(وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مسؤول إماراتي: الشارقة تعمل على تعزيز استقطاب الشركات والاستثمارات الصينية
الشارقة 14 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) محمد جمعة المشرخ، إن إمارة الشارقة بدولة الإمارات تعمل على تعزيز استقطاب الشركات والاستثمارات الصينية، مستفيدة من قاعدة صناعية وتجارية ولوجستية متكاملة، إذ تضم حاليا 851 شركة صينية، فيما بلغ حجم التجارة بين الجانبين نحو 6.3 مليار درهم (1.72 مليار دولار أمريكي) خلال عام 2025.
وأضاف المشرخ، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، أن الشارقة توفر للشركات منظومة متكاملة تجمع بين التصنيع والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم خطط الشركات الصينية للتوسع والاستثمار في المنطقة.
وتضم الإمارة أكثر من 2800 مصنع موزعة على 21 منطقة صناعية، تمثل نحو 40 بالمائة من إجمالي المنشآت الصناعية في دولة الإمارات، فيما تصل المنتجات المصنعة فيها إلى أكثر من 120 دولة ومنطقة.
وأوضح المشرخ أن هذه القاعدة الصناعية تدعمها شبكة لوجستية تشمل سبع مناطق حرة وثلاثة موانئ ومطارا دوليا، ما يوفر للشركات خيارات متعددة لتصنيع المنتجات وتخزينها ونقلها وإعادة تصديرها.
وأشار إلى أن الشارقة تركز في جهودها لاستقطاب الاستثمار الأجنبي على القطاعات ذات القيمة المضافة، بما في ذلك التصنيع المتقدم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المستدامة، بما يتماشى مع احتياجات الشركات الدولية الباحثة عن مواقع للتوسع والإنتاج.
وانطلقت في الشارقة اليوم أعمال الدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار، الذي ينظمه مكتب (استثمر في الشارقة) بالتعاون مع وزارة الاستثمار الإماراتية، على مدى يومين، تحت شعار "بناء اقتصادات متكيفة".
ويجمع المنتدى مستثمرين وقادة أعمال وصناع سياسات ومؤسسات اقتصادية، من بينهم ممثلون عن شركات صينية، لبحث التحولات في بيئة الاستثمار العالمية وفرص التعاون في قطاعات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد وتدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود.
وقال المشرخ، لـ((شينخوا))، إن المنتدى يوفر منصة لتعزيز التواصل بين المستثمرين الدوليين والجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الاقتصادية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار في الشارقة، بما يدعم بناء شراكات استثمارية طويلة الأمد.
وفي أغسطس الماضي، تعززت الروابط اللوجستية بين الشارقة والصين بافتتاح خط شحن بحري مباشر بين ميناء شياوموه الدولي للخدمات اللوجستية في مدينة شنتشن الصينية وميناء خورفكان.
وضمت الشحنة الأولى عبر الخط 6068 مركبة جديدة من إنتاج شركة ((بي واي دي)) الصينية، وهي أكبر كمية من المركبات يتم التعامل معها في عملية واحدة بميناء شياوموه، فيما يُتوقع أن يسهم الخط في تقليص زمن الشحن بين ثلاثة وخمسة أيام.
كما قامت محطة خورفكان التجارية، التي تديرها شركة ((غلفتينر)) التي تتخذ من الشارقة مقرا لها، بمناولة 24675 مركبة حتى أغسطس 2026، بما يعزز قدرات الإمارة اللوجستية في خدمة التجارة بين الصين ودولة الإمارات والأسواق الإقليمية.
وفي يونيو الماضي، زار وفد من الشارقة مقاطعة قوانغدونغ الصينية، حيث بحث فرص التعاون والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتصنيع المتقدم والروبوتات والتنقل الذكي والطاقة المستدامة.
وتأتي هذه الجهود في ظل نمو التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والصين إلى مستوى قياسي بلغ 111.5 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 24.5 بالمائة على أساس سنوي.■







