الصين تدعو إلى كسر الجمود السياسي في ليبيا
الأمم المتحدة 14 أكتوبر 2026 (شينخوا) دعا مبعوث صيني لدى الأمم المتحدة يوم الأربعاء إلى كسر الجمود السياسي في ليبيا في أقرب وقت، معتبرا اتفاق "4+4" الذي سهلت الأمم المتحدة التوصل إليه بمثابة تقدم في تنفيذ خارطة الطريق في البلاد.
وقال سون لي، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الاجتماعات المصغرة يمثل تقدما مهما في تنفيذ خارطة الطريق السياسية في ليبيا، مؤكدا أن الصين أعربت عن أملها في أن يساعد الاتفاق على توحيد مؤسسات الدولة الليبية ووضع الأساس للانتخابات الوطنية واستكمال الانتقال السياسي.
غير أنه شدد على أن تنفيذه فعليا يعتمد على دعم جميع الأطراف الليبية، داعيا المجتمع الدولي عند دعم العملية السياسية إلى التمسك بمبدأ أن تكون بقيادة وملكية ليبية، وتجنب فرض حلول خارجية.
وقال لمجلس الأمن "يجب كسر الجمود السياسي في أقرب وقت ممكن".
كما أضاف أن "الوضع الأمني مرتبط ارتباطا وثيقا بالعملية السياسية"، محذرا من أن "أي نزاع مسلح جديد قد يقوض الثقة المتبادلة ويجعل الجهود السياسية بلا جدوى".
وقال سون إن الهجمات على المرافق الحيوية استمرت مؤخرا في غرب ليبيا، وإن التوترات الناتجة عن ذلك مثار للقلق، داعيا الأطراف المعنية إلى وقف الهجمات وتجنب اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تدهور الوضع.
وأكد أن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على وقف إطلاق نار دائم، وهو أيضا شرط مهم لضمان سير الانتخابات ونقل السلطة بسلاسة، موضحا أن الصين تدعم الجانبين الشرقي والغربي في تعزيز الحوار وبناء الثقة المتبادلة وتسريع العملية.
ودعا سون المجتمع الدولي، على أساس احترام سيادة ليبيا وملكيتها، إلى تقديم دعم أكبر للبلاد في تعزيز إدارة الحدود ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وكبح التدفق غير المشروع للأسلحة.
كما دعا إلى بذل جهود لتحسين الحوكمة الاقتصادية وسبل عيش الناس في ليبيا.
وقال إن المجتمع الدولي ينبغي أن يدعو جميع الأطراف الليبية إلى التنفيذ الكامل لإطار الموازنة الموحد، وتعزيز الشفافية المالية والرقابة المستقلة، وبذل جهود أكبر لدعم ليبيا في مكافحة تهريب النفط، لضمان استخدام إيراداتها النفطية للتنمية الوطنية ورفاه شعبها. كما ينبغي للشركاء الدوليين دعم السلطات الليبية في تحسين الخدمات العامة وتعزيز التنمية وإعادة الإعمار، لتعزيز ثقة الناس في الوحدة الوطنية والاستقرار والتنمية.
وقال سون إن الصين، بصفتها صديقا جيدا لليبيا، مستعدة لمواصلة العمل مع جميع الأطراف وبذل جهود أكبر لمساعدة ليبيا على تحقيق السلام والاستقرار الدائمين وتمكين شعبها من العيش والعمل بسلام ورضا بأسرع وقت.







