تقرير إخباري: تصعيد عسكري بين الحوثيين والسعودية وتحذيرات من استهداف مطار الرياض

تقرير إخباري: تصعيد عسكري بين الحوثيين والسعودية وتحذيرات من استهداف مطار الرياض

2026-10-26 05:16:30|xhnews

الرياض/صنعاء 25 أكتوبر 2026 (شينخوا) يتواصل التصعيد العسكري بين جماعة الحوثي في اليمن والسعودية، وسط تبادل الهجمات الصاروخية والغارات الجوية بين الجانبين، إذ أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة.

فيما أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات بعشرات الصواريخ الباليستية على أهداف داخل المملكة، وجددت تحذيرها من استخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض، باعتباره هدفًا عسكريًا لقواتها.

وفي المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وصاروخ كروز وطائرتين مسيرتين، بالتزامن مع استمرار المواجهات في اليمن وإعلان القوات الحكومية المدعومة من التحالف عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها العاصمة صنعاء.

وبينما تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن الهجمات والخسائر، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في اليمن، في ظل تداعيات التصعيد على المدنيين، بما في ذلك النزوح الواسع وتفاقم الاحتياجات الغذائية والصحية.

وفي مسار موازٍ، أعلنت السعودية ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.30 بالمئة بنهاية العام 2025، في إطار جهودها لبناء قاعدة صناعية عسكرية محلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

-- اعتراض صواريخ وإصابات وأضرار في السعودية

أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم (الأحد)، إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية لحقت بثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، إثر سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة جنوبي المملكة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف بقيادة السعودية اللواء تركي المالكي اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة باتجاه المنطقة الجنوبية، إلى جانب صاروخ كروز باتجاه خميس مشيط وصاروخ باليستي باتجاه الرياض، فضلًا عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.

وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية بعشرات الصواريخ الباليستية، استهدفت مطار خالد الدولي في الرياض وقاعدة جوية في خميس مشيط وموقعًا لقوات حرس الحدود في جيزان.

وقال سريع، في بيان بثته قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الجماعة، إن العملية الأولى استهدفت مطار الرياض، فيما استهدفت الثانية مرابض الطائرات ومخازن التذخير ومراكز التحكم بالطائرات المسيرة ومواقع أخرى في قاعدة خالد الجوية بخميس مشيط.

وأضاف أن العملية الثالثة استهدفت القاعدة البحرية الجنوبية لقوات حرس الحدود في جيزان، مدعيًا أنها أسفرت عن قتلى وجرحى من الجنود والضباط السعوديين، دون أن تأكيد لهذه المعلومات من الجانب السعودي.

على صعيد متصل، جدد سريع تحذيره لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي، معتبرًا أنه هدف عسكري وغير آمن، محذرًا من استمرار العمليات باتجاهه، ومستثنيًا الأجواء فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة من تحذيره المتعلق بالأجواء السعودية.

وكانت الجماعة قد جددت تحذيرها من استخدام المطار ليل (السبت - الأحد)، مشيرة إلى أنها سبق أن حذرت منه عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، وذكرت أن هجومًا وقع في 10 أكتوبر الجاري أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني السعودية حينها.

-- غارات متبادلة وتصاعد المواجهات في اليمن

وفي سياق متصل، قال سريع إن الطيران الحربي التابع للتحالف بقيادة السعودية شن خلال الساعات الـ24 الماضية 56 غارة جوية وهجومًا صاروخيًا على محافظات حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب، مضيفًا أن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ 3179، وفقًا لبيان الجماعة.

وتصاعدت المواجهات في اليمن منذ يوليو الماضي بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، مع تجدد القتال على عدد من الجبهات وشن هجمات متبادلة طالت أهدافًا داخل المملكة.

وبالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية اليمنية، خلال أكتوبر الجاري، عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها العاصمة صنعاء، كثفت الجماعة هجماتها على السعودية.

وأدى استمرار القتال، بحسب بيان أوروبي، إلى تداعيات إنسانية شملت نزوح أعداد كبيرة من السكان وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، فضلًا عن عرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

-- السعودية ترفع توطين الإنفاق العسكري

وفي مسار موازٍ، أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، اليوم (الأحد)، ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.30 بالمئة بنهاية العام 2025، مقارنة بـ24.89 بالمئة في العام 2024، في إطار مساعي المملكة لتوطين أكثر من 50 بالمئة من الإنفاق العسكري بحلول العام 2030.

وقالت الهيئة، خلال ملتقى الصناعات العسكرية في الرياض، إن نسبة المحتوى المحلي من الإنفاق العسكري بلغت 40.91 بالمئة خلال عام 2025، فيما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 7.468 مليارات ريال سعودي، أي نحو 1.99 مليار دولار أمريكي.

وأوضح محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف بندر بن إبراهيم الخريف أن المملكة تعمل على بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الطلب المحلي وتسهم في خدمة أسواق المنطقة والتصدير.

وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، وتسهيل إجراءات المستثمرين، وبناء شراكات دولية لنقل التقنية والمعرفة وتعزيز الاستثمار والصادرات.

وشهد الملتقى توقيع أربع مذكرات تفاهم بين الهيئة وعدد من البنوك السعودية لتطوير حلول تمويلية لقطاع الصناعات العسكرية، إلى جانب إطلاق خدمة "الخبرات والكفاءات" للاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين والخبراء المدنيين.

كما ناقش المشاركون تنمية الاستثمارات وسلاسل الإمداد وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم نمو الصناعات العسكرية في المملكة.

-- مساعدات أوروبية إضافية لمواجهة الأزمة الإنسانية

وفي مواجهة تداعيات التصعيد، أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم (الأحد)، تخصيص 22.5 مليون يورو مساعدات إنسانية إضافية لليمن، إلى جانب 87.5 مليون يورو سبق تخصيصها لعام 2026، بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة والتخفيف من آثار تجدد الصراع.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، في بيان، إن المساعدات تستهدف ملايين الأشخاص، مؤكدة استمرار التزام الاتحاد بتقديم الدعم وفقًا للاحتياجات والمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلالية.

ونقلت البعثة عن المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حجة لحبيب قولها إن اليمن عاد إلى أتون الحرب والعنف، في وقت لا تزال فيه أزمته الإنسانية منسية إلى حد كبير، مشددة على أن الأسر لا تستطيع انتظار وقف إطلاق النار للحصول على الغذاء أو العثور على مأوى آمن.

وأضافت لحبيب أن المدنيين يدفعون من جميع الأطراف ثمنًا باهظًا، داعية إلى وقف الهجمات التي تودي بحياة المدنيين وتدمر المستشفيات والمنازل والخدمات الأساسية، وحاثة جميع الأطراف على احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وأشار البيان إلى أن التقديرات تفيد بنزوح نحو 230 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة، فيما لا يزال الملايين في مختلف أنحاء اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه الآمنة.

وأكد الاتحاد الأوروبي استمرار تقديم المساعدات الإنسانية لليمن، رغم التحديات المتزايدة التي تواجه العمل الإنساني في ظل استمرار التصعيد العسكري.

الصور