مقتل 3 فلسطينيين في غزة وهدم بناية سكنية في القدس وإحراق منزل ومركبات بالضفة

رام الله، غزة 6 أكتوبر 2026 (شينخوا) قتل ثلاثة فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة اليوم (الثلاثاء)، فيما أحرق مستوطنون إسرائيليون منزلا ومركبات في الضفة الغربية، وهدمت القوات الإسرائيلية بناية سكنية في القدس الشرقية يقطنها 70 فلسطينيا، بحسب مصادر فلسطينية.
وقال محمود بصل الناطق باسم الدفاع المدني في غزة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن فلسطينيا قتل في غارة إسرائيلية على شارع "عايدة" قرب مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، فيما قتل شاب ثان وأصيب آخرون في غارة استهدفت دراجة هوائية في شارع عمر المختار وسط المدينة.
وأضاف أن شابا ثالثا توفي متأثرا بإصابته في قصف إسرائيلي أمس (الاثنين) قرب "أبراج طيبة" غرب خان يونس جنوب القطاع.
وأصيب عدد من الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، فيما أطلقت طائرات مروحية وآليات عسكرية إسرائيلية نيرانها في مناطق من خان يونس ورفح وشمال القطاع، وقصفت المدفعية المناطق الشرقية من مخيم جباليا، بحسب مصادر محلية وطبية.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية جثماني قتيلين و35 مصابا، ليرتفع عدد القتلى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي إلى 1462 فلسطينيا، والمصابين إلى 5151، وبلغت حصيلة القتلى والجرحى منذ السابع من أكتوبر 2023، بحسب الوزارة، 74245 قتيلا و175267 جريحا.
وفي الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله وأحرقوا منزلا يقطنه خمسة أشخاص، كما قطعوا عشرات أشجار الزيتون، فيما أحرق مستوطنون أربع مركبات في بلدة عقربا جنوب نابلس، بحسب مصادر محلية وتصريحات رئيس البلدية صلاح جابر إلى وكالة ((شينخوا)).
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية إن المستوطنين نفذوا الشهر الماضي 647 هجوما في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية.
وفي سلفيت، اعتقلت قوات إسرائيلية أمين سر حركة فتح في إقليم سلفيت نهاد الناعورة، عقب مداهمة منزله وتفتيشه، بحسب مصادر أمنية فلسطينية لـ((شينخوا)).
وفي القدس الشرقية، هدمت القوات الإسرائيلية بناية سكنية في بلدة الطور تضم 10 شقق ويقطنها 70 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء، بمشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بحسب محافظة القدس في السلطة الفلسطينية.
وقالت المحافظة، في بيان، إن السلطات الإسرائيلية سلمت السكان إخطارا نهائيا بالهدم أمس، بعد أعوام من ملاحقتهم بإخطارات الهدم وفرض غرامات، فيما رفضت منحهم رخصة بناء، واعتبرت مشاركة بن غفير في الهدم "تحريضا رسميا" على سكان القدس.
وأكد البيان أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح إسرائيل غطاء قانونيا لهدم المنازل وتهجير سكانها، في ظل "حرمان المقدسيين من حقهم في التخطيط والبناء ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني".
وأضاف أن سكان البناية خاضوا لسنوات مسارا قضائيا للطعن في قرارات الهدم وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطارا نهائيا بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة السلطات الإسرائيلية عن "انتهاكاتها" وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبا إسرائيل باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي على عمليات الهدم أو الاعتقالات أو هجمات المستوطنين.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، هدمت السلطات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري نحو 170 مبنى فلسطينيا في القدس الشرقية، بذريعة عدم حصولها على رخص بناء.
وفي سياق متصل، قال منذر الحايك، الناطق باسم حركة فتح في غزة، إن سكان القطاع "يدفعون الفاتورة الأثقل" جراء الحرب والحصار.
وقال إن الشعب الفلسطيني "لم يعد يملك ما يخسره بعدما دفع أثمانا باهظة شملت الأرواح والبنية التحتية والمؤسسات الصحية والتعليمية"، متهما إسرائيل بالسعي إلى "إيجاد حزام أمني وفرض واقع ديمغرافي جديد عبر تدمير المناطق الشرقية وتفريغها من السكان".
وأشاد الحايك بالموقف المصري الرافض لمخططات "التهجير القسري والطوعي منذ بداية العدوان"، واصفا إياه بأنه "السد المنيع الذي حافظ على الصمود الفلسطيني وأفشل مساعي تفريغ القطاع".









