تقرير إخباري: مصر تقرر دعم السعودية وبرلمانها يدرس الأمر مع تواصل التصعيد بين المملكة والحوثيين

تقرير إخباري: مصر تقرر دعم السعودية وبرلمانها يدرس الأمر مع تواصل التصعيد بين المملكة والحوثيين

2026-10-19 07:34:15|xhnews

عواصم عربية 18 أكتوبر 2026 (شينخوا) مع تواصل التصعيد بشكل مكثف بين السعودية وجماعة الحوثي، قررت مصر اليوم (الأحد) "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للمملكة للدفاع عن أمنها، في خطوة يعكف البرلمان على دراستها بطلب من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ومنذ عودة التوتر في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين قبل ثلاثة أشهر، شهدت المنطقة تصعيدا بين المملكة وجماعة الحوثي.

وفي الآونة الأخيرة، كثف الحوثيون هجماتهم على السعودية، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.

وتسببت هجمات تبناها الحوثيون، خاصة على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، في سقوط قتلى وجرحى بالمملكة.

-- كافة أشكال الدعم اللازمة

وعلى خلفية تصاعد "الاعتداءات المرفوضة" على السعودية، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري خلال اجتماع برئاسة السيسي، اليوم "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، حسب ما أعلنت الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، في بيان إن مجلس الدفاع "قرر الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية ... إيمانًا بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي".

كما قرر "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".

وقرر المجلس أيضا "مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً"، وفق المتحدث الرئاسي.

ويأتي الاجتماع غداة دعوة الرئيس المصري البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضا بالدفاع عن السعودية إذا طلبت من مصر ذلك.

وقال السيسي في كلمة خلال تخريج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية والكليات العسكرية السبت "أوجه رسالتي للجميع لإيقاف الحرب الموجودة.. ومصر طبقا لتوجيهات الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، ستنفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

وتابع "أعرف أن هذا الموضوع يتطلب من البرلمان المصري تصديقا، وأرجو أن ينعقد في جلسة طارئة حتى يعطينا هذا التفويض إذا طُلب منا ذلك"، موضحا أن حديثه يتعلق بـ"الدفاع فقط" وليس لمحاربة أو مهاجمة أحد.

وتلبية لطلب الرئيس المصري، عقد البرلمان المصري اليوم جلسة لبحث تقديم الدعم الدفاعي للسعودية قبل رفعها إلى يوم غد (الإثنين)، بحسب الإعلام الرسمي المصري.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم "أن رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي رفع الجلسة العامة اليوم، والتي عقدت في ضوء طلب رئيس الجمهورية، إلى جلسة الغد الإثنين"، دون مزيد من التفاصيل.

ويأتي هذا التطور في ظل تواصل التصعيد بين السعودية وجماعة الحوثي، واستمرار القتال على الأرض في اليمن.

-- تواصل التصعيد

وأعلن الدفاع المدني السعودي مساء اليوم إصابة ستة أشخاص وتضرر ثلاثة منازل وثلاث مركبات جراء سقوط مقذوف أطلقه الحوثيون في مدينة نجران جنوب السعودية.

وقبيل ذلك، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن مقتل ضابطين جراء تحطم مروحيتهما نتيجة "عطل فني" بالقرب من الحدود مع اليمن.

وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان نشره على منصة ((إكس)) إن طائرة عمودية استطلاعية من طراز (إيه اتش-6 أي)، تابعة لوزارة الحرس الوطني سقطت وتحطمت داخل الأراضي السعودية بمنطقة نجران نتيجة عطل فني، ما أسفر عن مقتل طاقمها الجوي المكون من ضابطين.

فيما تبنت جماعة الحوثي اليوم إسقاط مروحية هجومية من طراز "أباتشي".

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره على منصة ((إكس)) إن المروحية أُسقطت باستخدام "سلاح مناسب" أثناء تنفيذها "عمليات عدائية" ضد مواقع تابعة للجماعة على طول الحدود.

ولم يقدم سريع مزيدا من التفاصيل بشأن نوع السلاح المستخدم أو مصير طاقم المروحية أو الموقع الدقيق للحادث.

