مبعوث صيني يقول إن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يعالج التمثيل المفرط للدول المتقدمة

مبعوث صيني يقول إن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يعالج التمثيل المفرط للدول المتقدمة

2026-10-23 10:18:00|xhnews

الأمم المتحدة 22 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال مبعوث صيني يوم الخميس إن الهدف النهائي لإصلاح مجلس الأمن الدولي هو تغيير الوضع الذي تتمتع فيه الدول المتقدمة بتمثيل مفرط، والتركيز على توسيع تمثيل وصوت الدول النامية.

وقال فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، في كلمة ألقاها في اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة حول إصلاح مجلس الأمن، "يجب أن يعكس مجلس الأمن، بصفته جوهر آلية الأمن الجماعي، حقائق السياسة الدولية، وأن يتيح لمزيد من الدول النامية والدول الصغيرة والمتوسطة ذات السياسات الخارجية المستقلة فرصة المشاركة في صنع قراراته"، داعيا على وجه الخصوص إلى تصحيح الظلم التاريخي الذي تعرضت له أفريقيا وإيلاء مطالبها أولوية وترتيبات خاصة.

وقال إن الهدف النهائي هو تصحيح اختلال التوازن بين الشمال والجنوب في تركيبة المجلس، حيث تسيطر كتلة واحدة منذ زمن طويل وتتمتع الدول المتقدمة بتمثيل مفرط، مؤكدا الحاجة إلى احترام توافق الدول الأعضاء والالتزام بحل شامل.

وأوضح أن إصلاح مجلس الأمن مشروع منظومي، لا تستقيم معالجته إلا بحل شامل يضم مجموعات القضايا الخمس كافة. وقبل بلوغ توافق واضح بين الأطراف، فإن أي تعجيل بتبني "نموذج موحد"، أو اندفاع نحو مفاوضات نصية، أو فرض جداول زمنية مصطنعة، أو اعتماد مقاربة "تدريجية" أو "مجتزأة"، لن يفضي إلا إلى تفاقم الخلافات والنزاعات، بما لا يخدم التطور على المدى البعيد للأمم المتحدة ولا المصالح المشتركة للدول الأعضاء.

وأكد فو أن المفاوضات الحكومية الدولية يجب أن تكون القناة الرئيسية.

وأضاف أن "المفاوضات الحكومية الدولية هي المنصة الشرعية الوحيدة للدول الأعضاء لمناقشة إصلاح مجلس الأمن، ودورها لا يمكن استبداله"، مؤكدا أن "الصين تدعم جميع الأطراف في مواصلة الحوار والتشاور على هذه المنصة لبناء التوافق، وتعارض بشدة أي محاولة لإطلاق منصة بديلة".

وقال إن الصين أشارت إلى تزايد عدد الدول الأعضاء التي أبدت اهتماما بإنشاء مقاعد إقليمية متناوبة في مجلس الأمن، معتبرة أن هذا المفهوم أكثر إنصافا وديمقراطية من مقترحات توسيع الفئتين القائمتين للمقاعد. وأعربت عن أملها في أن تواصل الدول الأعضاء مناقشاتها المعمقة حول الأفكار الإصلاحية الجديدة، وتجمع حكمتها، وتستكشف بنشاط أفكارا إصلاحية تحظى بتأييد عام بين الدول الأعضاء.

وأكد فو أن الصين، ضمن إطار المفاوضات الحكومية الدولية، تظل على استعداد للعمل مع كافة الأطراف على أساس الاحترام المتبادل، والانخراط في حوار صريح ومشاورات متكافئة، بما يضمن توجيه إصلاح مجلس الأمن نحو خدمة المصالح المشتركة للدول الأعضاء والتنمية السليمة لقضية الأمم المتحدة، والإسهام بشكل إيجابي في بناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا.

الصور