(وسائط متعددة) العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية لـ"بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني" في اليمن

(وسائط متعددة) العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية لـ"بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني" في اليمن

2026-10-05 03:25:15|xhnews
لقطة الشاشة المقدمة من المركز الإعلامي للحوثيين في 27 سبتمبر 2026 تظهر حجم الدمار عقب غارة جوية استهدفت سوقا في تعز. (شينخوا)

صنعاء 4 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي اليوم (الأحد) بدء عمليات عسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة و"بسط سلطتها على كامل التراب الوطني" في البلاد.

وقال العليمي في خطاب بثته قناة ((اليمن)) الحكومية اليوم "أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني"، وذلك في ظل تصعيد متواصل منذ أكثر من شهرين مع جماعة الحوثي.

وتابع أنه "أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية".

وأضاف "أن قرار بدء العمليات جاء بعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، فيما قابلت المليشيات جهود التهدئة بمزيد من الحشد والتصعيد، وتوسيع اعتداءاتها وتهديداتها للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية".

وأوضح العليمي "أن المعركة ليست حرباً على المواطنين (...) وليست حرباً ضد مذهب أو قبيلة" في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مضيفا إنها "معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بقوة السلاح".

وطمأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قائلا "أنتم لستم هدفاً لهذه العمليات"، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد جماعة الحوثي.

ووجه العليمي القوات الحكومية إلى الالتزام الصارم بالقانون وحماية المدنيين والأعراض والممتلكات، مؤكداً أن المهمة "ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها".

كما وجه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية يضمن بدء مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في كل مدينة ومديرية ومحافظة يتم استعادتها أولاً بأول.

وأشار إلى "أن الأولويات ستشمل، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة مستحقاتهم المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار (...) وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي".

ولاحقا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء تنفيذ "معركة التحرير، واستكمال استعادة مؤسسات الدولة" من جماعة الحوثي.

وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان متلفز إنها "تعلن بدء تنفيذ معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ورفع معاناة الشعب وتمكين اليمنيين من حقهم في وطن لا سيد فيه إلا الشعب ولا سلطان فيه إلا الدستور وسيادة القانون".

وتابع النزيلي "أن هذه المعركة المصيرية تهدف إلى استعادة كافة أراضي الدولة وبسط السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء سائر مظاهر الانقلاب الغاشم في مناطق بلادنا الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيا الحوثية".

وأضاف "أن هذه المعركة الوطنية تمثل الجسر الحقيقي لإعادة بلدنا إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي".

ودعا النزيلي من وصفهم بـ"جميع المغرر بهم والمقاتلين في صفوف المليشيا الحوثية بضرورة إلقاء السلاح فورا والعودة العاجلة إلى بيوتهم سالمين آمنين، حقنا لدمائهم ونأيا بأنفسهم عن محرقة خاسرة".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن منذ يوليو الماضي.

وفي وقت سابق اليوم أفادت مصادر محلية يمنية بأن الحوثيين سيطروا على مناطق مهمة في ريف محافظة تعز جنوب غربي اليمن، بينها منطقة تضم طريقا رئيسيا وأخرى تضم منزل رئيس البرلمان اليمني.

ومساء اليوم، دخلت جماعة الحوثي مدينة التربة دون قتال ثاني أكبر مدن محافظة تعز بعد انسحاب القوات الحكومية من المدينة، وفق مصادر محلية يمنية.

وقال مصدر محلي مسؤول لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن عناصر من جماعة الحوثي دخلت مدينة التربة المهمة في مديرية الشمايتين دون مقاومة بعدما انسحبت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية المساندة لها إلى تلال جبلية.

وقال سكان محليون إن عناصر جماعة الحوثي دخلت المدينة وانتشرت في الشوارع الرئيسية وفي محيط المنشآت الخدمية.

وأكد هؤلاء أن القوات العسكرية الحكومية انسحبت من المدينة قبل دخول الحوثيين، فيما قام التجار بإغلاق محلاتهم، مشيرين إلى أن الحوثيين دخلوا المساجد ووجهوا نداءات عبر مكبرات الصوت للأهالي بعدم المقاومة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يسيطر فيها الحوثيون على مدينة التربة منذ بدء المعارك قبل أكثر من 12 عاما بين الحكومة والجماعة المسلحة اليمنية.

ويسيطر الحوثيون منذ الثالث من سبتمبر الماضي على مضيق باب المندب ومناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر بعد هجوم واسع في مناطق الساحل الغربي لليمن.

ويشهد اليمن صراعا منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عسكريا في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.■

الصور