خبراء في البر الرئيسي الصيني: خطاب زعيم تايوان يظهر أن الأجندة الانفصالية لم تتغير أو تتراجع

خبراء في البر الرئيسي الصيني: خطاب زعيم تايوان يظهر أن الأجندة الانفصالية لم تتغير أو تتراجع

2026-10-11 18:51:00|xhnews

بكين 11 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال خبراء شؤون تايوان في البر الرئيسي إن الخطاب الذي ألقاه زعيم تايوان لاي تشينغ-ته يوم السبت في تايبيه مليء بالخداع، وأشاروا إلى أنه لا يمكن لخطابه المنمق أن يخفي مساعيه الانفصالية.

وذكر تشن قوي تشينغ، زميل باحث في معهد دراسات تايوان ومقره بكين التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن لاي أيد شفهيا فقط السلام والتبادلات عبر المضيق، بينما يهاجم البر الرئيسي ويشوه سمعته بشكل متكرر، ويتهمه بلا أساس بممارسة الضغط من خلال الإجراءات العسكرية وأفعال "المنطقة الرمادية"، ومحاولة تغيير الوضع الراهن في مضيق تايوان.

وقال إن "هذه التصريحات تكشف بشكل كامل عن عقلية لاي الانفصالية العنيدة ونيته التحريض على المواجهة عبر المضيق".

ولفت تشن إلى أن الحقائق أظهرت أكثر من مرة أن لاي وسلطات الحزب الديمقراطي التقدمي هما مصدر تقويض الاستقرار عبر المضيق والتناغم الاجتماعي في تايوان.

وذكر تشن أن "خطاب لاي يتجنب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه تايوان"، مضيفا أن " هذه التصريحات يبدو أنها تهدف إلى خدمة مصالح الحزب الديمقراطي التقدمي في الانتخابات المحلية المقبلة".

ونشأت مسألة تايوان من حرب أهلية بين القوات بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وقوات حزب الكومينتانغ قبل نحو 80 عاما. في عام 1949، تراجع حزب الكومينتانغ المهزوم إلى تايوان، بينما تأسست جمهورية الصين الشعبية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني.

وتركت الحرب الأهلية غير المحسومة والتدخل الخارجي جانبي مضيق تايوان في حالة طويلة من المواجهة السياسية. ومع ذلك، لم تتغير الحقيقة المتمثلة في أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

ويوضح التاريخ والواقع أن مستقبل تايوان ينبغي أن يقرره جميع أبناء الشعب الصيني معا، بما في ذلك أهالي تايوان. وأن الاختلافات في الأنظمة السياسية لا تشكل عائقا أمام إعادة توحيد الصين أو ذريعة لتقسيم البلاد.

وأوضح ليو شيانغ بينغ، خبير في دراسات تايوان بجامعة نانجينغ، أن مبالغة لاي بشأن "مرونة الدفاع المجتمعي الشامل" هي في الأساس ذريعة من أجل زيادة ميزانية الدفاع في الجزيرة، وطريقة لتبرير جذب أبناء تايوان إلى عربته الانفصالية.

وقال ليو إن "الأسراف في إنفاق أموال الشعب التي كسبها بصعوبة على التوسع العسكري على حساب سُبل معيشته سوف يأتي بنتائج عكسية في نهاية الأمر".

كما انتقد ليو محاولة لاي التقرب إلى الولايات المتحدة والغرب، مضيفا أنه "عبر ترديد الخطاب الأيديولوجي الغربي، كشف لاي بشكل كامل حرصه على العمل كبيدق للقوى الخارجية".

وذكر وانغ يينغ جين، مدير مركز أبحاث العلاقات عبر مضيق تايوان بجامعة رنمين الصينية، أن لاي قال إنه "لن يسمح أبدا بتشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية". ومع ذلك، فإن كلماته شوهت التاريخ مرارا.

وأشار وانغ إلى أنه في الذكرى الـ80 لاستعادة الصين لتايوان، انحاز لاي إلى الغزاة اليابانيين من خلال وصف النصر في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني بأنه مجرد "نهاية للحرب"، وهو الأمر الذي يمثل في حد ذاته تشويها لتاريخ الحرب العالمية الثانية. 

الصور