تقرير اخباري: إسرائيل تواصل توغلاتها في جنوب سوريا وسط توترات متصاعدة

تقرير اخباري: إسرائيل تواصل توغلاتها في جنوب سوريا وسط توترات متصاعدة

2026-10-14 13:00:15|xhnews

دمشق 13 أكتوبر 2026 (شينخوا) واصلت القوات الإسرائيلية توغلها في الجنوب السوري وأقامت حواجز عسكرية في أكثر من مكان، في تصعيد اتهمت فيه سوريا إسرائيل بتقويض الأمن والاستقرار.

وأفاد تلفزيون ((الإخبارية)) السوري الرسمي يوم الثلاثاء بأن القوات الإسرائيلية فجرت تحصينات عسكرية مهجورة في ريف دمشق الغربي فضلا عن مداهمة وتفتيش منازل بالريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور التي تزور دمشق إن "الحكومة الإسرائيلية تواصل زعزعة الاستقرار في سوريا منذ 8 ديسمبر عام 2024 عبر قصف البنية التحتية واحتلال أراض سورية جديدة في الجنوب وتنفيذ اعتقالات بحق مواطنين سوريين".

وأضاف أن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم إسرائيل لا يزال مجهولا، متهما إسرائيل بدعم جماعات مسلحة في مدينة السويداء بالمال والسلاح.

ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التصعيد، والعودة إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) من تنفيذ مهامها. كما دعا إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات، مؤكدا التزام سوريا بهذا المسار بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمنها وسيادتها.

وتحتل إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967. وعقب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر عام 2024، احتلت إسرائيل المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

ومن جانبه، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن توغلات جديدة القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا يوم الثلاثاء، شملت إطلاق نار على أراض زراعية ودخول منازل في أعقاب سلسلة من التوغلات يوم الاثنين في القنيطرة ودرعا وريف دمشق تضمنت اعتقالات وإطلاق نار وتدمير مواقع عسكرية سابقة.

وكانت وكالة ((سانا)) قد ذكرت الأحد أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة رعاة شبان في ريف القنيطرة وقيدت وصول المزارعين إلى أراضيهم في حوض اليرموك غرب درعا.

وتأتي التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب سوريا في ظل توترات مستمرة منذ سقوط الحكومة السورية السابقة، حين وسعت إسرائيل وجودها العسكري في منطقة الفصل الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة في الجولان المحتلة، ونفذت منذ ذلك الحين توغلات برية متكررة وأقامت مواقع مؤقتة في القنيطرة ودرعا وريف دمشق.

وبررت إسرائيل هذه العمليات بمخاوف أمنية على حدودها الشمالية، فيما أدانت سوريا هذه الانتهاكات ودعتها إلى الانسحاب. ووثق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان 453 توغلا بريا و69 قتيلا و162 اعتقالا تعسفيا بين ديسمبر 2024 وأكتوبر 2026.

وقد أعرب مسؤولون أمميون في مجلس الأمن عن قلقهم من تأثير العمليات على المدنيين، مع دعوات متكررة لاحترام سيادة سوريا واتفاقية فصل القوات لعام 1974، فيما لا تزال الخلافات حول الانتشار الإسرائيلي والضمانات الأمنية تعقد جهود التهدئة.

الصور