تقرير إخباري: الجيش اليمني يحيد 427 حوثيا والتحالف يعترض مسيرات والأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل في وفاة موظف
عدن/الرياض 31 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلنت القوات المسلحة اليمنية اليوم (السبت) تحييد 427 من عناصر جماعة الحوثي خلال عمليات عسكرية نفذتها ضمن عملية "فجر اليمن"، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه مناطق في المملكة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على عدة جبهات، ومطالبات أممية بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في وفاة موظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في صنعاء.
وتأتي التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي، التي كثفت هجماتها على المملكة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع عمليات عسكرية حكومية لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
-- الجيش اليمني يحيد 427 حوثيا وينفذ 1119 عملية عسكرية
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1119 عملية استهداف خلال الساعات الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، طالت قيادات وتجمعات الحوثيين وتحركاتهم وتعزيزاتهم ومواقعهم ومصادر نيرانهم ووسائل إمدادهم، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.
وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي في بيان أن العمليات أسهمت، بالتزامن مع أعمال ميدانية محكمة، في إلحاق خسائر بقوات الحوثيين، وتحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المواقع والهيئات الحاكمة في جبهات الجوف، بإسناد من وحدات القوات المسلحة، حسبما أفادت قناة ((اليمن)) الفضائية.
وأضاف أن العمليات القتالية والضغط العملياتي يتواصلان في بقية الجبهات، مؤكدا أن العمليات أسفرت عن تحييد 427 من عناصر الحوثيين، وتدمير وإعطاب 142 عربة وآلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية.
وفي تعز، قال النزيلي إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تواصلان مواجهاتهما مع الحوثيين، وتوجهان ضربات مؤثرة لتحركات الجماعة وتعزيزاتها، بإسناد جوي ومدفعي.
وأشار إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها القتالية، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
-- التحالف يعترض 3 مسيرات باتجاه الرياض والجنوب والشرق
أعلن تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية في اليمن اليوم اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت ثلاث طائرات مسيرة، مشيرا إلى سقوط شظايا الاعتراض في الرياض دون وقوع إصابات، فيما تباشر الجهات المختصة التعامل مع الموقع، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأضاف المالكي أنه تم اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية.
وكان التحالف قد أعلن أمس اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة وصاروخين أطلقها الحوثيون باتجاه مناطق مختلفة في المملكة.
وقال المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيرات في مناطق المدينة المنورة والرياض ومكة المكرمة، إلى جانب اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الجنوبية وصاروخ مجنح (كروز) باتجاه المنطقة الغربية.
ويتواصل التصعيد بين السعودية وجماعة الحوثي على خلفية عودة التوترات في اليمن قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
-- وفاة موظف والأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل
قالت مصادر يمنية اليوم إن موظفا يمنيا يعمل لدى الأمم المتحدة توفي أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثي في صنعاء منذ أكثر من عامين، فيما طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في وفاته.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان إن الموظف محمد إبراهيم محمد الشامي، الذي كان يعمل في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، مشيرة إلى أنه كان محتجزا تعسفيا منذ 6 يونيو 2024.
وأضاف البيان أن المعلومات التي قدمتها أسرة الشامي تشير إلى أنه توفي قبل أكثر من شهر، لكن أسرته لم تُبلّغ بوفاته إلا أخيرا.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن أسرة الشامي لم تتلق أي تفسير لسبب وفاته أو ملابساته، مؤكدا أن من حقها معرفة الحقيقة.
وطالب تورك جماعة الحوثي بالشفافية الكاملة وإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في الوفاة، بما يشمل الكشف عن جميع السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز ذات الصلة، والحفاظ على الأدلة، وإخضاع أي سبب معلن للوفاة لتدقيق مستقل، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه البالغ إزاء سلامة بقية موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، ومن بينهم سبعة موظفين من مكتبه، فضلا عن العاملين في المجال الإنساني والمجتمع المدني، مجددا دعوته إلى الإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط.
كما دعا الحوثيين إلى ضمان سلامة المحتجزين ومعاملتهم معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم.
وفي سياق متصل، قال مصدر يمني مطلع لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن أسرة الشامي تلقت اليوم بلاغا بوفاته، وإن الحوثيين سمحوا لبعض أفراد الأسرة بمعاينة جثمانه في أحد المستشفيات بصنعاء.
