وزير خارجية سوريا يعلن تدمير 42 قنبلة جوية كيميائية خلال أغسطس الماضي

وزير خارجية سوريا يعلن تدمير 42 قنبلة جوية كيميائية خلال أغسطس الماضي

2026-10-14 02:18:00|xhnews

دمشق 13 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحققت من تدمير 42 قنبلة جوية كيميائية في سوريا خلال أغسطس الماضي، في أول عملية تدمير لذخائر كيميائية سورية تتحقق منها المنظمة منذ عام 2014.

وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة للمنظمة سابرينا دالافيور في دمشق اليوم (الثلاثاء)، إن سوريا قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية للمنظمة، وأتاحت لها الوصول إلى السجلات والشهود، مضيفًا أن بلاده صححت في يونيو الماضي الإعلان الذي ورثته عن النظام السابق، وأدرجت فيه منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر كان قد أخفاها.

وأوضح أن سوريا استعادت في 9 يوليو الماضي كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة، بإجماع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن الجانبين ناقشا خارطة طريق لإنهاء ملف الأسلحة الكيميائية بصورة نهائية، وخطة مشتركة تستند إلى مراحل إنجاز فعلية، تمهيدًا لمؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل.

وأشار الشيباني إلى انضمام بلاده إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدًا أن استكمال الملف يواجه تحديات تشمل الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام السابق أو أتلفها.

وجدد الوزير السوري إدانة بلاده للهجمات الإيرانية على سيادة دول عربية، كما أدان هجمات جماعة الحوثي على السعودية، مؤكدًا تضامن سوريا مع المملكة ودعمها بالوسائل الدبلوماسية والقانونية، ومساندة الحكومة اليمنية في مساعيها لاستعادة السيادة على كامل أراضي البلاد.

وقال الشيباني إن أمن السعودية جزء من أمن سوريا، وإن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكًا للمواثيق، مشددًا على أن أمن المملكة ركيزة للأمن القومي العربي والإسلامي.

وفيما يتعلق بإسرائيل، اتهم الشيباني الحكومة الإسرائيلية بمواصلة زعزعة الاستقرار في سوريا منذ 8 ديسمبر 2024، عبر قصف البنية التحتية واحتلال أراضٍ سورية جديدة في الجنوب وتنفيذ اعتقالات بحق مواطنين سوريين.

وقال إن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم إسرائيل لا يزال مجهولًا، كما اتهمها بدعم جماعات مسلحة في مدينة السويداء جنوبي سوريا بالمال والسلاح.

ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التصعيد، والعودة إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) من تنفيذ مهامها. كما دعا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكدًا التزام سوريا بهذا المسار بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمن البلاد وسيادتها.

يشار إلى أن إسرائيل تحتل معظم مساحة مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967، وعقب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

من جانبها، قالت دالافيور إن زيارة سوريا كانت أولوية لها منذ تولي منصبها قبل شهرين، بهدف الاطلاع على الأوضاع ميدانيًا، ولقاء المسؤولين والضحايا وزيارة المواقع المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السابق.

وأضافت أن تأمين بقايا البرنامج الكيميائي في عهد الرئيس السابق بشار الأسد يمثل أولوية لمنع الانتشار وحماية الشعب السوري والمنطقة، مشيرة إلى أن المنظمة تواصل التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية مجددًا.

وكان الشيباني قد بحث في وقت سابق اليوم مع دالافيور الخطوات اللازمة لإنهاء ملف الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها، إلى جانب سبل تقديم الدعم الفني لسوريا لاستكمال معالجة الملف، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

وفي منتصف أغسطس الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي العثور على عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد النظام المخلوع في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وفي يوليو الماضي، التقى غروسي في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وفق بيان للرئاسة السورية.

الصور