مقالة خاصة: الرئيس شي يعزز روابط الصداقة عبر المحيط الهادئ

مقالة خاصة: الرئيس شي يعزز روابط الصداقة عبر المحيط الهادئ

2026-09-23 17:34:00|xhnews

بكين 23 سبتمبر 2026 (شينخوا) قال الرئيس الصيني شي جين بينغ ذات مرة، "أساس العلاقات بين الصين والولايات المتحدة يكمن بين الشعبين، والأمل يكمن في الشعبين، والمستقبل يكمن في الشباب، والحيوية تكمن في المناطق دون الوطنية".

وعلى مدى سنوات عديدة، دأب شي على دعم الصداقة بين شعبي الصين والولايات المتحدة، ساعيا إلى تقريب الصينيين والأمريكيين إلى بعضهم البعض، وحشد دعم شعبي أقوى لتعايش البلدين.

 

-- التقريب بين القلوب

وتعد العلاقات الصينية-الأمريكية على نطاق واسع أهم علاقة ثنائية في العالم. وفيما يتعلق بكيفية تمكن البلدين الكبيرين من تعميق التعاون والتعامل مع الخلافات والتحديات، سلط شي الضوء على الدور الحيوي للصداقة بين الشعبين والتبادلات الثقافية.

وفي حديثه إلى الشعب الأمريكي، شدد شي مرارا على أن "العلاقات بين الدول تعتمد في النهاية على دعم الشعب، وتخدم الشعب".

واستخدم شي ذات مرة أصابعه لتشكيل الرمز الصيني "رِن"، الذي يعني "الشخص"، لتوضيح كيف ينبغي للشعبين الصيني والأمريكي أن يدعما كل منهما الآخر في سياتل خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى الولايات المتحدة في عام 2015.

على مر السنين، حافظ الرئيس شي شخصيا على تواصل وثيق مع أشخاص من مختلف مناحي الحياة في الولايات المتحدة من خلال اللقاءات والزيارات والرسائل والخطابات.

وأثناء زيارته إلى سان فرانسيسكو في عام 2023، خصص شي وقتا للقاء ممثليين عن أمريكيين دائما ما دعموا الصداقة مع الصين. ومع ابتسامة ظاهرة على محياه، صافح شي كل واحد منهم بحرارة وتبادل معهم التحيات.

ويوم الاثنين، أي قبل يومين فقط من زيارة دولة يجريها إلى الولايات المتحدة، رد شي على طلاب من 10 جامعات أمريكية كاتوا قد كتبوا إليه بعد مشاركتهم في برامج تبادل شبابي في الصين.

وشجع الطلاب على الانضمام إلى العدد الكبير من الشباب في البلدين في السعي إلى مواصلة التعاون الودي بين الصين والولايات المتحدة والحفاظ عليه، ودفعه قدما، والعمل معا لتعزيز التفاهم المتبادل والتآلف بين الشعبين.

وقال شي ذات مرة إن "شعبي الصين والولايات المتحدة كلاهما شعبان عظيمان. وتحقيق النهضة الكبرى للأمة الصينية وجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب. ويمكننا مساعدة بعضنا بعضا على النجاح وتحقيق رفاه العالم بأسره".

 

-- صداقة تمتد لعقود

وعلى مدى عقود، أصبحت لقاءات شي مع أشخاص من مختلف أوساط المجتمع الأمريكي فصولا عزيزة في قصة الصداقة بين الصينيين والأمريكيين.

مستذكرا زيارته لولاية آيوا الواقعة في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي قبل 41 عاما، قال شي إنه قوبل بترحيب حار، وإن تلك الذكريات الرائعة لا تزال حاضرة في ذهنه حتى يومنا هذا.

وفي ربيع عام 1985، قاد شي، الذي كان آنذاك مسؤولا شابا، وفدا إلى آيوا. وخلال الزيارة، أمضى ثلاثة أيام في موسكاتاين، وهي مدينة تقع في الريف الشرقي لولاية آيوا، حيث أقام لدى مضيفين محليين. ومن خلال ساعات طويلة من التبادلات الودية، اكتسبوا فهما حقيقيا للشعب الذي يعيش على الجانب الآخر من المحيط الهادئ.

وقال شي لأصدقائه في آيوا في عام 2012 عندما زار الولاية مرة أخرى أثناء شغله منصب نائب الرئيس الصيني "كنتم أول مجموعة من الأمريكيين أتعامل معهم. وبالنسبة لي، أنتم أمريكا".

واليوم، تم تحويل المكان الذي أقام فيه، 2911 بوني درايف، إلى متحف وأُعيد تسميته "دار الصداقة الصينية الأمريكية"، بينما أصبحت موسكاتاين "مدينة الصداقة".