وأضاف المصدر أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشامي توفي قبل عدة أشهر، وأن الحوثيين احتفظوا بجثمانه في أحد المستشفيات قبل إبلاغ أسرته بوفاته، مشيرا إلى أن أسرته لم تتمكن من زيارته أو التواصل معه منذ اعتقاله.
وقال أحد أقارب الشامي لـ((شينخوا)) إن الأسرة أُبلغت اليوم بوفاته، موضحا أنه أب لثلاثة أطفال، وعمل في المفوضية لمدة خمس سنوات، وإن خبر وفاته شكل صدمة للأسرة التي ظلت تنتظر عودته.
ويحتجز الحوثيون أكثر من 70 موظفا أمميا، بعضهم منذ عدة سنوات، فيما طالبت الأمم المتحدة مرارا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفيها والعاملين في المجال الإغاثي والمجتمع المدني المعتقلين لدى الجماعة.
وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات شمال اليمن منذ أواخر العام 2014، وما تزال عدة منظمات أممية ودولية تتخذ من صنعاء مقرا لها.
-- الحوثيون يسيطرون على مواقع في لحج وانفجارات في عدن
وقالت مصادر يمنية أمس إن جماعة الحوثي سيطرت على مناطق عدة في مديرية المقاطرة ذات الأهمية الاستراتيجية بمحافظة لحج جنوب شرق صنعاء.
وذكر مصدر في السلطة المحلية الحكومية لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن الحوثيين شنوا هجوما كبيرا منذ وقت مبكر من صباح الجمعة، وتمكنوا من السيطرة على عدد من المناطق، بينها منطقة "النفق" وجبال الصوالحة ومرتفعات جبلية أخرى في مديرية المقاطرة شمال شرق محافظة لحج.
وأكد المصدر أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، المؤلفة من مقاتلين قبليين، تمكنت من صد محاولات للحوثيين للسيطرة على مناطق أخرى في المديرية، بما في ذلك منطقة "قلعة المقاطرة"، التي تعد أكبر مرتفع جبلي في المديرية، وتطل على مناطق واسعة من محافظة لحج.
ووفقا للمصدر، فإن المواجهات بين الجانبين ما تزال مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة.
وقال سكان محليون لـ((شينخوا)) إن الحوثيين سيطروا على منطقة "النفق"، التي تشرف على طريق "هيجة العبد" الرئيسي، الذي يربط محافظة تعز بمحافظة لحج.
وتحدث السكان عن سقوط عدد من القذائف على منازل المواطنين، مما تسبب في أضرار فيها، لا سيما في قرية "الشرج" القريبة من مقر معسكر للقوات الحكومية في المديرية.
وتتبع مديرية المقاطرة إداريا محافظة لحج، وتقع على الحدود مع تعز، وتكتسب أهمية استراتيجية لكونها تضم طريق "هيجة العبد" الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، فضلا عن طبيعتها الجبلية التي تمنح مرتفعاتها أهمية عسكرية، وتجعل السيطرة عليها مؤثرة في أمن الطرق وحركة التنقل والإمدادات.
وسيطر الحوثيون خلال الأسابيع الماضية على مناطق واسعة في محافظة تعز، بما في ذلك مديرية الشمايتين، التي ترتبط بحدود إدارية واسعة مع مديرية المقاطرة في لحج.
وفي عدن، سُمع دوي ثلاثة انفجارات متتالية مساء الجمعة، حسبما أفاد سكان محليون لوكالة أنباء ((شينخوا)).
وقال السكان إن الانفجارات وقعت في مديرية خور مكسر وسط المدينة، حيث يقع مطار عدن الدولي ومنشآت حكومية وخدمية حيوية، مشيرين إلى أن طائرات مسيرة حلقت في سماء المدينة قبل وقت قصير من وقوع الانفجارات.
وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي، فيما دعت الجماعة الموجودين في المطار إلى إخلائه، مشيرة إلى وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تنقل أسلحة.
وتُعد عدن مقرا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وسبق أن تعرضت لهجمات صاروخية متكررة من الحوثيين خلال الأيام الأخيرة، وسط تصعيد بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.
ويشهد اليمن صراعا منذ أواخر العام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، ما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى التدخل في العام 2015 دعما للحكومة اليمنية.








