(وسائط متعددة) الحوثيون: أسقطنا أكثر من 200 قتيل وجريح في هجمات باليمن واستهدفنا مطار أبها
صنعاء 6 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلنت جماعة الحوثي في اليمن اليوم (الثلاثاء) أنها أوقعت أكثر من 200 قتيل وجريح في صفوف القوات المدعومة من السعودية خلال سلسلة هجمات على عدة جبهات، وشنت هجوما بصاروخ باليستي على مطار أبها الدولي جنوب غربي السعودية، مدعية أن الهجوم أدى إلى تعطيل حركة الطيران، في ظل تصاعد المواجهات في اليمن والهجمات المتبادلة عبر الحدود.
ولم يصدر على الفور تأكيد من السلطات السعودية بشأن استهداف مطار أبها أو تأثيره على حركة الطيران.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيانات نشرها على منصة التواصل الاجتماعي ((إكس)) اليوم، إن قوات الجماعة ما تزال تسيطر على مواقعها في جبهات القتال، نافيا ما وصفه بأنه تقارير "مبالغ فيها" عن تحقيق القوات الحكومية تقدما ميدانيا واسعا على الساحل الغربي.
وأضاف سريع أن قوات الحوثيين نفذت عشرات الهجمات على تجمعات وتحركات عسكرية في محيط منطقتي رأس العارة والسقية بمحافظة لحج جنوبي البلاد، مدعيا أن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 من القوات المقابلة وتدمير عدد كبير من الآليات العسكرية، ووصف هذه الخسائر بأنها غير مسبوقة في المواجهات الأخيرة.
وقال إن الجماعة استهدفت أيضا تجمعات للقوات المدعومة من السعودية شرقي محافظة الجوف شمالي البلاد وشرق مديرية رغوان بمحافظة مأرب النفطية المجاورة، مدعيا أن الهجمات أسفرت عن مزيد من القتلى والجرحى وتدمير عدة آليات عسكرية.
وفي سياق متصل، أعلن سريع أن الجماعة شنت هجوما بصاروخ باليستي على مطار أبها الدولي في منطقة عسير جنوب غربي السعودية، مدعيا أن الصاروخ أصاب المطار "إصابة دقيقة ومباشرة" وأدى إلى تعطيل حركة الطيران، إلا أن السلطات السعودية لم تصدر على الفور أي تأكيد بشأن استهداف مطار أبها أو تأثيره على حركة الطيران، غير أن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت اليوم أن مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي تعرضا مساء أمس (الاثنين) لهجومين منفصلين أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة وأضرار مادية.
وقالت الهيئة، في بيان على منصة ((إكس))، إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الهجومين فور وقوعهما، وإن المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مضيفة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية على تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين وأمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الاثنين أنها قصفت عدة أهداف في السعودية، بينها "مواقع حساسة" في نجران وجازان بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وعقب إعلان يحيى سريع اليوم استهداف مطار أبها، قام بتحذير شركات الطيران الدولية من استخدام الأجواء السعودية، قائلا إنها أصبحت منطقة للعمليات العسكرية للحوثيين، مستثنيا الأجواء فوق مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي بيان منفصل اليوم، قال سريع إن قوات الحوثيين أطلقت عدة صواريخ باليستية على تجمعات للقوات السعودية في معسكر الدغارير بمنطقة جازان قرب الحدود اليمنية، مدعيا أن الصواريخ أصابت أهدافها وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، دون تقديم أدلة أو مزيد من التفاصيل.
وعلى صعيد المعارك داخل اليمن، قال سريع إن قوات الحوثيين تواصل عملياتها ضد القوات اليمنية المدعومة من السعودية في محافظة تعز، كما نشر مقاطع مصورة قال إنها تظهر هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على القوات الحكومية قرب مضيق باب المندب، فيما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة المقاطع.
وأفادت قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الحوثيين اليوم بمقتل قائد اللواء 35 مدرع التابع للقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا خلال معارك في جبل مطران بمحافظة تعز.
وذكرت القناة أن الطائرات الحربية السعودية شنت ست غارات جوية على منطقة العمري ومحيط باب المندب في مديرية ذوباب بمحافظة تعز، إضافة إلى ثلاث غارات على مديرية حيفان شرقي المحافظة.
وفي تقرير منفصل، قالت القناة إن هجمات صاروخية استهدفت مزارع ومنازل في مديريتي سحار وساقين بمحافظة صعدة شمالي البلاد.
فيما قال مسؤول عسكري حوثي لوكالة أنباء ((شينخوا))، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن الجماعة تمكنت من احتواء اختراق في محيط ذوباب خلال معارك أمس (الاثنين)، وشنت خلال الساعات الأخيرة هجمات مضادة على حشود القوات المدعومة من السعودية، لكنه أقر بأن القوات الحكومية ما تزال تسيطر حتى اليوم على ذوباب ومهبطها العسكري.
وفي سياق منفصل، أفادت وسائل إعلام محلية موالية للحوثيين اليوم بمقتل سبعة أشخاص وإصابة ستة آخرين في ما قالت إنها غارات جوية سعودية استهدفت مناطق حدودية في محافظتي صعدة وحجة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من شن القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوما واسعا على طول الساحل الجنوبي الغربي لليمن تحت غطاء جوي سعودي مكثف، معلنة السيطرة على ذوباب ومواقع مهمة أخرى حول باب المندب.
وكان الحوثيون قد أعلنوا في الثالث من سبتمبر الماضي شن هجوم واسع في مناطق الساحل الغربي، قالوا خلاله إنهم تمكنوا من السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر، قبل أن تبدأ القوات الحكومية هجومها المضاد الأخير يوم الاثنين.
وأعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي يوم أمس (الاثنين) انطلاق عملية "فجر اليمن" من أجل "استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية".
وتصاعدت التوترات في اليمن خلال الأشهر الثلاثة الماضية بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والحوثيين، مع عودة المواجهات إلى عدد من جبهات القتال وامتداد الهجمات المتبادلة إلى أهداف داخل السعودية.
وبدأ الصراع في اليمن أواخر عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.■








