اكتشاف مقبرة أثرية تعود إلى أكثر من 4 آلاف عام في سقارة بمصر
القاهرة 7 سبتمبر 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم (الاثنين) اكتشاف مقبرة أثرية تعود إلى أكثر من 4 آلاف عام في منطقة سقارة بمحافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة.
وذكرت الوزارة، في بيان أن البعثة الأثرية الإسبانية المصرية المشتركة، العاملة بمنطقة آثار سقارة، اكتشفت "مقبرة أثرية تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وتحديدا في عهد الملك جد كارع إيسسي (الذي حكم مصر ما بين 2414: 2375 قبل الميلاد)، خلال أعمال حفائر بجبانة مارييت شمال سقارة".
وأوضح البيان أن المقبرة المكتشفة تتمثل في "مصطبة متوسطة الحجم تضم مقصورتين جنائزيتين، تخص إحداهما شخصا يدعى يونمين، والذي شغل عدداً من المناصب الرفيعة من بينها القاضي، ومدير المحكمة، ورئيس الكتبة المختصين بالنظر في العرائض والشكاوى، بينما تخص المقصورة الثانية والده إيتي، الذي شغل وظائف كتابية مرتبطة بإدارة الأراضي الزراعية، والقرابين".
وأكد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف الذي يضيف معلومات أثرية جديدة عن جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، ويلقي مزيدا من الضوء على طبيعة المقابر وطرزها المعمارية والفنية، والوظائف الإدارية التي شغلها كبار موظفي الدولة خلال هذه الفترة من تاريخ مصر القديمة.
بدوره، أوضح الدكتور جوسيب سير فيو أوتوري رئيس البعثة من جامعة برشلونة المستقلة الإسبانية أن المقبرة تضم "مقصورتين جنائزيتين تفتحان على الجدار الشرقي للمصطبة، حيث تقع المقصورة الرئيسية الخاصة بـيونمين في الجهة الشمالية".
وأشار إلى أن "أعمال الحفائر كشفت داخلها عن واجهة معمارية متميزة تحمل نصوصاً جنائزية وصيغة للقرابين، إلى جانب تصوير لصاحب المقبرة في هيئة رسمية. كما زينت جدران المقصورة بمناظر بارزة عالية الجودة تصور عدداً من الأنشطة الزراعية ومواكب نقل القرابين إلى المقبرة، وقد احتفظ عدد كبير منها بألوانه الأصلية، بما يعكس المستوى الفني المتميز لفناني تلك الفترة".
أما المقصورة الجنوبية، فتخص إيتي، وتضم بابا وهميا وزخارف جدارية ملونة تصور مشاهد تقديم القرابين، وإن كان جانب كبير من هذه الزخارف قد فقد.
ووفق البيان، فقد انتهت البعثة من أعمال الحفائر والتوثيق العلمي الكامل للمقصورتين، إلى جانب تنفيذ برنامج متكامل لأعمال الصيانة والترميم والحفظ الأثري للعناصر المعمارية والزخرفية المكتشفة.







