(وسائط متعددة) تقرير إخباري: العقوبات الأمريكية تعطل الرحلات الجوية بين إيران وتركيا وتلقي بظلالها على السياحة التركية

(وسائط متعددة) تقرير إخباري: العقوبات الأمريكية تعطل الرحلات الجوية بين إيران وتركيا وتلقي بظلالها على السياحة التركية

2026-09-27 13:38:15|xhnews

مجموعة من مناطيد الهواء الساخن تحلق فوق منطقة كابادوكيا في تركيا، 4 يناير 2026.

أنقرة 26 سبتمبر 2026 (شينخوا) أدت العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف قطاع الطيران الإيراني إلى تعطيل حركة النقل الجوي بين تركيا وإيران، ما أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على قطاع السياحة في تركيا، حيث تمثل السوق الإيرانية مصدرا مهما للسياحة الوافدة إلى تركيا.

فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني، معلقة التراخيص التي كانت تسمح لشركات الطيران غير الأمريكية بتشغيل طائرات تجارية أمريكية المنشأ أو خاضعة للسيطرة الأمريكية إلى إيران. كما فرضت الوزارة عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية.

وفي ظل الإجراءات الأخيرة واستمرار التوترات الإقليمية، علقت شركات طيران تركية كبرى رحلاتها إلى إيران أو أزالتها من أنظمة الحجز الخاصة بها، حسبما أفادت تقارير إعلامية تركية.

فقد أفادت ((إكونوميم))، وهي منصة إخبارية مالية إلكترونية، بأن شركة الخطوط الجوية التركية وشركة ((إيه جيت)) للطيران منخفضة التكلفة أزالتا جميع الرحلات المجدولة إلى الوجهات الإيرانية من أنظمة الحجز لديهما حتى مارس 2027، كما أزالت شركة ((بيغاسوس)) للطيران الوجهات الإيرانية من منصة الحجز الخاصة بها.

ولطالما كانت تركيا وجهة شهيرة للمسافرين الإيرانيين، حيث تسهم الرحلات الجوية في دعم السياحة والزيارات العائلية والتبادلات التجارية. واستقبلت البلاد 3.2 مليون زائر إيراني في عام 2024، ما جعل إيران واحدة من أكبر أسواق الزوار الأجانب لديها.

ويأتي هذا الاضطراب في ظل توقعات صعبة لقطاع السياحة في تركيا. فقد خفضت الحكومة مؤخرا توقعاتها لإيرادات السياحة في عام 2026 إلى 65 مليار دولار أمريكي، مقارنة بالهدف الأولي البالغ 68 مليار دولار، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وشدد حميت كوك، عضو مجلس إدارة رابطة وكالات السفر التركية، على أن النقل يعد أمرا أساسيا بالنسبة للسياحة.

وقال كوك "لقد بدأت العقوبات. السياحة تساوي النقل. وعندما لا يكون هناك نقل، فإن النشاط السياحي يضعف أيضا أو يتوقف"، مضيفا أن تركيا كانت قد فقدت بالفعل جزءا كبيرا من حركة السفر الإيرانية المرتبطة بفترة عطلة عيد النوروز في مارس وموسم الصيف عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
    وقد يكون من الصعب تعويض فقدان خدمات النقل الجوي من خلال طرق بديلة. فلا يزال بإمكان المسافرين الإيرانيين دخول شرق تركيا برا، ثم استقلال رحلات داخلية إلى أجزاء أخرى من البلاد، إلا أن كوك قال إن مثل هذه الترتيبات أكثر تكلفة وتعقيدا.

وفي هذا الصدد، أشار كان شاهينالب، وهو خبير ومستشار سياحي مقره أنقرة، إلى أن العقوبات الجديدة تمثل امتدادا آخر للتوترات الإقليمية التي تؤثر على السياحة.

وقال شاهينالب لـ((شينخوا)) إن "هذه العقوبات تشكل هذا العام امتدادا جديدا للتوترات في الشرق الأوسط في ظل المخاطر الجيوسياسية".

وأضاف أن "جزءا كبيرا من السياح الإيرانيين القادمين إلى تركيا يصل جوا، ولذلك سيؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى انخفاض أعداد الوافدين. وقد كان هناك بالفعل انخفاض في عمليات العبور برا بعد الحرب".

وحذر كوك من أن استمرار الاضطراب لفترة طويلة قد يؤثر على أداء قطاع السياحة في تركيا بما يتجاوز الموسم الحالي.

وقال إنه "إذا استمرت هذه العقوبات حتى عام 2027، فإنها ستؤثر سلبا أيضا على قطاع السياحة، ولن تتاح لنا فرصة لبلوغ أرقام السنوات السابقة".■

الصور