ولكي تدوم الصداقة، فإن التبادلات الشبابية والتعاون التعليمي أمران مهمان.

وقال شي "يمثل الشباب، المفعمون بالحيوية والأحلام، مستقبل وأمل العلاقات الصينية-الأمريكية وفي العالم"، واصفا التعليم بأنه "جسر يربط بين شعبي الصين والولايات المتحدة".

وفي عام 1993، زار شي، الذي كان يشغل آنذاك منصب سكرتير لجنة الحزب الشيوعي الصيني في بلدية فوتشو، مدرسة لينكولن الثانوية خلال رحلة إلى تاكوما بولاية واشنطن، في الوقت الذي كانت فيه فوتشو وتاكوما تستكشفان إمكانية إقامة علاقات مدن شقيقة بينهما.

وبعد 22 عاما، في 2015، عاد إلى المدرسة خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى الولايات المتحدة، وقدم كتبا عن الصين ومعدات لرياضة كرة الطاولة، وشجع الطلاب على زيارة الصين من أجل "فهم أكثر شمولا وعمقا للصين".

وفي العام التالي، سافر أكثر من 100 طالب ومعلم من مدرسة لينكولن إلى الصين.

وفي نوفمبر 2023، أعلن شي في سان فرانسيسكو أنه ستتم دعوة 50 ألف شاب أمريكي إلى الصين للمشاركة في برامج للتبادل والدراسة خلال السنوات الخمس التالية.

وتم تحقيق الهدف في غضون عامين ونصف فقط، إذ سافر شباب أمريكيون عبر الصين، والتقوا بأقرانهم الصينيين، وتعرفوا على تاريخ البلاد وثقافتها وتطورها بشكل مباشر.

 

-- بناء الجسور

وقال شي ذات مرة "ينبغي لنا بناء المزيد من الجسور وتمهيد المزيد من الطرق للتفاعلات بين الشعوب. ويجب ألا نقيم حواجز أو نتسبب في أجواء مثبطة".

وعلى مر السنين، عمل شي على توسيع قنوات التواصل بين البلدين، بما في ذلك من خلال التبادلات في قطاع الأعمال.

وخلال زيارته إلى الولايات المتحدة في عام 2015، زار شركات مثل "مايكروسوفت" و"بوينغ". كما التقى في مناسبات عديدة بقادة قطاع الأعمال الأمريكي، وشارك في مداولات وحوارات للأعمال بين الصين والولايات المتحدة.

ومؤخرا، في شهر مايو، التقى شي برجال أعمال أمريكيين رافقوا ترامب إلى الصين. وأعرب عن ثقته في أن الشركات الأمريكية ستتمتع بآفاق أوسع من ذي قبل في الصين. وأضاف أن باب الصين "سيُفتح فقط على نطاق أوسع".

كما شدد شي على أهمية التبادلات بين البلدين على المستويات المحلية. وشارك في فعاليات مثل منتدى حكام المقاطعات الصينية والولايات الأمريكية، والتقى بحكام أمريكيين في مناسبات عدة.

واليوم، لدى البلدين 50 علاقة توأمة بين المقاطعات والولايات الشقيقة، و238 علاقة توأمة بين المدن الشقيقة. وفي 5 يونيو، جمعت مثل هذه الشبكة مئات الممثلين في سان فرانسيسكو لحضور الدورة الثامنة من مؤتمر المدن الشقيقة بين الصين والولايات المتحدة.

إن التاريخ الطويل للصداقة هو إرث مشترك للشعبين. وفي مناسبات مختلفة، روى شي قصص "النمور الطائرة" ومسار "هامب" وإنقاذ "غارة دوليتل"، ودبلوماسية كرة الطاولة.

ودعا الشعبين إلى مواصلة الصداقة التي "صمدت أمام اختبار الدم والنار"، وحث الأجيال الشابة، على وجه الخصوص، على "استخلاص الحكمة والقوة من التاريخ".

ولدى إشارته إلى أن العلاقات الصينية-الأمريكية تتعلق برفاه أكثر من 1.7 مليار شخص في البلدين وتؤثر في مصالح أكثر من 8 مليارات شخص حول العالم، قال شي إنه يجب على الجانبين الارتقاء إلى هذه المسؤولية التاريخية.

ويتفق جيفري غرين، رئيس مؤسسة التراث الصيني-الأمريكي للطيران، مع هذا الرأي.

وقال إن الولايات المتحدة والصين "تقع على عاتقهما مسؤولية تجاه البشرية للتعاون".