العاهل الأردني: لن نسمح للإرهاب بالمساس بأمن المملكة ووحدتها
عمان 2 نوفمبر 2026 (شينخوا) جدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التأكيد على أن بلاده لن تسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن الوطن ووحدته، في إشارة واضحة إلى الهجوم الذي استهدف إحدى الكنائس جنوب المملكة وأسفر عن وقوع ضحايا.
وقال العاهل الأردني في خطاب العرش الذي ألقاه اليوم (الاثنين) في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الأردني العشرين، إن يد الإرهاب الغادرة التي امتدت لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، سنكون لها بالمرصاد، "فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا".
وأضاف أن الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن، مؤكدا أن "دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا"، ومؤكدا أن هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين.
وكان مسلحون قد أطلقوا النار، قبل نهاية الشهر الماضي، على مواطنين خلال جنازة في كنيسة بقرية حمود بمحافظة الكرك (جنوب المملكة)، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، قبل أن يتم إلقاء القبض على منفذي الهجوم وفق بيانات رسمية.
وشدد على أن قوة الأردن في شعبه، وإن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة، موضحا أن رهانه على وعي الأردني حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن.
وبين أن مجلس الأمة (النواب والأعيان) ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها، وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة، مشددا على أن الأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.
وأكد أن الأمن المائي لبلاده أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه، داعيا حكومة بلاده للاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد المملكة، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.
وفي شأن آخر، شدد الملك عبدالله الثاني على أن بلاده ثابتة على مواقفها ومتمسكة بعروبتها وبالدفاع عن قضايا الأمة لتبقى الكلمة العربية الموحدة، وإن بدت بعيدة، مرادنا وهدفنا.
وأكد أنه لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.
وتنص المادة (79) من الدستور الأردني على أن: "يفتتح الملك الدورة العادية لمجلس الأمة (النواب والأعيان)، بإلقاء خطبة العرش في المجلسين مجتمعين، وله أن ينيب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء ليقوم بمراسم الافتتاح وإلقاء خطبة العرش، ويقدم كل من المجلسين عريضة يضمنها جوابه عنها".








