مسؤول في منظمة الصحة العالمية: الصين تلعب دورا مهما في تعزيز الطب التقليدي على مستوى العالم
بكين 26 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال سايا ماو بيوكالا، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لغرب المحيط الهادئ، إن للصين دورا مهما في تعزيز الطب التقليدي على مستوى العالم، مستندة إلى خبرتها في دمج الطب التقليدي ضمن النظام الصحي الأوسع.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا بمناسبة المؤتمر العالمي للطب التقليدي 2026، قال بيوكالا إن الطب التقليدي والتكميلي والمتكامل يشكّل جزءا مهما ومتناميا من الرعاية الصحية العالمية، ويساهم في صحة الناس ورفاهيتهم والرعاية المتمركزة حول الناس والتغطية الصحية الشاملة.
وأوضح بيوكالا أنه عندما يتم دمج الطب التقليدي بشكل مناسب في أنظمة الصحة، فإنه يمكن أن يحسن نتائج الصحة من خلال توسيع الوصول إلى الخدمات، خاصة في الرعاية الصحية الأولية، موضحا أن هذا الدمج يجب أن يكون مستندا إلى أحدث الأدلة العلمية ويضمن السلامة والفعالية، إذ أنه حتى الممارسات المستخدمة منذ فترة طويلة تحتاج إلى التحقق الصارم من فعاليتها وسلامتها.
ويحدد الإطار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لغرب المحيط الهادئ بشأن الطب التقليدي والتكميلي، أربعة إجراءات استراتيجية هي: تعزيز دور الطب التقليدي والتكميلي في السياسات الوطنية؛ تعزيز الآليات وفق السياق لضمان سلامة وجودة الخدمات وفعاليتها؛ تحسين تغطية الخدمات والوصول العادل إلى الرعاية الآمنة والفعالة؛ دعم التوثيق والأبحاث والابتكار اللازم لتوجيه السياسات والممارسات.
وجدير بالذكر أن المؤتمر العالمي للطب التقليدي 2026 عقد في بكين على مدار يومي 17 و18 أكتوبر الجاري.
وقال بيوكالا إن المؤتمر قدم فرصة قيّمة للبناء على معرفة الدول وخبرتها، بما في ذلك مساهمات الصين الطويلة الأمد وتعزيز التعاون الدولي.
وأعرب بيوكالا عن أمله أن يسهم المؤتمر في تطوير البحث العلمي وتعزيز توحيد المعايير الدولية وتقوية التعاون التنظيمي، مع دعم الدمج المناسب للطب التقليدي في أنظمة الرعاية الصحية بناء على الأدلة العلمية، مع ضمان السلامة والفعالية، وبما يتماشى مع الترتيبات التنظيمية الوطنية وسياقات الدول.
وقال بيوكالا إن تجربة الصين تقدم دروسا قيمة للدول من حيث التعامل مع شيخوخة السكان والعبء المتزايد للأمراض غير المعدية والطلب المتزايد على خدمات صحية متكاملة تركز على الإنسان.
وأضاف بيوكالا أن الصين أنشأت نظام طب تقليدي متطورا مدعوما بإطار سياساتي قوي واستثمارات مستمرة في التعليم والتدريب والبحث وتقديم الخدمات والقدرة التنظيمية.
وأشار إلى أن تجربة الصين في دمج الطب التقليدي في الرعاية الصحية الأولية والخدمات الصحية الأخرى، مع تطبيق تنظيم قائم على المخاطر فيما يتعلق بالمنتجات والممارسين، تكتسب أهمية خاصة للدول الأخرى في منطقة غرب المحيط الهادئ.
وتقدم جهود الصين في تعزيز التدريب المهني وضمان الجودة والبحث العلمي دروسا قيمة أيضا لتحسين سلامة وجودة الطب التقليدي ومساعدة الناس على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اللجوء إليه. ويمكن للدول الأخرى الاستفادة من هذه التجارب مع تكييفها بما يناسب أنظمتها الصحية واحتياجات شعوبها، مسترشدة بالأدلة العلمية والتنظيم المناسب، حسبما قال بيوكالا.
وبالانتقال إلى الابتكار التكنولوجي، قال بيوكالا إن التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تدعم بشكل أكبر تطوير الطب التقليدي من خلال مساعدة الباحثين على تحليل البيانات البيولوجية المعقدة، واستكشاف آليات العمل المحتملة، وتحديد المُركبات الواعدة، وتطوير أساليب بحثية جديدة، وتقييم سلامة وفعالية منتجات وممارسات الطب التقليدي.
وأكد بيوكالا على أن مثل هذا الابتكار يجب أن يكون موجها بالدقة العلمية والأخلاقيات والحوكمة المسؤولة للبيانات، مع احترام المعرفة التقليدية والحقوق المرتبطة بها.
كما شدد على أهمية التعاون الدولي المستمر. وقال إن التعاون متعدد الأطراف يمكّن الدول من التعلم من بعضها البعض والتقدم معا، داعيا إلى شراكات عملية وشبكات أقوى وتضامن أكبر للاستفادة من زخم المؤتمر.
وقال بيوكالا: "في النهاية، سيستمر التعاون الدولي في مجال الطب التقليدي وسيحقق فوائد ملموسة للناس عندما نحول التزاماتنا المشتركة إلى عمل جماعي مستمر."








