عشرة قتلى على الأقل في انهيار خمس آبار تعدين شرقي السودان
الخرطوم 20 سبتمبر 2026 (شينخوا) قتل عشرة أشخاص على الأقل، وأصيب 21 آخرون، فيما يجري البحث عن مفقودين إثر انهيار خمس آبار للتعدين الأهلي السبت في منطقة أوني بولاية البحر الأحمر شرقي السودان، وفق شهود عيان ومتطوعين.
وقال معدّن كان موجودا في موقع الحادث لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن خمس آبار للتعدين انهارت السبت بصورة متتابعة ومفاجئة أثناء وجود المعدنين داخلها، ما أدى إلى طمر عدد من العاملين تحت كميات من الصخور والتراب.
وأضاف المعدّن، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المعدنين الموجودين في الموقع سارعوا إلى محاولة إنقاذ العالقين باستخدام المعدات المتاحة في المنطقة، فيما استُخدمت جرافات للمساعدة في إزالة الأنقاض والوصول إلى المحاصرين.
وتابع أن عمليات البحث مازالت مستمرة في محاولة للوصول إلى من يُعتقد أنهم لا يزالون تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن صعوبة الوصول إلى بعض أجزاء الموقع حالت دون تحديد العدد النهائي للمفقودين.
ومازالت عمليات الحفر والبحث عن المفقودين مستمرة في موقع الحادث، بينما جرى نقل عدد من المصابين إلى مدينة بورتسودان الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر عن موقع المنجم، وفق المصادر.
من جهتها، قالت غرفة طوارئ "دار حمر"، وهي مجموعة من المتطوعين، في بيان صحفي اليوم، إن الحادث وقع في منطقة أوني بالريف الشمالي لولاية البحر الأحمر إثر انهيار خمس آبار للتعدين الأهلي على رؤوس العاملين بها.
وأشارت إلى انتشال 10 جثث و21 مصابا، مؤكدة نقل بعض المصابين إلى مستشفيات بمدينة بورتسودان، فيما تستمر عمليات الحفر والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
بدورها، أكدت الشركة السودانية للموارد المعدنية، وهي جهة حكومية، في بيان اليوم انهيار منجم أوني بولاية البحر الأحمر، دون أن تقدم حصيلة رسمية للقتلى والمصابين.
ويأتي الحادث بعد أيام من انهيار منجم الزرع قرب مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، والذي أسفر عن مقتل عشرات المعدنين.
ويعمل آلاف السودانيين في التعدين الأهلي، الذي يمثل مصدرا مهما للدخل وسبل كسب العيش في عدد من الولايات، إلا أن كثيرا من مواقع التعدين تعتمد على آبار وحفر بدائية تفتقر إلى وسائل السلامة والإنقاذ الكافية.
ويُعد التعدين الأهلي مصدر دخل رئيسيا لعدد كبير من السودانيين، وخاصة في المناطق التي تراجعت فيها فرص العمل والأنشطة الاقتصادية منذ اندلاع الحرب في البلاد في أبريل 2023.
وينتشر التعدين التقليدي في أكثر من 800 موقع عبر معظم الولايات الشمالية والغربية، ويعمل في هذا القطاع أكثر من 1.5 مليون معدّن حرفي ينتجون نحو 80 بالمائة من الذهب في البلاد، والذي بلغ إنتاجه، وفق إحصاءات رسمية، 70 طنا خلال عام 2025.
ويعول السودان على الذهب باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي منذ فقدانه معظم عائداته النفطية عقب انفصال جنوب السودان في عام 2011، فيما يمثل قطاع التعدين نحو 40 بالمائة من صادرات البلاد رغم تراجع نشاطه بفعل النزاع المستمر منذ منتصف أبريل 2023.







