"مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي" يعزز التعاون السينمائي بين الصين ومصر
شيآن 23 سبتمبر 2026 (شينخوا) انعقدت النسخة الـ13 لمهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي خلال الفترة ما بين يومي 19 و23 سبتمبر الجاري في مدينة شيآن، حاضرة مقاطعة شنشي بشمال غربي الصين، حيث حلت مصر ضيف الشرف على هذه النسخة.
وشهد المهرجان سلسلة من الفعاليات التي عززت التبادل السينمائي بين الصين ومصر، من بينها أسبوع الأفلام المصرية والحوار الصيني-المصري حول السينما، ما يشجع على التواصل الثقافي في مجال السينما.
وفي أسبوع الأفلام المصرية، عُرضت خمسة أفلام، من بينها فيلم "عيد ميلاد سعيد"، الذي اختارته مصر للمنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي في الدورة الـ98 لجوائز الأوسكار.
وبعد مشاهدة فيلم "عيد ميلاد سعيد"، قال تيان شين يوي، المشاهد الصيني في مدينة شيآن "جعلني الفيلم أتعرف على حياة المصريين وأفكر في كيفية تعامل الناس من مختلف الخلفيات مع بعضهم البعض".
وبدورها، قالت مخرجة الفيلم سارة جوهر، إنها تأمل في أن تقدم القصص المصرية للصينيين من خلال مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي لتعزيز التفاهم بين شعبي البلدين.
ومن المتوقع أن يعرض فيلم "عيد ميلاد سعيد" في دور السينما بالصين خلال شهر أكتوبر القادم.
وخلال المهرجان، وقع مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي اتفاقية تعاون استراتيجي، بما يوفر منصة جديدة لدعم وتعزيز التعاون السينمائي بين البلدين.
وقال حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إن قطاع السينما الصيني شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة واكتسب خبرات مهمة في التقنية والإنتاج وغيرهما. وأضاف أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي سيتبادلان الوفود بموجب الاتفاقية، معربا عن تطلعه لمشاركة المزيد من صناع الأفلام الصينيين وأفلامهم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكذلك لتعميق التعاون بين صناع الأفلام في البلدين، بما في ذلك الإنتاج المشترك.
وخلال لقاءات وتبادلات جمعت صناع أفلام صينيين ومصريين وطلابا من جامعة الشمال الغربي في شيآن، قالت ميرفت أحمد شفيق أبو عوف، رئيسة لجنة السينما للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، إنها قابلت في الصين كثيرا من الشباب المحبين للأفلام، الذين يعملون على التعاون السينمائي بين الصين ومصر، آملة في أن تتمكن الدولتان في المستقبل من اكتشاف المزيد من فرص التعاون وإعداد المزيد من صناع الأفلام والممثلين والمنتجين المتميزين.
ويعود تاريخ التبادل السينمائي بين الصين ومصر إلى عقود طويلة. وفي 1957، بعد مرور عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، عقد الجانبان أسبوعا للأفلام في كل من البلدين. ومنذ ذلك الحين، تعرف الجمهور الصيني على مجموعة من الأفلام المصرية المتميزة، فيما أقام مهرجان شانغهاي السينمائي الدولي ومهرجان بكين السينمائي الدولي علاقات تعاون مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث فازت عدة أفلام صينية بجوائز خلال دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وقال أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما في مصر، إن المهرجانات السينمائية وسيلة مهمة لتعزيز التبادل السينمائي بين الصين ومصر، غير أن التفاعل السينمائي بين البلدين لا ينبغي أن يقتصر على فترة انعقاد المهرجان. وأوضح أن الصين ومصر ستعملان مستقبلا على التبادل الدائم في مجالات متعددة مثل إنتاج الأفلام والتعليم السينمائي وإعداد الأكفاء لمواصلة تعميق التعاون العملي بين البلدين في مجال السينما.
وفي هذا السياق، قال لو ليانغ، نائب مدير المركز الصيني لأبحاث فنون السينما، إن الصين ومصر يمكنهما تعزيز التعاون السينمائي من خلال تعميق التبادل الثقافي ورواية قصص البلدين والشعبين، إلى جانب تطوير التعاون التجاري والصناعي القائم على أساس السوق، بما يتيح للبلدين تحقيق تنمية عالية الجودة في قطاع السينما بشكل مشترك.








