المحكمة العليا الصينية تصدر مبادئ توجيهية بشأن التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي وغيره من النزاعات
بكين 8 سبتمبر 2026 (شينخوا) أصدرت المحكمة الشعبية العليا بالصين مبادئ توجيهية بشأن معالجة قضايا النزاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يوم الاثنين الماضي، حيث تتناول فيها مجموعة من النزاعات الناشئة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في التزييف العميق واستنساخ الأصوات والتمييز الخوارزمي في الأسعار، فضلا عن المعلومات الكاذبة التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وبموجب المبادئ التوجيهية، لا يمكن للأشخاص استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو توزيع نسخ رقمية يمكن التعرف عليها لأشخاص آخرين دون موافقتهم، بما في ذلك الوجوه والأصوات المستنسخة. ويمكن أن ينتهك مثل هذا الاستخدام حقوق الأفراد، في حين أن استخدام الوجوه أو الأصوات التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لنشر ادعاءات كاذبة أو الإضرار بسمعة شخص ما يمكن أن يؤدي أيضا إلى المسؤولية القانونية.
وتأتي هذه المبادئ في وقت أصبح فيه انتحال الشخصية بواسطة الذكاء الاصطناعي أسهل بشكل متزايد، بينما يصعب التمييز بينه وبين المحتوى الأصلي، فمثلا يمكن أن توفر بضع صور فوتوغرافية أو تسجيل صوتي قصير مادة كافية لإنتاج نسخة رقمية مقنعة.
وتتناول المبادئ التوجيهية أيضا حالات التمييز الخوارزمي ضد المستهلكين. فقد تتحمل الشركات التي تستخدم خوارزميات لتقديم أسعار مختلفة أو شروط معاملة أخرى لنفس السلع أو الخدمات دون مبرر معقول، المسؤولية إذا تسببت الممارسة في الإضرار بمصالح المستهلكين.
وثمة تحدٍ آخر يتمثل في إمكانية إنتاج معلومات خاطئة أو غير دقيقة بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية، والمعروفة باسم "هلوسة الذكاء الاصطناعي".
ويمكن تحميل مقدمي خدمات الذكاء الاصطناعي المسؤولية إذا تم إخطارهم بأن أنظمتهم قد أنتجت محتوى ينتهك حقوق شخص ما، ولكنهم فشلوا في اتخاذ الإجراء اللازم في الوقت المناسب.
وبالنسبة إلى المستخدمين فإنه يمكن أيضا تحميلهم المسؤولية عن كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي، حيث يمكن تحميل الشخص المسؤولية إذا استخدم عمدا أوامر أو أساليب أخرى لحث نظام الذكاء الاصطناعي على إنشاء محتوى مخالف والتسبب في ضرر لشخص آخر.
كما توفر المبادئ أيضا طريقة للأشخاص للحصول على حماية سريعة في حال ما إذا كان هناك محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في ضرر جسيم لا رجعة فيه. فعلى سبيل المثال، يمكن لأي شخص تم تعديل وجهه رقميا واستخدامه لنشر ادعاءات جنسية كاذبة وتشهيرية، أن يطلب من المحكمة أمرا قضائيا إذا كان الانتظار قبل اتخاذ الإجراء قد يتسبب في ضرر سيكون من الصعب إصلاحه لاحقا.







