اليونيفيل: السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذراً"
مرجعيون، جنوب لبنان 22 سبتمبر 2026 (شينخوا) أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم (الثلاثاء)، أن السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذراً" في ظل استمرار تداعيات النزاع، مشددة على أن التوصل إلى حل سياسي دائم يتطلب التزاماً وإرادة سياسية من الأطراف المعنية.
وأحيت اليونيفيل مساء الاثنين، اليوم الدولي للسلام بإقامة حفل مصغر في مقرها العام في بلدة الناقورة، بحضور حفظة السلام.
وقال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، في كلمة خلال المناسبة، إن "السلام ليس أمراً نتناوله مرة واحدة في السنة، بل هو مسؤولية مستمرة".
وأضاف أن اليونيفيل تواصل تسيير دورياتها والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف بهدف الحد من مخاطر سوء الفهم والتصعيد، مشيرا إلى أن البعثة تعمل كذلك مع القوات المسلحة اللبنانية في وقت تتولى فيه مسؤوليات أكبر في جنوب لبنان.
وتأتي تصريحات أبانيارا في وقت لا تزال فيه آثار الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل تلقي بثقلها على الوضع الإنساني والمعيشي في جنوب لبنان.
وبحسب اليونيفيل، خلّفت الأعمال العدائية أثراً إنسانياً ومادياً عميقاً في المنطقة، إذ أجبر النزاع آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم، ولا يزال عدد كبير منهم نازحين.
كما أدى النزاع إلى تعطيل سبل العيش وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والبنية التحتية، فضلاً عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين، فيما وجد المدنيون على جانبي الخط الأزرق أنفسهم يعيشون في ظل توتر وخوف.
وقالت اليونيفيل إن السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذراً"، إلا أن الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً، مؤكدة أن السلام الدائم يتطلب التزامات وحلولا سياسية من الأطراف نفسها.
وأوضحت أن قوات حفظ السلام تستطيع المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنب سوء الفهم والحد من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بصورة دائمة.
وقال أبانيارا إن "مسؤولية التوصل إلى حل سياسي تقع على عاتق الأطراف"، مؤكداً أن اليونيفيل ستواصل القيام بدورها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحد من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية.
وفي معرض حديثه عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، قال أبانيارا إن "التنفيذ الكامل لهذا القرار يظل الهدف والأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان".
ويحدد القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في عام 2006، إطاراً لوقف الأعمال العدائية وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان، كما يرتبط بترتيبات أمنية وسياسية تهدف إلى دعم سلطة الدولة اللبنانية في المنطقة.
وشدد أبانيارا كذلك على أن استمرار التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام يظل أمراً جوهرياً للحفاظ على الاستقرار ودعم بسط سلطة الدولة في جنوب لبنان.
ويصادف اليوم الدولي للسلام في 21 سبتمبر من كل عام، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت هذه المناسبة في عام 1981، لتكون يوماً مخصصاً للدعوة إلى وقف إطلاق النار ونبذ العنف وتعزيز قيم التسامح والعدالة وحقوق الإنسان.
ويشكل احتفال اليونيفيل هذا العام باليوم الدولي للسلام آخر إحياء رسمي تقوم به البعثة لهذه المناسبة قبل انتهاء ولايتها في نهاية العام، وذلك عقب قرار مجلس الأمن الدولي في عام 2025 إنهاء مهمة البعثة.
وأكدت اليونيفيل أن استمرار جهود حفظ السلام والاتصال بين الأطراف يمكن أن يسهم في الحفاظ على الاستقرار والحد من مخاطر التصعيد، إلا أن تحقيق سلام دائم في جنوب لبنان يتطلب، في نهاية المطاف، التزامات وقرارات سياسية من الأطراف المعنية.








