من أعماق البحيرات إلى شوارع المدن.. روبوتات وطائرات بدون طيار تدعم الإدارة الذكية للمدن في الصين

من أعماق البحيرات إلى شوارع المدن.. روبوتات وطائرات بدون طيار تدعم الإدارة الذكية للمدن في الصين

2026-10-16 14:32:00|xhnews

بكين 16 أكتوبر 2026 (شينخوا) في أوائل أكتوبر الجاري، بدأ استخدام سمكة روبوتية تحاكي الأسماك الحقيقية في أعمال الدوريات المائية بمنطقة البحيرة الغربية السياحية في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين. ويبلغ طول هذه السمكة الروبوتية حوالي 1.5 متر، ويزيد وزنها على 40 كيلوغراما. وهي مصممة على شكل سمكة حقيقية ومزودة بكاميرات وتقنية التصوير بالأشعة تحت الحمراء ونظام بيدو للملاحة، ويمكنها السباحة بشكل مستقل تحت الماء وإرسال المعلومات في الوقت الفعلي للمساعدة في الدوريات المائية والرصد البيئي.

وكثيرا ما تسقط متعلقات السياح في مياه البحيرة الغربية عن طريق الخطأ. وقال قونغ يينغ تشيانغ، وهو مسؤول معني بالمنطقة السياحية، إن السمكة الروبوتية تستطيع الوصول إلى مناطق يصعب تفتيشها يدويا، مثل المياه الضحلة والمناطق التي تنتشر فيها النباتات المائية، للمساعدة في البحث عن المتعلقات المفقودة وسد الثغرات في الدوريات تحت الماء، بما يوفر دعما تقنيا لإدارة سلامة المسطحات المائية.

ولا يقتصر استخدام الروبوتات على المسطحات المائية، بل يمتد أيضا إلى الشوارع والأحياء للمساعدة في حماية المناطق الحضرية وإدارتها. في مدينة سوتشو القديمة بمقاطعة جيانغسو بشرقي الصين، تستخدم روبوتات رباعية الأرجل على شكل كلاب في دوريات التفتيش بالأحياء التاريخية.

ونظرا لخصائص المباني القديمة الكثيفة والشوارع والأزقة الضيقة، يمكن للكلاب الروبوتية المجهزة بكاميرات بانورامية إجراء دوريات على طول مسارات محددة مسبقا وجمع صور المباني والطرق والمرافق العامة وإرسال البيانات إلى منصة الإدارة. وبفضل صغر حجمها ومرونتها في الحركة، يمكنها الوصول إلى بعض المناطق التي يصعب على العاملين تفقدها، ومساعدتهم في اكتشاف المشكلات، وتوفير بيانات أكثر دقة لدعم جهود حماية المدينة القديمة.

ومع اتساع نطاق استخدام الأجهزة الذكية، بدأت الروبوتات والطائرات بدون طيار تؤدي دورا في إدارة العمليات الحضرية على نطاق أوسع. وفي مدينة ووهان بمقاطعة هوبي وسط الصين، يجمع نظام "العيون الذكية للمدينة" للرصد عن بعد باستخدام الطائرات بدون طيار على ارتفاعات منخفضة، بين الطائرات بدون طيار ومحطات تشغيلها وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتنفيذ دوريات جوية آلية وجمع البيانات وتحليلها بذكاء.

وقال خه وي، وهو مسؤول معني في معهد ووهان للمسح ورسم الخرائط "أنشأنا حتى الآن 146 محطة للطائرات بدون طيار، ووسعنا نطاق استخدامها ليشمل أكثر من 50 سيناريو تطبيقيا نموذجيا". وأوضح أنه بعد تلقي المهمة، تستطيع الطائرة بدون طيار تخطيط مسار طيرانها تلقائيا والإقلاع من أقرب محطة إلى المنطقة المستهدفة لتنفيذ المهمة، وعادة ما يستغرق وصولها إلى المنطقة المستهدفة خمس دقائق أو أقل منذ تلقي المهمة. وتستخدم الطائرات بدون طيار حاليا في مجالات متعددة، منها التعامل مع حوادث المرور والوقاية من حرائق الغابات وتفقد الأنهار والبحيرات، حيث يمكنها جمع المعلومات من المواقع بسرعة ومساعدة العاملين على اكتشاف المشكلات ومعالجتها.

وتعد إدارة المرور أحد أوائل المجالات التي استخدمت فيها الطائرات بدون طيار. ووفقا لمكتب إدارة المرور التابع لجهاز الأمن العام في ووهان، شاركت الطائرات بدون طيار منذ أغسطس 2025 في التعامل مع أكثر من 400 حادث مروري على الطرق المرتفعة، وفي نحو 30 بالمائة من هذه الحالات، استخدم المشغلون مكبرات صوت عن بُعد لتوجيه السائقين نحو تسوية الحوادث بأنفسهم، ما ساهم في تحسين كفاءة الاستجابة للحوادث بشكل ملحوظ.

ومع التوسع المستمر في استخدام الروبوتات والأجهزة الذكية، تواصل الصين دفع التحول الرقمي في إدارة المدن. وفي أكتوبر 2025، أصدرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وأربع جهات حكومية صينية أخرى بشكل مشترك "خطة عمل لتعميق تطوير المدن الذكية وتعزيز التحول الرقمي الشامل للمدن"، دعت فيها إلى بناء منظومة ذكية وفعالة لإدارة المدن، وتعزيز استخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي في تشغيل المدن وإدارة المرور والاستجابة للطوارئ، مع استهداف بناء أكثر من 50 مدينة تشهد تحولا رقميا شاملا بحلول نهاية عام 2027.

الصور