مقالة خاصة: الأغنام تساهم في أعمال الحصاد وسط نهج الزراعة الدائرية في شينجيانغ
أورومتشي 25 سبتمبر 2026 (شينخوا) بينما تطن الطائرات المسيرة والجرارات في مختلف أنحاء الصين خلال موسم حصاد الخريف، تمتلئ الحقول في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم بشمال غربي البلاد بصوت مختلف تماما: "المأمأة".
ومع دخول مزرعة للكوسا المخصصة لإنتاج البذور تبلغ مساحتها 200 هكتار موسم الحصاد في كاراماي بشمالي شينجيانغ، تم إرسال 10 آلاف رأس من الأغنام إلى الحقول على دفعات لترعى على الأعشاب الضارة والكروم. وشهد مقطع فيديو يظهر الأغنام البيضاء وهي تتجول وترعى في الحقول الصفراء والخضراء رواجا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي.
تتكرر مشاهد مماثلة في مناطق الزراعة الرئيسية للكوسا المخصصة لإنتاج البذور في شينجيانغ. وفي مدينة شوانغخه، رحب المزارع تشن وي وي أيضا بالحيوانات رباعية الأرجل في حقوله، قائلا: "الأغنام تتجول في الحقول وتأكل الأعشاب الضارة وتجعل عملية الحصاد أسهل" مضيفا "إنها ليست مقتحمة للحقول بل مساعدات في أعمال الحصاد".
وتزرع الكوسا المخصصة لإنتاج البذور خصيصا من أجل بذورها البيضاء، حيث لا تؤكل قشرتها ولا لحمها، وتعد بذورها وجبة خفيفة شائعة في الصين ويمكن أيضا عصرها لاستخراج الزيت.
وتنمو النباتات بكثافة وتتشابك كرومها وأوراقها، فتحجب ثمار الكوسا الصفراء تحتها. تدوس الأغنام على الكروم وتأكل الأوراق، ما يعرض ثمار الكوسا لأشعة الشمس مباشرة. وبعد بضعة أيام، تنمو الكوسا بشكل أقوى وتذبل الكروم، ومن ثم يصبح الحقل مفتوحا بعدما تزيل قطعان الأغنام الأعشاب الضارة والكروم، مما يجعل ثمار الكوسا الممتلئة على مرأى العين.
وقال تشن إن "مساهمة" الأغنام تشمل أيضا روثها، إذ يعد سمادا طبيعيا يساعد على تحسين التربة.
والأهم من ذلك هو أن الأغنام لا تأكل الكوسا. قشرة الكوسا صلبة وسميكة، مما يضطر الناس إلى هشمها على الأرض لكسرها.
مع بدء جفاف المراعي في الجبال في مطلع الخريف، ينقل الرعاة المحليون قطعانهم إلى حقول الكوسا. وينصب المزارعون خياما وسياجا، لتحويل الحقول إلى مراع مؤقتة لبضعة أيام.
إنها صفقة رابحة للجميع، لا تتبادل فيها الأموال، إذ يوفر الرعاة تكاليف الأعلاف، ويوفر المزارعون تكاليف إزالة الأعشاب، في حين تحصل الأغنام على وجبة مجانية.
زرع تشن الكوسا المخصصة لإنتاج البذور لمدة ست سنوات. وبالنسبة له، كانت الطرق القديمة أبطأ وأكثر تكلفة، إذ يستغرق إيقاف الري لتجفيف الكروم أكثر من 20 يوما، والحصاد الميكانيكي وحده يكلف أكثر من 30 ألف يوان (حوالي 4447 دولارا أمريكيا).
أما مايدباي، وهو راعٍ في كاراماي، فيربي أكثر من 200 رأس من الأغنام. وقال إن هذا الترتيب سيوفر له حوالي 10 آلاف يوان من تكاليف الأعلاف.
وتعد "الأغنام المساعدة" جزءا من توجه أوسع نحو الزراعة الخضراء والدائرية. وقال مسؤولون محليون إن هناك أساليب أخرى تشمل تحويل قش الذرة إلى علف للحيوانات وإعادة تسميد التربة بروث الحيوانات، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على المواد الكيميائية.
وتشمل النسخة المنقحة حديثا من قانون الزراعة الصيني فصلا عن التنمية الزراعية الخضراء، يدعو إلى تحول أخضر على مستوى البلاد، ويعطي الأولوية للزراعة الإيكولوجية الدائرية، ويعزز استعادة ومعالجة المخلفات الزراعية بشكل آمن والاستخدام الشامل لها. كما يشجع على الزراعة الدائرية التي تدمج بين إنتاج المحاصيل وتربية المواشي.
ومع التوجيهات السياساتية، من المتوقع أن يتم تبني هذه الحكمة الزراعية على نطاق أوسع، حيث تعمل "الحيوانات المساعدة" جنبا إلى جنب مع الآلات بشكل متزايد، وتتردد أصداء "مأمأة" الأغنام في حقول أخرى في جميع أنحاء الصين.








