رئيس مجلس الدولة الصيني يعرب عن تطلع بلاده لمزيد من مواءمة استراتيجيات التنمية مع طاجيكستان والعمل مع جميع الأطراف من أجل تطوير عالي الجودة لمنظمة شانغهاي للتعاون
دوشنبه 20 أكتوبر 2026 (شينخوا) خلال زيارة حافلة بالتفاعلات واللقاءات رفيعة المستوى استمرت ثلاثة أيام في دوشنبه، قال رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، إن الصين على استعداد لمواءمة استراتيجياتها التنموية بشكل عميق مع استراتيجيات طاجيكستان التنموية، وتعزيز التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق، والعمل مع جميع الأطراف لتعزيز التطوير عالي الجودة لمنظمة شانغهاي للتعاون.
وصل رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، إلى العاصمة الطاجيكية دوشنبه لإجراء زيارة رسمية وحضور الاجتماع الـ25 لمجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون، في طاجيكستان.
وفي اجتماعه مع الرئيس الطاجيكي، إمام علي رحمان، أعرب لي عن استعداد الصين لتوسيع التجارة الثنائية مع طاجيكستان، وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والمعادن الخضراء والارتباطية وغيرها من المجالات، وتوسيع التعاون في الصناعات الناشئة مثل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، من أجل العمل معاً على بناء محركات جديدة للنمو الاقتصادي في البلدين.
وقال لي خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الطاجيكي، قاهر رسول زاده، إن الصين تعتزم استيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من طاجيكستان، وتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار وإقامة الأعمال التجارية في طاجيكستان، وتأمل أن تستمر طاجيكستان في توفير بيئة أعمال مناسبة للشركات.
وأوضح لي أنه يتعين على الجانبين توسيع التبادلات والتعاون في مجالات تشمل الثقافة والتعليم والصحة والرياضة والمجالات على المستوى المحلي، بغية تعزيز الشعور بالمكاسب لدى شعبي البلدين، مشيراً إلى أنه يتعين على البلدين مواصلة تعميق التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن من أجل تعزيز بيئة مستقرة وآمنة لتبادل الأفراد بين الجانبين.
كان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قد أشار في محادثاته مع الرئيس رحمان في مايو من العام الحالي إلى أن الصين تبدأ هذا العام تنفيذ خطتها الخمسية الـ15 (2026-2030)، وأن طاجيكستان تعمل أيضاً على تعزيز استراتيجيتها الوطنية للتنمية للفترة حتى عام 2030، مضيفاً أنه يتعين على الجانبين التركيز على التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق وتحقيق المزيد من المواءمة بين استراتيجياتهما التنموية.
ويسعى البلدان الآن إلى تعزيز المواءمة والتعاون في مختلف المجالات، لدعم السعي لتحقيق أهدافهما الإنمائية.
وتظهر البيانات أن الصين هي الشريك التجاري الأكبر لطاجيكستان. وفي عام 2025، تجاوزت التجارة الثنائية بين البلدين 30.8 مليار يوان (نحو 4.5 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 12.5 بالمئة على أساس سنوي.
وخلال زيارة لي، وقَّع الجانبان على وثائق متعددة تشمل مجالات تطوير البنية التحتية والتعليم ومكافحة الفساد والتعاون ذي المعايير والقواعد الموحدة.
وقالت جوزيل مايتدينوفا، مديرة مركز الدراسات الجيوسياسية بالجامعة الروسية الطاجيكية (السلافية) في حديثها إلى وكالة أنباء ((شينخوا)) إن التفاعل بين البلدين يتطور تدريجياً إلى نظام تعاون متعدد المستويات، يشمل المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والإنسانية فضلاً عن مجال البنية التحتية، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطوير منظمة شانغهاي للتعاون، ومبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين، والعمليات الإقليمية الأوسع في وسط أوراسيا.
وفي كلمته في الاجتماع الـ25 لمجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون، الذي انعقد في دوشنبه، عاصمة طاجيكستان، قال لي إن جميع الأطراف بحاجة إلى بناء توافق أكبر سواء على مستوى المبادئ الأساسية، من بينها الرؤية والفلسفة والتفكير، أو على مستوى النُهج العملية، من بينها العمليات والتنفيذ، من أجل تحمل مسؤوليتها التاريخية وأخذ زمام المبادرة في توجيه مسار التاريخ.
وأوضح أنه يتعين على منظمة شانغهاي للتعاون تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتقوية التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لأعضائها، وبناء نظام مستقر وصلب لممرات النقل الدولية، وحماية الاستقرار والأداء السلس للسلاسل الصناعية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف لي أنه يتعين على المنظمة أيضاً أن تسعى إلى تحقيق مصالح مشتركة في ظل تباين شواغل الدول، وأن تعمل معاً للتمسك بالسلام والاستقرار على المستوى العالمي، مع تعزيز الانسجام والتعايش في خضم الاختلافات الثقافية.
يوافق العام الحالي الذكرى الـ25 لتأسيس منظمة شانغهاي للتعاون. وعلى مدى السنوات الـ25 الماضية، أظهرت المنظمة أن البلدان ذات الأنظمة السياسية ومسارات التنمية المتنوعة والحضارات المختلفة يمكنها التعاون معًا.
وقالت مايتدينوفا: "لذلك فإن الأهمية الدولية لمنظمة شانغهاي للتعاون لا تتحدد فقط من خلال نطاقها الجغرافي أو الإمكانات المجمَّعة لدولها الأعضاء، ولكن أيضاً من خلال قدرتها على ترجمة الاتفاقات السياسية إلى آليات فعالة للأمن والتعاون الاقتصادي والتنسيق الدبلوماسي".
وأضافت الخبيرة أنه في خضم التغيرات العميقة التي يمر بها المشهد الدولي، يكتسب الدور الدولي لمنظمة شانغهاي للتعاون أبعاداً جديدة، مؤكدة أن المنظمة أصبحت منصة للحوار الإقليمي والتنسيق الأمني ، وأصبحت أيضاً آلية للتوفيق بين مصالح الدول داخل نظام عالمي ناشئ متعدد الأقطاب.
وأعرب لي عن استعداد الصين للعمل جنباً إلى جنب مع جميع الدول الأعضاء لتعزيز الكفاءة التشغيلية للمنظمة، وتعزيز وتوطيد مشروعات التعاون، والاضطلاع بدور قيادي ومثالي في تعزيز التطوير عالي الجودة للمنظمة، وتنفيذ المبادرات العالمية الأربع التي اقترحها الرئيس شي، وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.
وأعرب لي أيضاً عن استعداد الصين للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز التنسيق واستكمال الأطر والقواعد المؤسسية للمراكز الأمنية الأربعة في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن الصين على استعداد أيضاً لكفالة 1000 متخصص في المجال الطبي من دول منظمة شانغهاي للتعاون للقدوم إلى الصين للحصول على مزيد من التدريب.
وقال نائب الأمين العام لمنظمة شانغهاي للتعاون، أحمد سعيد مرودزودا، في مقابلة سابقة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصين، باعتبارها أحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة، عملت باستمرار على توسيع أجندة التعاون للمنظمة وأسهمت في تطويرها.







