وزير الخارجية الكوبي يندد بالدبلوماسية الأمريكية "طويلة الذراع" قبيل تصويت أممي هام

هافانا 21 أكتوبر 2026 (شينخوا) ندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يوم الأربعاء بالحملة الأمريكية "غير المسبوقة" من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على دول ثالثة لحملها على التصويت ضد مشروع قرار كوبي يدين الحظر المفروض على الجزيرة منذ أكثر من ستة عقود.
ومن المقرر أن يطرح مشروع القرار "ضرورة إنهاء الحظر الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا"، للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 أكتوبر، وهي المرة الـ34 لمثل هذا التصويت.
وقال رودريغيز في مؤتمر صحفي إن مشروع القرار يتناول للمرة الأولى حصار الوقود والطاقة الذي فرضته واشنطن في يناير عام 2026، و"العقاب الجماعي" الذي يوقعه على جميع الكوبيين.
وأضاف أن القرار يأتي ردا على التصعيد المفرط للحظر، الذي كلف الجزيرة الصغيرة أكثر من 178.7 مليار دولار أمريكي من الخسائر الاقتصادية على مدى أكثر من ستة عقود.
وتابع أن الضغوط السياسية والتهديدات الاقتصادية الأمريكية "تهدف إلى إجبار تلك الدول ذات السيادة على تغيير موقفها بشأن مشروع القرار، وتغيير سياسات ظل كثير منها يتبعها لعقود في ممارسة لسيادتها"، واصفا الأساليب الأمريكية، من تهديدات بعقوبات ورسوم وتعليق تعاون ورفض تأشيرات، بأنها "عنف سياسي وإكراه وابتزاز حقيقي".
واتهم الوزير واشنطن بمحاولة التعتيم على ما ترتكبه من " عمل وحشي ومستمر من الانتهاك ضد أمة صغيرة محبة للسلام، سعيا لتدمير نسيج الأمة، وهو ما يشكل عملا من أعمال الإبادة الجماعية حسب تعريف اتفاقية جنيف"، قائلا إن النقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس مسألة ثنائية لأنه سيتناول الحقوق السيادية لجميع شعوب الكوكب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات ورسوما جمركية على الدول والكيانات التي تصدر أو تورد الوقود إلى كوبا، وهو ما أدانته هافانا ووصفته بأنه "حصار على الطاقة".
وقال رودريغيز "هذه محاولة لخنق شعب بأكمله وتدمير أمة صغيرة. ما يحدث لكوبا اليوم يمكن أن يحدث لأي دولة أخرى غدا".
وكان مشروع قرار مماثل، قدمته كوبا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، قد حصل على 165 صوتا مؤيدا مقابل 7 فيما امتنع 12عضوا عن التصويت.







