رئيس وزراء الجبل الأسود يلتقي وزير الخارجية الصيني

بودغوريتسا 18 أكتوبر 2026 (شينخوا) التقى رئيس وزراء الجبل الأسود ميلويكو سبايتش، وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي، هنا اليوم (الأحد)، حيث أعرب الجانبان عن الاستعداد لمواصلة تعميق العلاقات الثنائية، وتوسيع نطاق التعاون العملي.
وطلب سبايتش من وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن ينقل خالص تحياته إلى القادة الصينيين.
واستذكر سبايتش الاستقبال الحار الذي حظي به خلال زيارته إلى الصين في يونيو الماضي، وقال إن زيارة وانغ تُظهر الأهمية التي توليها الصين للعلاقات الثنائية.
وأضاف أن الجبل الأسود والصين تجمعهما ذكريات تاريخية وصداقة تقليدية، إذ حارب البلدان الفاشية والعدوان الأجنبي خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال سبايتش إن الجبل الأسود تقدر بشكل كبير مكانة الصين وتأثيرها باعتبارها دولة كبرى، وتقدر جهودها المسؤولة الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية في ظل الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، وهي جهود ساعدت الجبل الأسود ودولا صغيرة ومتوسطة أخرى على مواجهة أزمة الطاقة، ما يُظهر إحساس الصين بالمسؤولية بوصفها دولة كبرى.
وفي سياق إشارته إلى ما حققته الجبل الأسود من تنمية اقتصادية واجتماعية سليمة في السنوات الأخيرة، أوضح سبايتش أن الشركات الصينية ساعدت البلاد في استكمال إنشاء الطريق السريع الذي يربط شمالها بجنوبها.
وقال إن المشروع الجاري تنفيذه بشكل مشترك لترميم جسر نهر تارا يحمل أهمية تاريخية كبيرة، إذ أنه يساعد في التقريب بين شعبي البلدين بشكل أوثق، ويعد شاهدا على صداقتهما التقليدية.
وأضاف سبايتش أن الصين لطالما كانت أحد أهم شركاء الجبل الأسود في مسيرة تنميتها، مشيرا إلى أن تعميق التعاون مع الصين يلبي تطلعات شعب الجبل الأسود ويحظى بدعم شعبي واسع.
وأكد أن الجبل الأسود مستعدة للعمل من كثب مع الصين لدفع التعاون في مجالات السياحة والبنية التحتية والتحول الأخضر، والانخراط في تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وتسريع مسيرة التنمية والنهضة في كلا البلدين.
ورحب سبايتش بالتوافق الجديد الذي تم التوصل إليه من خلال آلية التشاور بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن التجارة والاستثمار، قائلا إن تحقيق تواصل وتعاون على نحو أوثق بين الصين والاتحاد الأوروبي، بوصفهما شريكين وثيقين وقوتين عالميتين رئيسيتين وسوقين كبيرتين، يساعد في تحقيق الاستقرار والتنمية على الصعيد العالمي.
ونقل وانغ أطيب تمنيات القادة الصينيين إلى سبايتش، قائلا إن الصين والجبل الأسود كانتا دائما صديقتين جيدتين في مسيرتهما نحو التنمية والنهضة.
وقال إن البلدين يحترم بعضهما البعض ويدعم كل منهما الآخر في القضايا المتعلقة بمصالحهما الأساسية وشواغلهما الرئيسية، ما يوفر ضمانة مهمة للتنمية السليمة والمطردة للعلاقات الثنائية.
وأشار وانغ إلى أن الذكرى الـ20 لإقامة العلاقات الدبلوماسية تمثل عاما مهما للبناء على الإنجازات السابقة وتمهيد الطريق للمستقبل، وقال إن الصين مستعدة للعمل مع الجبل الأسود لاستكشاف سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى، وتعميق التبادلات والتعاون في مختلف المجالات، والعمل على أن يصبح البلدان شريكين استراتيجيين موثوقين على المدى الطويل.
وأضاف وانغ أن الصين والجبل الأسود تتشاركان الكثير من القواسم المشتركة. وأشار إلى أن شعبي البلدين لا يخشيان التنمر ويدافعان بحزم عن كرامتهما الوطنية. وقد حقق البلدان النصر في الحرب العالمية ضد الفاشية، وينبغي لهما أن يظلا متيقظين إزاء عودة النزعة العسكرية.
وشدد على أن البلدين يتمسكان بالتعددية ويمارسانها، ويعارضان العودة إلى "قانون الغاب".
وقال وانغ إن البلدين يدعمان العولمة الاقتصادية، ويحميان التجارة الحرة، ويعارضان جميع أشكال النزعة المحافظة والانعزالية، مضيفا أن كليهما يؤيد حل النزاعات من خلال الحوار والوسائل السياسية السلمية.
وأوضح أن جسر نهر تارا يربط بين قلبي الشعبين ويحمل في طياته تاريخ العلاقات الثنائية ومستقبلها. وأضاف أن المساعدة الصينية في ترميم الجسر لها أهمية تاريخية واجتماعية كبيرة.
واختتم وانغ قائلا إن الصين تتفهم جهود الجبل الأسود للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وترى أن عملية انضمامه إلى الاتحاد تتوافق تماما مع تعزيز علاقاته مع الصين، معربا عن أمله في أن يضخ الجبل الأسود زخما جديدا في التنمية الصحية للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.







