إصابات في هجمات للمستوطنين على مناطق في الضفة الغربية وسط تنديد فلسطيني
رام الله 10 أكتوبر 2026 (شينخوا) أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح اليوم (السبت) في هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون على قرى وبلدات في الضفة الغربية، الأمر الذي قوبل بتنديد فلسطيني.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان مقتضب إن طواقمها تعاملت مع إصابتين بعد اعتداء بالضرب والغاز من قبل المستوطنين في قرية "ديربزيع" قرب مدينة رام الله، وتم نقلهما إلى المستشفى.
كما أصيب 10 آخرون، بينهم صحفي خلال هجوم للمستوطنين والقوات الإسرائيلية على المزارعين في قرية "دير أبو مشعل"، شمال غرب رام الله، وفق مصادر طبية ومحلية.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر في بيان منفصل بأن طواقمها تعاملت مع عشر إصابات، إحداها بالرصاص الحي في الفخذ، وإصابتان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و7 إصابات جراء اعتداء بالضرب.
وقال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين حاصروا منزل عائلة يقطنه 20 فردا في القرية، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع تجاهه، ما أدى إلى إصابة أفراد العائلة بالاختناق.
وتابع أبو عليا أن القوات الإسرائيلية منعت مركبة الإسعاف من الاقتراب من المكان، وأطلقت قنابل الغاز صوب طاقمها.
من جهتها، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية بتسجيل 12 هجوما للمستوطنين على الأقل منذ صباح اليوم شملت خمس مدن في الضفة الغربية، وهي رام الله والبيرة ونابلس وقلقيلية والخليل وأريحا.
وأوضحت الهيئة في بيان أن الهجمات تنوعت بين مهاجمة قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم واحتجاز مواطنين، والاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل وسرقة ممتلكات، ومهاجمة منازل وهدم جدار وإغلاق طرق.
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي على تلك الحوادث التي شهدت تصاعدا كبيرا في الأيام الأخيرة.
وفي السياق، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية واتخاذها طابعا منظما وموجها يمثل مرحلة خطيرة من الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
واعتبر فتوح في بيان صحفي أن "جرائم القتل الميداني ونهب الممتلكات وسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على المتطوعين الأجانب والاستيلاء على قطعان الماشية بحماية الجيش ومشاركته، تمثل تطبيقا عمليا لمخططات التهجير القسري، والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي".
ومع تصاعد الهجمات، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس (الجمعة) وزارة الخارجية وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن والتحرك الفوري لإتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) إن طلب الجلسة يأتي في ظل "التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بما يهدد حياة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار".
ووفق مصادر فلسطينية رسمية، أسفرت هجمات المستوطنين عن مقتل 66 فلسطينيا منذ السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى إشعال 1182 حريقا، شملت 809 حالات استهدفت الممتلكات و373 حالة استهدفت الأراضي.
ويعيش في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.








