تاكايتشي: محادثات بين اليابان والولايات المتحدة لتشديد ضوابط سلوك الجنود الأمريكيين خارج أوقات الخدمة
طوكيو 14 أكتوبر 2026 (شينخوا) قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال جلسة للجنة في مجلس النواب يوم الثلاثاء، إن اليابان والولايات المتحدة بدأتا مشاورات على مستوى كبار المسؤولين، بعد اتهام أحد أفراد مشاة البحرية الأمريكية المتمركزين في محافظة أوكيناوا الجنوبية بقتل امرأة محلية، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة ((إن إتش كيه)).
وخلال الاستجواب في الجلسة، أشار النائب من الحزب الليبرالي الديمقراطي، ماساهيسا ميازاكي، إلى استمرار وقوع حوادث مشابهة، رغم مطالبات اليابان المتكررة للجانب الأمريكي بفرض الانضباط على أفراده.
وردا على ذلك، قالت تاكايتشي إن المشاورات على مستوى كبار المسؤولين بين اليابان والولايات المتحدة التي بدأت الأسبوع الماضي ستناقش تدابير وقائية فعالة، مؤكدة أن الحكومة اليابانية ستبذل كل ما في وسعها للتعامل مع القضية.
من جانبه، قال وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي، خلال الجلسة نفسها، إن بعض المسائل تحتاج إلى مزيد من المراجعة، ويجب طرح إجراءات ملموسة في أقرب وقت ممكن.
وفي 3 أكتوبر، تم العثور على امرأة يابانية تبلغ من العمر 39 عاما ميتة بأحد فنادق مدينة ناها، عاصمة أوكيناوا. وألقت شرطة أوكيناوا في اليوم التالي القبض على أحد أفراد مشاة البحرية الأمريكية، ويدعى ديفين بالارد، البالغ من العمر 20 عاما والمتمركز في قاعدة فوتينما الجوية التابعة لمشاة البحرية الأمريكية، للاشتباه في قتله المرأة وسرقة محفظتها ومقتنياتها الأخرى. ونفى بالارد الاتهامات الموجهة إليه.
ودفعت الحادثة حكومة محافظة أوكيناوا إلى المطالبة بمراجعة جذرية لاتفاقية وضع القوات الأمريكية في اليابان (سوفا)، والتي لطالما تعرضت لانتقادات باعتبارها توفر حماية مفرطة لأفراد القوات الأمريكية الذين يخدمون في القواعد. ومع ذلك، لم تعلن الحكومة المركزية حتى الآن عن أي خطة لتعديل الاتفاقية.
ووقعت اليابان والولايات المتحدة الاتفاقية في عام 1960، وهي تنظم الوضع القانوني للقوات الأمريكية المتمركزة في اليابان. وبموجب الاتفاقية، تمتلك الولايات المتحدة الحق الأساسي في ممارسة الولاية القضائية بشأن الجرائم المشتبه بارتكابها من قبل أفراد الخدمة الأمريكيين أثناء أداء واجباتهم الرسمية. أما الجرائم المرتكبة خارج أوقات الخدمة، فيكون لليابان عموما الحق الأساسي في الولاية القضائية بشأنها، لكن إذا كان المشتبه به محتجزا بالفعل لدى الولايات المتحدة، فإن السلطات الأمريكية تبقيه، من حيث المبدأ، في عهدتها إلى أن توجه اليابان إليه اتهامات رسمية.
ويعني ذلك أنه بمجرد عودة أحد أفراد القوات الأمريكية المشتبه في ارتكابه جريمة إلى قاعدة أمريكية في اليابان، فإن قرار تسليمه إلى الشرطة اليابانية يعتمد إلى حد كبير على الجيش الأمريكي، وقد ظلت قضايا كثيرة تتعلق بأفراد القوات الأمريكية في اليابان من دون حسم.







