مقتل أكثر من 70 شخصا في معارك عنيفة بتعز اليمنية وسط تبادل الاتهامات بشأن الغارات الجوية
صنعاء 2 أكتوبر 2026 (شينخوا) قُتل أكثر من 70 شخصا في معارك عنيفة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية اليمنية في محافظة تعز جنوب غربي البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، حسبما أفادت مصادر عسكرية وطبية اليوم (الجمعة)، في وقت قالت فيه جماعة الحوثي إن السعودية شنت 94 غارة جوية وهجوما صاروخيا، بينما أعلنت الرياض اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون.
وقال مسؤول عسكري في القوات الحكومية اليمنية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 20 جنديا حكوميا ونحو 10 مقاتلين محليين متحالفين معها قتلوا، وأصيب عشرات آخرون في المعارك التي شهدتها تعز خلال الساعات الـ24 الماضية.
ووصف المسؤول المعارك بأنها عنيفة على عدة جبهات، مشيرا إلى أن قوات الطرفين خاضت اشتباكات من مسافات قريبة للسيطرة على مواقع رئيسية في المحافظة.
وأضاف أن أعنف المواجهات تركزت في مناطق ريفية تمتد باتجاه ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، حيث تسعى القوات الحكومية إلى وقف تقدم الحوثيين ومنع الجماعة من تعزيز مكاسبها الأخيرة بالقرب من مضيق باب المندب.
من جانبه، قال مصدر طبي تابع للحوثيين، طلب هو الآخر عدم الكشف عن هويته، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن أكثر من 40 من مقاتلي الحوثيين قتلوا وأصيب عشرات آخرون خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال المصدر إن "العديد من القتلى سقطوا جراء غارات جوية استهدفت مركبات كانت تنقل تعزيزات إلى مناطق القتال النشطة في ريف تعز".
وفي مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للقوات الحكومية عددا من الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين أثناء اقترابها من منشآت حيوية ومواقع للخدمات العامة في المدينة، بحسب بيان نشر على منصة التواصل الاجتماعي ((إكس)).
وقال المتحدث باسم القوات الحكومية ماجد النزيلي على منصة ((إكس)) إن القوات الحكومية نفذت 474 ضربة وعملية استهداف ضد الحوثيين باستخدام طائرات حربية وطائرات مسيرة وأسلحة أخرى.
وادعى النزيلي أن "الضربات أسفرت عن مقتل أو إصابة 1540 من مقاتلي الحوثيين، معظمهم في تعز، كما دمرت أو أعطبت 216 قطعة من المعدات العسكرية".
وفي بيان منفصل نشر على منصة ((إكس))، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع إن 94 غارة جوية وهجوما صاروخيا سعوديا استهدفت خلال الساعات الـ24 الماضية مناطق في محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة وعمران وإب.
وادعى سريع أن مواقع مدنية كانت من بين الأهداف وأن الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا، دون أن يقدم حصيلة مفصلة.
وقال إن الهجمات الأخيرة رفعت إجمالي عدد الغارات الجوية والهجمات الصاروخية التي رصدتها الجماعة منذ بدء التصعيد الحالي إلى 1350.
في المقابل، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي على منصة ((إكس)) إن ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه خميس مشيط تم اعتراضها وتدميرها.
وتأتي المعارك الأخيرة في إطار تصعيد أوسع نطاقا حول مضيق باب المندب، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد طريقا رئيسيا للملاحة الدولية.
وتصاعدت حدة الاشتباكات في تعز ومحافظة لحج المجاورة منذ سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر في 10 سبتمبر الماضي، وجزيرة ميون، المعروفة أيضا باسم بريم، في 11 سبتمبر، ما وسع نطاق وجود الجماعة حول المضيق ونقل بعض أعنف المعارك البرية إلى المناطق الجبلية القريبة.
وتزامن التصعيد أيضا مع تجدد هجمات الحوثيين على السعودية، وما تقول الجماعة إنها غارات جوية وهجمات صاروخية سعودية على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، ما أدى إلى تجدد المواجهات عبر الحدود التي كانت قد تراجعت إلى حد كبير عقب هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وبدأ الصراع في اليمن أواخر عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، ما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.








