الأمم المتحدة: القتال والنزوح يفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن
الأمم المتحدة 12 أكتوبر 2026 (شينخوا) حذرت المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين من أن استمرار الأعمال العدائية والنزوح واسع النطاق يفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن، ولا سيما في محافظة تعز.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نقلا عن المنظمة الدولية للهجرة، إن 216 ألف شخص نزحوا على مستوى البلاد منذ بداية أغسطس، بينهم أكثر من 172 ألف شخص من تعز وحدها.
وحتى يوم الاثنين، وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون إلى نحو 143 ألف شخص بمساعدات طارئة تشمل الغذاء وأطقم النظافة والمساعدات النقدية. غير أن المكتب قال إن الاحتياجات المتزايدة وقيود الوصول والموارد المحدودة لا تزال تشكل تحديات أمام الاستجابة الإنسانية.
وأعرب أوتشا عن قلقه بشكل خاص إزاء تعز، حيث أفادت تقارير بأن القيود المفروضة على الطرق الرئيسة تعطل حركة المدنيين والإمدادات التجارية والوصول الإنساني.
وقال المكتب "حذرت السلطات من أن استمرار إغلاق الطرق، بما في ذلك على طريق تعز-عدن، يؤثر على توافر الغذاء والوقود والمياه والإمدادات الطبية. كما أفادت بارتفاعات حادة في أسعار السلع وتفاقم نقص الوقود، مما يهدد استمرارية خدمات الصحة والمياه الأساسية".
وأشار المكتب إلى أن النقص في المأوى ومرافق الصرف الصحي والغذاء والرعاية الصحية يعرض النساء والفتيات النازحات لمخاطر متزايدة، مع إغلاق 72 بالمئة من المساحات الآمنة بسبب تراجع التمويل، مشددا على الحاجة العاجلة إلى 73 ألف حقيبة كرامة لدعم النساء والفتيات النازحات.
ولا يزال عدد الضحايا المدنيين يرتفع. ووفقا لأرقام مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قال الأوتشا إن ما لا يقل عن 54 مدنيا قتلوا منذ بداية أغسطس، نصفهم من الأطفال. كما أصيب 171 مدنيا آخرين، بينهم 107 من النساء والأطفال.
وقال أوتشا إنه يواصل العمل مع شركائه لرصد النزوح وتقييم الاحتياجات الناشئة وتنسيق الاستجابة. وكررت الأمم المتحدة دعوتها جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل حركة المدنيين بأمان، والسماح بوصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى الناس.







