تقرير إخباري: مبادرة "الملاذ الآمن" في الجونة السينمائي تساعد صناع أفلام نازحين على تطوير مشروعاتهم

تقرير إخباري: مبادرة "الملاذ الآمن" في الجونة السينمائي تساعد صناع أفلام نازحين على تطوير مشروعاتهم

2026-10-22 02:33:30|xhnews

الجونة 21 أكتوبر 2026 (شينخوا) تتيح مبادرة "الملاذ الآمن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ضمن برنامج "سيني جونة" في مهرجان الجونة السينمائي بمصر، لصناع أفلام نازحين من المنطقة فرصا لتطوير مشروعاتهم واستعادة صلاتهم بصناعة السينما، في ظل الصعوبات التي تواجههم في الوصول إلى الشبكات المهنية والتمويل.

وأُطلقت المبادرة بالشراكة مع مهرجان روتردام السينمائي الدولي وصندوق المواهب السينمائية الدولية الناشئة، في أول نسخة من البرنامج تركز على منطقة جغرافية بعينها، وتستهدف صناع الأفلام النازحين داخل المنطقة.

واختارت المبادرة أربعة صناع أفلام، بينهم السوري إيزل ماناي والسوداني أحمد نجم الدين، للمشاركة في برنامج يتضمن مرحلة تحضيرية عبر الإنترنت، تليها مرحلة مكثفة في مدينة الجونة، تشمل التدريب والإرشاد الفردي لتطوير المشروعات، ولقاءات مع منتجين وموزعين وممثلين عن المهرجانات السينمائية.

وانطلقت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي في 15 أكتوبر الجاري، وتستمر حتى 23 أكتوبر، بمشاركة 77 فيلما من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب عروض سينمائية ونقاشات وفعاليات متخصصة في صناعة السينما.

وقال ماناي، الذي انتقل إلى تركيا بعد اندلاع الحرب في سوريا، إن البرنامج أتاح له للمرة الأولى فرصة تقديم مشروع فيلمه "حماية مؤقتة"، المستوحى من تجربته كلاجئ، وتتمحور قصته حول والده.

وأضاف "كنت أعتقد أن الأمر يقتصر على التمويل، لكنني فوجئت بوجود أشخاص كنت أرغب في لقائهم من قبل، ووجدتهم هنا".

وأوضح ماناي، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن أحد المنتجين أبدى اهتماما بإمكانية التعاون معه، معتبرا أن بناء مثل هذه العلاقات يمثل في حد ذاته شكلا من أشكال الدعم التمويلي.

أما نجم الدين، الذي غادر السودان بعد أشهر من اندلاع الحرب ويقيم حاليا في الإمارات العربية المتحدة، فيعمل على تطوير فيلمه الروائي الطويل الأول "سباري".

وقال إن الفيلم يتناول رحلة شاب من جبال البحر الأحمر شرقي السودان، برفقة مصارع متقاعد من جبال النوبة، خلال الحرب الدائرة.

وأضاف "بدلا من تصوير المواجهات المسلحة مباشرة، يسلط العمل الضوء على انعكاسات الصراع على الناس والأماكن، وقضايا الهوية والذاكرة الثقافية، والتوترات النفسية التي يعيشها الرجال السودانيون، من خلال توظيف الأغاني والرقصات التقليدية والفلكلور".

من جانبه، قال أحمد شوقي، رئيس "سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام"، وهي ذراع الصناعة التابعة للمهرجان والهادفة إلى دعم صناع الأفلام المصريين والعرب وتمكينهم من خلال توفير الدعم الفني والمالي، إن المهرجان دأب منذ تأسيسه على دعم صناع الأفلام في مختلف مراحل مسيرتهم المهنية، مضيفا أن مبادرة "الملاذ الآمن" توسع نطاق هذا الالتزام ليشمل صناع الأفلام النازحين داخل المنطقة.

ووصف شوقي، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا))، نتائج البرنامج بأنها "مثمرة للغاية"، مشيرا إلى أن المشاركين قدموا مشروعاتهم أمام ضيوف من قطاع صناعة السينما، وبدأوا مناقشات مع منتجين وموزعين وممثلين عن المهرجانات السينمائية.

وأضاف أنه من المقرر توزيع الشهادات على المشاركين، لافتا إلى أن المؤشرات كافة تدل على نجاح النسخة الأولى من البرنامج وتميزها. 

الصور