الحية يطالب بإلزام إسرائيل بتطبيق خارطة الطريق "رزمة واحدة"
رام الله 26 سبتمبر 2026 (شينخوا) طالب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية، اليوم (السبت)، بإلزام إسرائيل بتطبيق خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة من اتفاق غزة "رزمة واحدة"، مؤكدا أن المطلوب هو تنفيذها بغض النظر عن التصريحات الإسرائيلية المتداولة.
وقال الحية في لقاء مع تلفزيون العربي إن "المطلوب اليوم هو تطبيق هذه الخارطة وإلزام الاحتلال بتطبيقها رزمة واحدة بغض النظر عن التصريحات هنا وهناك"، مشيرا إلى أن الحركة قدمت موافقتها على خارطة الطريق في نهاية يوليو الماضي.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني ما زال "يعاني القتل والتجويع والتشريد"، مشيرا إلى أن سكان قطاع غزة يواجهون صعوبات في الحصول على المياه والخيام، قائلا إن "ما يحل هذا الإشكال هو الذهاب نحو تطبيق خارطة الطريق التي وافقنا عليه".
وكان مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشر في 31 يوليو الماضي خارطة طريق من 15 نقطة لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، تشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ووضع الأسلحة الثقيلة ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج العسكري والأنفاق خارج الخدمة، بالتوازي مع ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي.
ويعد ملف نزع السلاح من أبرز القضايا الخلافية في المفاوضات الرامية إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إذ تصر إسرائيل على إنهاء القدرات العسكرية لحماس، بينما تربط الحركة أي تقدم في هذا الملف بالترتيبات المتعلقة بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي ومستقبل إدارة القطاع.
وأشار الحية إلى أنه التقى "الأمريكان خلال العام الماضي وهذا العام أكثر من أربع مرات مع شخصيات مختلفة"، موضحا أنه في كل مرة كانت الحركة تقدم القضية الفلسطينية باعتبار الفلسطينيين "شعبا تحت الاحتلال" يسعى إلى تحقيق حقوقه المشروعة التي كفلتها الشرائع والقوانين والقرارات الدولية.
وأضاف أن الحركة كانت تتحدث أيضا عن "سلوك الاحتلال" وما قدمته طوال الفترة الماضية من التزام بما عرض عليها ووافقت عليه، في حين قال إن إسرائيل لم تكن تلتزم بذلك.
وأوضح الحية أن الحركة وضعت أمام الجانب الأمريكي "بالوقائع والحقائق والأرقام" ما وصفه بسلوك إسرائيل، مضيفا أن الحركة وجدت "تقديرا لهذه الروح وهذا الفهم للقضية الفلسطينية والواقع".
وحذر الحية من استمرار التوتر في المنطقة، قائلا إن "بوابة استقرارها أن الشعب الفلسطيني يأخذ حقوقه والشعب الفلسطيني تقام له دولته والشعب الفلسطيني يحتضن من كل مؤسسات العالم الدولية".
كما رفض الحية "جعل الدم الفلسطيني وقودا للمزايدات والدعاية الانتخابية الإسرائيلية"، قائلا إن الشعب الفلسطيني "عانى من مختلف الأحزاب الإسرائيلية متعاقبة السياسات التي تتاجر بحقوقه"، مضيفا أن ما يعني الفلسطينيين هو "النيل الفعلي لحقوقهم المشروعة".
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، دعا الحية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد لقاء قيادي مباشر ومسؤول لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني ومواجهة التحديات الراهنة.
وقال "جاهزون للجلوس مع الرئيس عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية".
وأعرب الحية عن أمله في أن تكون الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل "مدخلا لوحدة غزة والضفة والقدس جغرافيا وسياسيا"، مضيفا أنه في حال تأجيلها، فإن ذلك يجب أن يمثل بداية لترتيب الوضع الداخلي عبر تحالف فصائلي جامع، مع استمرار الجاهزية لتشكيل "حالة وطنية قائمة على الشراكة".
وفي السياق، أعلنت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تشكيل وفد للمشاركة في الحوار الوطني المقرر عقده في القاهرة، استجابة لدعوة الرئيس عباس إلى مصر لاستضافة حوار وطني شامل والشروع فيه فورا.
وقالت اللجنة في بيان عقب اجتماعها في مدينة رام الله برئاسة حسين الشيخ نائب رئيس الحركة، إن قرار تشكيل الوفد اتخذ بالإجماع، مشيرة إلى أن الوفد سيشارك في "الحوار الوطني الصادق المنسجم مع إرث الحركة العظيم وأهدافها ومبادئها ومنطلقاتها".
وشددت اللجنة على ضرورة أن تكون مخرجات الحوار "سياجا لمشروعنا الوطني وحماية لمنجزات شعبنا الفلسطيني" في مواجهة إسرائيل، معتبرة أن استمرار سياساتها العدوانية والاحتلالية "مصدر للتوتر في المنطقة برمتها وتهديدا للاستقرار الإقليمي والسلم العالمي".
وأكدت أهمية إنجاز الاستحقاق الديمقراطي وإجراء الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني باعتبارها "حقا أصيلا لشعبنا ومدخلا لتجديد الشرعيات وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني".
وشددت على ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها بحرية، وإزالة العقبات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية أمام مشاركة الشعب الفلسطيني فيها.
وأعربت اللجنة عن تطلعها إلى "الروح الإيجابية" من جميع الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح الحوار الوطني والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع باعتباره "خيارا استراتيجيا وطنيا".








