شباب أمريكيون يتلقون رسالة رد من الرئيس شي عشية زيارة دولة يجريها إلى الولايات المتحدة

شباب أمريكيون يتلقون رسالة رد من الرئيس شي عشية زيارة دولة يجريها إلى الولايات المتحدة

2026-09-23 14:24:19|xhnews

واشنطن 22 سبتمبر 2026 (شينخوا) قالت كيانا هايوود، الطالبة في السنة الأخيرة بجامعة سنترال ميشيغان "عندما أرسلنا الرسالة، شعرت بصراحة وكأنها رمية في الظلام. لم أكن أعرف ما إذا كان الرئيس شي سيقرأها فعلا، ناهيك عن أن يخصص وقتا للرد علينا".

وكانت هايوود واحدة من نحو 100 طالب من 10 جامعات أمريكية وجهوا مؤخرا رسالة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد مشاركتهم في جولة "صناع المستقبل 2026" الشبابية الصينية الأمريكية من أجل مستقبل مشترك لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب فعاليات أخرى للتبادل في الصين.

وجاء الرد بالفعل عشية زيارة الدولة التي سيجريها شي إلى الولايات المتحدة.

وفي رسالته، أعرب شي عن ترحيبه بتقدير الطلاب للحضارة الصينية وتطلعهم إلى التعاون الودي بين الصين والولايات المتحدة واستعدادهم للاضطلاع بدور مبعوثي صداقة يمدون جسور التواصل عبر المحيط الهادئ.

وأشار شي إلى أن شباب البلدين يتشاركون الكوكب نفسه ويتحملون معا مهمة العصر، وحثهم على دفع التعاون الودي بين الصين والولايات المتحدة قدما، وتعزيز التفاهم والتآلف المتبادلين بين شعبي البلدين، والإسهام بحيوية الشباب في بناء عالم أفضل.

ولطالما حافظ شي على مراسلات مع أصدقاء أمريكيين -- من معارف التقاهم للمرة الأولى في ولاية آيوا عام 1985، إلى قدامى محاربي فريق "النمور الطائرة" التاريخي الذين قاتلوا إلى جانب الصين خلال الحرب العالمية الثانية.

وامتد هذا التبادل في الرسائل إلى الجيل الشاب أيضا، حيث رد شي في فبراير 2024 على طلاب من مدرسة موسكاتاين الثانوية كانوا قد زاروا الصين سابقا، وأرسل إليهم بطاقات تهنئة بمناسبة السنة الصينية الجديدة.

ويستند هذا التواصل المتنامي إلى دعم شي المستمر للتبادلات بين الشباب باعتبارها جسرا حيويا بين البلدين.

وخلال زيارته إلى سان فرانسيسكو في 2023 لحضور اجتماع القادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، أعلن شي عن مبادرة لدعوة 50 ألف شاب أمريكي إلى الصين للمشاركة في برامج للتبادل والدراسة خلال السنوات الخمس التالية. وبحلول مايو من هذا العام، تحقق هذا الهدف قبل عامين ونصف من الموعد المحدد.

ولفتت هايوود إلى أنه "من الواضح أن هناك محادثات أكبر بكثير تجري بين بلدينا"، لكن برامج التبادل هذه أتاحت للطلاب "فرصة للالتقاء ببعضهم البعض، وطرح الأسئلة، وتجربة ثقافات بعضهم بعضا فعليا، بدلا من الاكتفاء بالسماع عنها من بعيد".

وأضافت أن رسالة شي التي رد فيها ذكرّتها بأن "العلاقات بين الدول تُبنى أيضا من خلال العلاقات بين الشعوب".

ومع تأملها لرحلتها، أشارت إلى أنه على الرغم من أن تاريخ الصين العريق وثقافتها الغنية وتكنولوجياتها المتقدمة قد تركت لديها انطباعا كبيرا، فإن "الناس هم من تركوا الانطباع الأكبر".

وتابعت "كنا قادرين على طرح الأسئلة على بعضنا البعض، والضحك معا، وإدراك مدى ما يجمعنا من أشياء مشتركة".

وقالت "أريد الحفاظ على الصداقات التي كونتها في الصين، ومشاركة تجربتي مع طلاب آخرين في جامعة سنترال ميشيغان"، معربة عن أملها في أن تتاح لمزيد من الطلاب الأمريكيين فرصة لزيارة الصين، بحيث تمنحهم الروابط الشخصية "منظورا مختلفا تماما".

وبالمثل، شارك مارلون فورستر، وهو زميل مساعد في كلية الآداب والعلوم بجامعة هارفارد، أيضا في جولة الشباب الصينية الأمريكية لعام 2026. وأشار إلى أن التآلف الحقيقي يتطلب التقارب.

وقال فورستر "لا يمكن أن يحدث التفاهم والتآلف المتبادلان بين شعبين إلا عندما نتشارك المكان نفسه معا"، مضيفا أن الطلاب المشاركين سيصبحون "سفراء لهذا العمل من خلال الشراكات المباشرة مع مصادر مؤسسية وممولة بشكل خاص، يمكن أن تفيد أبحاثهم الاستكشافية في مجالات السياسات والعلوم والعلوم الإنسانية والفنون بالتعاون مع نظرائنا عبر المحيط الهادئ".

وأضاف "بوصفهم شبابا من دول مختلفة يتشاركون الكوكب نفسه، تقع عليهم مسؤولية احترام الاختلافات الثقافية، وتعزيز التفاهم، والعمل معا لمواجهة التحديات العالمية".

وأوضح فورستر أن "مهمتهم هي استخدام الإبداع والابتكار والتعاون لبناء عالم أكثر عدلا واستدامة وسلاما. ومن خلال التعلم من بعضهم البعض والعناية بالبيئة والإسهام بشكل إيجابي في مجتمعاتهم، يمكنهم المساعدة في بناء مستقبل يعود بالنفع على الناس عبر الحدود والأجيال".

وبالنسبة إلى هايوود، فإن تجسيد تلك المهمة الكبيرة يمكن أن يبدأ بشيء صغير.

وقالت "بالنسبة لي، يمكن أن يبدأ دور 'مبعوث الصداقة' بشيء بسيط مثل الاستماع إلى بعضنا البعض والاستعداد للتعلم".