلة على البحر الأحمر، حيث سيطر الحوثيون في البداية على عدة مواقع قبل أن تشن القوات الحكومية هجمات مضادة وتدفع بتعزيزات إلى الخطوط الأمامية.
وقالت القوات الحكومية السبت إنها استعادت مواقع في المحافظتين، وأسرت عشرات المقاتلين الحوثيين، مع اشتداد المعارك على طول الطرق التي تربط المناطق الداخلية في تعز بمدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر والخاضعة لسيطرة الحكومة.
وشملت المواجهات أيضا هجمات بصواريخ باليستية، إذ قال مسؤولون عسكريون حكوميون لـ((شينخوا)) إن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه تعز في وقت مبكر اليوم، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمباني كلية للطب قيد الإنشاء في جامعة تعز، وأثار حالة من الذعر بين السكان.
فيما قالت مصادر حوثية إن الصواريخ استهدفت ما وصفته بأنه تجمع لـ"مرتزقة سعوديين" في المنطقة.
وقالت وسائل إعلام عسكرية تابعة للحوثيين اليوم إن الجماعة استخدمت صواريخ باليستية مصنعة محليا لاستهداف مركبات مرتبطة بالسعودية.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها جماعة الحوثي صاروخا يصيب ويدمر ثلاث مركبات في موقع لم تحدده.
ولم يتسن التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
وتتهم السلطات اليمنية جماعة الحوثي بالسعي للسيطرة على مضيق باب المندب.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الجمعة "إن الدولة وقواتها المسلحة لن تسمح بتحقيق هدف النظام الإيراني في السيطرة على مضيق باب المندب تحت أي ظرف كان، وأن أي مغامرة باتجاه هذه المناطق ستتحول إلى استنزاف قاس" للحوثيين.
وتصاعد التوتر بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي في عدة محافظات منذ أكثر من شهر ونصف، إذ شهد عدد من جبهات القتال عودة للمواجهات بعد هجمات للحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على معسكرات للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت والساحل الغربي، وعلى أهداف في المملكة.
وإثر هذه التوترات، أعلن الحوثيون في 20 من يوليو الماضي حظر الملاحة البحرية على السعودية، وهاجموا مرارا سفنا في البحر الأحمر.
وتعد المعارك الأخيرة في غرب اليمن من أعنف المعارك البرية خلال السنوات الأخيرة، ما يثير مخاوف من عودة أوسع نطاقا للأعمال القتالية بعد سنوات من الهدوء النسبي على العديد من جبهات القتال في البلاد.
ويعاني اليمن من صراع مستمر منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على أجزاء واسعة من شمالي البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، ما دفع تحالفاً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً في عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية.