وفي بيانات منفصلة، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة في منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوبي المملكة.

وأعلنت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض اليوم تمديد تحويل الدراسة الحضورية إلى الدراسة عن بُعد حتى يوم الخميس المقبل، في إطار استمرار العمل بالإجراءات الاحترازية.

فيما أعلن الحوثيون مقتل عشرة أشخاص وإصابة 23 آخرين في قصف جوي سعودي في محافظة صعدة، معقل الجماعة في أقصى الشمال اليمني.

وذكرت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين بصنعاء، في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي تديرها الجماعة أن عشرة مدنيين قتلوا، وأصيب 23 آخرون بسبب استهداف الطيران السعودي منزلا سكنيا بمديرية سحار في محافظة صعدة.

ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة بشأن إعلان الحوثيين.

واتهم المتحدث العسكري للحوثيين اليوم الطيران السعودي بشن 110 غارات جوية وصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية.

وفي محافظة مأرب النفطية، قالت السلطة المحلية في بيان إن جماعة الحوثي أطلقت اليوم ثمانية صواريخ باليستية في تصعيد عسكري متواصل "يهدد حياة المدنيين ويعرض الأحياء السكنية والمنشآت المدنية للخطر".

ميدانيا، اندلعت معارك عنيفة اليوم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي مع شن القوات الحكومية هجوما جديدا على مواقع جماعة الحوثي في المنطقة، حسب ما أفاد مسؤول عسكري حكومي.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن تقدمت من عدة اتجاهات في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية يسيطر عليها الحوثيون وتشرف على الممرات المؤدية إلى المضيق، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة.

ولا تزال نتيجة الهجوم غير واضحة، فيما لم يتأكد تحقيق القوات الحكومية مكاسب ميدانية كبيرة، ويأتي الهجوم بعد محاولات سابقة للقوات الحكومية لاختراق دفاعات الحوثيين في المنطقة.

ويسيطر الحوثيون منذ الثالث من سبتمبر الماضي على مضيق باب المندب ومناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر بعد هجوم واسع على الساحل الغربي على خلفية تصاعد التوترات في اليمن منذ يوليو الماضي.

ويفصل مضيق باب المندب بين اليمن والقرن الإفريقي، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد ممرا حيويا للتجارة الدولية.

وفي مسعى لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها العاصمة صنعاء، أطلقت القوات الحكومية في أكتوبر الجاري عملية عسكرية تحت اسم "فجر اليمن".

ومع استمرار القتال، برزت دعوات وتحركات لبحث خفض التصعيد، ووقف هجمات جماعة الحوثي على السعودية.

-- دعوات وتحركات

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، اليوم إلى تحرك دولي "مؤثر" لوقف هجمات جماعة الحوثي على السعودية.

وقال البديوي في كلمة خلال اجتماع المجلس الوزاري الـ168 لمجلس التعاون الخليجي في المنامة اليوم إن استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية "يستلزم تحركا دوليا مؤثرا" لوقف الاعتداءات ومنع تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم مباحثات في الإمارات تناولت "التطورات الإقليمية".

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عقد اليوم لقاء مع الوزير السعودي.

وجرى خلال اللقاء "استعراض التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، وتبادلا وجهات النظر بشأنها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الدائم في المنطقة"، وفق الوكالة.

كما التقى نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير الدفاع السعودي، وجرى بحث "عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة".

وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأنها، مؤكدين "أهمية العمل على تعزيز التعاون بما يسهم في دعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين".

وكان الشيخ منصور بن زايد زار السعودية في نهاية سبتمبر، وهي أرفع زيارة معلنة بين الجانبين منذ التوتر في العلاقات العام الماضي.

فيما بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم التطورات الإقليمية وأهمية خفض التصعيد.

وقال عبد العاطي، في تدوينة عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي ((إكس)) "أجريت اتصالاً مع أخي الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، لبحث التطورات الإقليمية الجارية وأهمية خفض التصعيد".

الصور