وزير الخارجية الصيني يجري محادثات مع نظيره من الجبل الأسود

بودغوريتسا 18 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، هنا اليوم (الأحد)، إن الصين مستعدة لتوسيع التعاون العملي والارتقاء بالعلاقات مع الجبل الأسود إلى مستوى أعلى.
وأدلى وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات خلال محادثات أجراها مع إيرفين إبراهيموفيتش، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الجبل الأسود، في بودغوريتسا، عاصمة الجبل الأسود.
وأضاف أن الصين والجبل الأسود صديقتان جيدتان رغم البعد الجغرافي بينهما، مشيرا إلى أن الصين كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الجبل الأسود وأقامت علاقات دبلوماسية معها، ما يُظهر احترام الصين للجبل الأسود، والأهمية التي توليها للعلاقات الثنائية.
ومضى وانغ قائلا إن العلاقات بين الصين والجبل الأسود حافظت على تطور سليم ومطرد على مدى السنوات العشرين الماضية، وهو ما أسهم في جلب منافع لشعبي البلدين، وشكّل نموذجا للتعاون القائم على المنفعة المتبادلة بين دول تختلف من حيث الحجم والظروف الوطنية والنظم الاجتماعية.
وأوضح إن الدولتين تتقاسمان تاريخا من مناهضة الفاشية، وروحا وطنية تتسم بالصمود والتحدي في مواجهة العدوان، مشيرا إلى أن الصين تساعد في ترميم جسر نهر تارا، الذي ظهر في الفيلم اليوغوسلافي الشهير "الجسر"، معربا عن اعتقاده بأن هذا الجسر سيربط أيضا بين قلبي الشعبين.
وأبدى وانغ استعداد الصين لاغتنام الذكرى الـ20 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كفرصة لاستعراض النجاحات التي حققها التعاون الثنائي، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى على هذا الأساس، واستكشاف آفاق أفضل للبلدين خلال السنوات العشرين المقبلة.
وتابع قائلا إن الصين تدعم استقلال الجبل الأسود وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وتدعم مسار التنمية والنهضة الذي اختاره شعب الجبل الأسود، كما تدعم اضطلاع الجبل الأسود بدور نشط في الشؤون الدولية.
وذكر وانغ أن الصين لديها الإرادة والقدرة على مساعدة الجبل الأسود في تحقيق التنمية، وهي مستعدة لأن تكون شريكة موثوقة وطويلة الأمد.
وقال إن الصين تقدّر التزام الجبل الأسود بمبدأ صين واحدة، وتعتقد أن البلدين سيواصلان دعم بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بمصالحهما الأساسية وشواغلهما الرئيسية، بما يعزز الأساس السياسي للعلاقات الثنائية ويهيئ ظروفا مهمة لتعاون أعمق.
وأضاف وانغ أن الصين تشجع الشركات الصينية على المشاركة بنشاط في تطوير البنية التحتية في الجبل الأسود، وأن الصين مستعدة لتوسيع التعاون مع الجبل الأسود في مجالات السياحة والطاقة والتحول الأخضر وغيرها من المجالات.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، قال وانغ إن الصين تتفهم جهود الجبل الأسود للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتأمل أن تصبح الجبل الأسود صديقة جيدة أخرى للصين داخل الاتحاد الأوروبي في المستقبل.
وأضاف أن الصين والاتحاد الأوروبي تربطهما علاقات منذ أكثر من نصف قرن، وأن جوهر تعاونهما يقوم على المنفعة المتبادلة وتحقيق الربح للجانبين.
واستطرد وانغ قائلا إن الخلافات القائمة حاليا في المجالين الاقتصادي والتجاري نشأت في سياق التعاون، ويمكن تسويتها على النحو المناسب من خلال الحوار، بروح من الاحترام المتبادل والتفاهم المتبادل والوفاق المتبادل، مع استمرار تعميق العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وأشار وانغ إلى أن آلية التعاون بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا أُنشئت استجابة لاحتياجات التنمية في دول وسط وشرق أوروبا، وقال إن الصين تسعى إلى التعاون في إطار هذه الآلية دون اعتبارات جيوسياسية، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتتطلع إلى تحقيق نتائج متبادلة المنفعة.
وقال إن الصين ترحب بقيام الجبل الأسود، بصفتها الدولة الرائدة في آلية التعاون في مجال الحماية البيئية بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، بدورها الواجب في تطوير الآلية.
وفي سياق إشارته إلى أن جميع دول البلقان صديقة للصين وأنها تحافظ على تعاون سليم معها، أعرب وانغ عن أمله في أن تعيش دول المنطقة في وئام، وأن تبني الثقة المتبادلة، وأن تحقق التنمية المشتركة.
من جانبه، قال إبراهيموفيتش إن الجبل الأسود والصين تتمتعان بصداقة عريقة، وإن الشعبين، على الرغم من البعد الجغرافي، يتشاركان مشاعر صداقة قوية، مشيرا إلى أن جسر نهر تارا يجسد ذكرياتهما التاريخية المشتركة.
وأشار إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الـ20 لاستقلال الجبل الأسود وإقامة العلاقات الدبلوماسية مع الصين، وقال إن اعتراف الصين السريع باستقلال الجبل الأسود أرسى أساسا متينا لتطوير العلاقات الثنائية.
وأضاف إبراهيموفيتش أن الجبل الأسود ترحب بحرارة بأول زيارة يقوم بها وزير خارجية صيني إلى البلاد، مضيفا أن الزيارات المتكررة التي يقوم بها ممثلون من مختلف القطاعات في الجبل الأسود إلى الصين بعثت بإشارة إيجابية تُظهر التزام البلاد بالتبادلات والتعاون مع الصين.
وشدد على أن الجبل الأسود تلتزم بثبات بسياسة صين واحدة، مؤكدا أن أي مسؤول في أي مؤسسة حكومية بالجبل الأسود لن يجري تبادلات مع تايوان.
وقال إبراهيموفيتش إن العلاقات الثنائية حافظت على زخم سليم وأسفرت عن نتائج مثمرة في مجال التعاون العملي، مشيرا إلى أن الشركات الصينية تؤدي دورا مهما في مشروعات البنية التحتية الرئيسية، بما فيها الطريق السريع الذي يربط شمال الجبل الأسود بجنوبه.
وواصل قائلا إن الجبل الأسود ترحب باستمرار دعم الشركات الصينية لتطوير بنيتها التحتية، وبحث سبل التعاون بشأن المشروعات الرئيسية المتعلقة بمحطات توليد الكهرباء والسكك الحديد والمطارات والموانئ.
وأضاف أن الجبل الأسود مستعدة أيضا لتوسيع التعاون مع الصين في مجالات السياحة والسينما والتعليم والبحث العلمي، والمضي قدما بالصداقة التقليدية وفتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية.
وأشاد إبراهيموفيتش بالدور المهم الذي تضطلع به الصين في تعزيز السلام والتنمية على الصعيد العالمي، وأعرب عن استعداد الجبل الأسود لتعزيز التنسيق بشكل أكبر مع الصين في الشؤون الدولية ومتعددة الأطراف.







