وزير الخارجية الصيني يلتقي الرئيس الإسرائيلي

وزير الخارجية الصيني يلتقي الرئيس الإسرائيلي

2026-10-16 21:17:30|xhnews

باكو 16 أكتوبر 2026 (شينخوا) التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بناء على طلب الأخير، على هامش القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا)، التي عُقدت هنا يوم الخميس.

وقال هرتسوغ إن الشعبين اليهودي والصيني يتشاركان تاريخا طويلا من التبادلات، مضيفا أن الشعبين ساعدا بعضهما البعض خلال الحرب العالمية ضد الفاشية، ما أقام صداقة أصبحت فصلا لا يُنسى في التاريخ.

وذكر أن إسرائيل تتمسك بثبات بسياسة صين واحدة، وتلتزم بدفع العلاقات الودية مع الصين، مضيفا أن إسرائيل مستعدة لاتخاذ الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، العام المقبل، كفرصة لتوسيع نطاق التبادلات والتعاون في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والاستثمار والتبادلات الشعبية.

وأطلع هرتسوغ وزير الخارجية الصيني على آراء إسرائيل وموقفها إزاء الوضع في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن إسرائيل تسعى إلى السلام لا الحرب، لكنها تواجه تهديدات وتحديات لأمنها القومي تتطلب ردا قويا.

وأوضح هرتسوغ أن الصين كانت دائما قوة بنّاءة مهمة في تعزيز السلام في العالم والمنطقة، مضيفا أن إسرائيل تولي أهمية للمبادرات والمقترحات ذات الصلة التي طرحتها الصين، وتُقدّر جهود الصين الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار على الصعيد الإقليمي، كما تقف على أهبة الاستعداد للحفاظ على تواصل مع الصين.

بدوره، قال وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إنه خلال الحرب العالمية الثانية، عانى الشعبان الصيني والإسرائيلي بشدة من ويلات الحرب، ومد كل منهما يد العون للآخر في أوقات الشدة، ما أفضى إلى ظهور العديد من القصص المؤثرة.

وذكر وانغ أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من 30 عاما، تطورت العلاقات الثنائية على نحو مطرد، وحقق التعاون العملي نتائج إيجابية، مضيفا أن المفتاح يكمن في التمسك بالاحترام المتبادل، ومعاملة كل طرف الآخر على قدم المساواة، والسعي إلى تعاون متبادل المنفعة.

وأوضح وانغ أن العام القادم يوافق الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإسرائيل والذكرى الـ10 لإقامة الشراكة الشاملة المبتكرة بينهما، لافتا إلى أن الصين مستعدة للعمل مع إسرائيل لاتخاذ هاتين المناسبتين فرصة لاستعراض الخبرات ودفع التعاون وترسيخ أساس الدعم الشعبي للعلاقات الثنائية.

وقال وانغ إن السلام والمصالحة في المنطقة يمثلان حجر الزاوية في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الصين دأبت على التأكيد أن القضية الفلسطينية تمثل أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن، وأن حل الدولتين هو السبيل الصحيح لحل هذه القضية.

ولفت وانغ إلى أن الوضع في المنطقة لا يزال متوترا، وأن الطريق لا يزال طويلا أمام إحلال السلام والهدوء، مشيرا إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في فتح المجال أمام الوصول الكامل إلى قطاع غزة. وأكد أنه لا ينبغي ترك مليوني مدني هناك يكافحون من أجل البقاء، ولا السماح باستمرار تفاقم الكارثة الإنسانية وانتشارها. وأضاف أنه ينبغي لإسرائيل وقف إقامة المستوطنات القسرية في الضفة الغربية وعكس مسارها.

وأكد وانغ أنه منذ بداية العام الجاري، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ سلسلة من المبادرات والمقترحات لتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، وهي منافع عامة قدمتها الصين للشرق الأوسط والعالم.

وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي للتمسك برؤية الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام وممارسة هذه الرؤية، وتشجيع جميع الأطراف على العودة إلى مسار الحوار والتشاور في أقرب وقت ممكن، والسعي إلى إيجاد حلول سياسية للصراعات.

وقال وانغ إن والد هرتسوغ، الرئيس الإسرائيلي السابق حاييم هرتسوغ، عمل على تعزيز إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإسرائيل خلال فترة رئاسته، وكان أول رئيس إسرائيلي يزور الصين.

ولفت وانغ إلى أن هرتسوغ الأب كتب في مذكراته أن التسويات والمفاوضات لا تؤدي دائما إلى خسارة شيء ما، بل كثيرا ما تحقق مكاسب مهمة وتؤسس ثقة طويلة الأمد. وقال إن هذه الكلمات لا تزال ذات صلة وتحمل دروسا مفيدة في ظل الظروف الراهنة.

وأشار وانغ إلى أن القضية الفلسطينية هي السبب الجذري لمشكلة الشرق الأوسط، مضيفا أن كلا من الشعبين اليهودي والفلسطيني له الحق في العيش بسلام وإقامة دولة مستقلة.

وقال وانغ إن الصين تعتقد أن السلام الذي طالما تطلع إليه الناس سيتحقق في نهاية المطاف، ما دامت جميع الأطراف متمسكة بالسعي إلى السلام، وتحافظ على عزمها على تحقيقه، وتسعى إلى إيجاد سبيل للسلام من خلال التقارب فيما بينها، وتلتزم بالمسار الصحيح المتمثل في حل الدولتين.

الصور