تقرير إخباري: مؤتمر في القاهرة يؤكد أهمية مواصلة تعميق الشراكة بين الصين ومصر
القاهرة 18 سبتمبر 2026 (شينخوا) أكدت شخصيات مصرية وصينية بارزة أن العلاقات بين مصر والصين تمضي نحو آفاق جديدة، وذلك خلال منتدى "مصر والصين: آفاق جديدة ومسيرة جديدة من الشراكة الإستراتيجية الشاملة"، الذي ناقش تطور العلاقات المصرية-الصينية ومجالات التعاون بين البلدين.
عُقد المنتدى في القاهرة مؤخرا، ونظمه المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية بالتعاون مع الجمعية المصرية-الصينية العامة، بحضور شخصيات سياسية مصرية، وممثلين عن مراكز الأبحاث والسفارة الصينية بالقاهرة ورجال أعمال صينيين.
وقال خلاله الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، إن الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أنها أكدت أن العلاقات المصرية-الصينية أصبحت خيارا إستراتيجيا طويل الأجل لدى الدولتين.
وأردف شرف قائلا إن الصين طرحت مجموعة من المبادرات التي تعكس رؤية متكاملة لقضايا التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية، وإن مصر تؤمن بأهمية التنمية باعتبارها أساسا للاستقرار. وأضاف أن العالم يواجه تحديات لا تستطيع دولة واحدة أن تواجهها بمفردها، وأن فكرة بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية تكتسب أهمية بالغة.
بدوره، قال السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية-الصينية، إن العلاقات المصرية-الصينية تشهد زخما غير مسبوق منذ أن ارتقت العلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة في العام 2014، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس شي جين بينغ للقاهرة تفتح فصلا جديدا في هذه الشراكة.
وتابع أن البيان المشترك الصادر في ختام مباحثات الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ بالقاهرة أكد على مواصلة تعميق الشراكة الإستراتيجية الشاملة وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة وغيرها من المجالات.
وأكد الحفني أن "الشراكة المصرية-الصينية لن تكون فقط نموذجا ناجحا للعلاقات الثنائية، وإنما يمكن أن تصبح نموذجا للتعاون بين الدول النامية في بناء مستقبل أكثر عدلا واستقرارا وازدهارا".
في السياق ذاته، ذكر اللواء طارق نصير، رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أتت ثمارها، لا سيما مع الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس شي إلى القاهرة في مطلع سبتمبر الجاري، وذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه نائبه عمرو رشاد.
وأضاف رشاد أن العلاقات المصرية-الصينية تواصل المضي قدما، إذ تتبلور توافقات في المجالين السياسي والأمني، وتتحقق نتائج مثمرة في المجالين الاقتصادي والتنموي، وتقام جسور للتواصل في المجالين الثقافي والاجتماعي.
من جهته، وصف وانغ بي تشونغ، رئيس الجمعية المصرية-الصينية العامة، زيارة الرئيس شي إلى مصر بأنها "ذات أهمية مفصلية وإستراتيجية في مسيرة تطور العلاقات الصينية-المصرية".
وقال إن "الجانبين يواصلان تعميق الربط الإستراتيجي بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030، ويواصلان دفع تنفيذ المشروعات الكبرى الرائدة، ويوسعان بشكل مطرد التعاون الثنائي".
وأشار وانغ إلى أن التعاون بين الصين ومصر أصبح نموذجا للتعاون بين دول الجنوب، ومثالا للتعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.







