إصابات وحرق مركبات في هجمات واسعة للمستوطنين بالضفة الغربية

إصابات وحرق مركبات في هجمات واسعة للمستوطنين بالضفة الغربية

2026-10-16 22:38:00|xhnews

رام الله 16 أكتوبر 2026 (شينخوا) شهدت غالبية مناطق الضفة الغربية، اليوم (الجمعة)، هجمات واسعة نفذها مستوطنون إسرائيليون، أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين وصحفية أجنبية وحرق مركبات، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية.

ويقول الفلسطينيون إن هجمات المستوطنين تجري بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، بهدف إفشال موسم قطف ثمار الزيتون وحرمان الأهالي من الوصول إلى أراضيهم لا سيما القريبة من المستوطنات ومواقع الالتماس.

ففي أطراف رام الله، هاجم مستوطنون المزارعين في الجهة الفاصلة بين قريتي أبو فلاح وترمسعيا صباح اليوم، بحسب ما أفاد ناظم صالح رئيس المجلس القروي لقرية أبو فلاح.

وقال صالح، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن المستوطنين تجمعوا بالقرب من البؤرة الاستيطانية المتاخمة لأراضي الزيتون، حيث أضرموا النيران في الأشجار واستدرجوا الشباب بهجومهم.

وأضاف صالح أن قوات الجيش الإسرائيلي وصلت إلى المكان، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى وقوع إصابات.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، أن طواقمها في رام الله قدمت الإسعاف لمصابين، بينهم صحفية أجنبية وسيدة (63 عاما) ورجل (40 عاما)، نتيجة اعتداء بالضرب من قبل المستوطنين، كما أصيب مواطن بالرصاص الحي في الفخذ، وتم نقلهم إلى المستشفى.

ولاحقا زار مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء علام السقا، الصحفية الأمريكية هايدي لافيني في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، للاطمئنان على صحتها، وأدان "الاعتداء" عليها، معتبرا أن ما تعرضت له يجسد "نمطا متواصلا من إرهاب المستعمرين الذي يستهدف الشعب الفلسطيني ويهدد سلامتهم وأمنهم وممتلكاتهم، في مختلف مناطق الضفة الغربية".

وفي بلدة برقا المحاذية في رام الله، أصيب أربعة أشخاص برضوض وجروح، وعائلة بالاختناق جراء هجوم نفذه مستوطنون، وتم نقلهم جميعا إلى المستشفى، وفق رئيس المجلس القروي صايل كنعان.

وقال صايل، لـ ((شينخوا))، إن المستوطنين هاجموا المزارعين في منطقة خلة علي، القريبة من منازل البلدة، واعتدوا على العائلات بالضرب ورش غاز الفلفل وطردوهم من أراضيهم قسرا.

كما أحرق المستوطنون ثلاث مركبات لمزارعين فلسطينيين في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وهاجموا المواطنين، مما أدى إلى إصابة امرأة وزوجها وولديها، بالإضافة إلى إجبار العائلات والشبان على مغادرة أراضيهم وترك محاصيلهم تحت التهديد والقوة.

وشهدت مناطق أخرى مثل نابلس وسلفيت وجنين والخليل وطولكرم والأغوار الشمالية، هجمات مماثلة للمستوطنين تم خلالها سرقة ثمار الزيتون والاعتداء على مزارعين ومركباتهم، بحسب مصادر فلسطينية.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بجروح ورضوض عقب هجوم مستوطنين عليهم أثناء قطفهم الزيتون في قرية عصيرة القبلية جنوب مدينة نابلس، وجرى نقلهم للمستشفى.

ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي على تلك التطورات التي تأتي في ظل تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات، بالتوازي مع تزايد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، فقد برز استهداف موسم الزيتون الحالي ضمن 136 واقعة مرتبطة بالزيتون، منها 92 هجوما مباشرا على القاطفين أو منعاً للوصول إلى الأراضي والقطاف منذ بداية الشهر الحالي وحتى 12 منه.

وأشارت الهيئة إلى تصاعد الهجمات التي ينفذها الجيش والمستوطنون خلال موسم الزيتون عاما بعد عام، عبر اتساع استهداف المزارعين ومحاصيلهم وتحويل موسم القطاف إلى مساحة متكررة للعنف ومنع الوصول إلى الأرض وتقويض مصادر الرزق.

الصور